-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القصة الكاملة لفضيحة هزت فرنسا.. هكذا تلاعب الصهاينة بالانتخابات البلدية!

القصة الكاملة لفضيحة هزت فرنسا.. هكذا تلاعب الصهاينة بالانتخابات البلدية!

تداولت تقارير إخبارية فرنسية في الآونة الأخيرة، تفاصيل واحدة من أبرز الفضائح السياسية والإلكترونية التي شهدتها البلاد في العام 2026، بعد الكشف عن تلاعب الصهاينة بالانتخابات البلدية التي جرت أواخر شهر مارس الماضي.

وأثارت القضية عاصفة من الجدل السياسي والإعلامي، بعدما كشفت تحقيقات وتقارير رسمية عن شبهات تورط شركة صهيونية متخصصة في التأثير الرقمي في استهداف شخصيات بارزة من اليسار الفرنسي عبر حملات تضليل إلكترونية منظمة، إذ تحول الملف سريعا من مجرد اتهامات متبادلة بين خصوم سياسيين إلى قضية قضائية وأمنية دفعت السلطات إلى فتح تحقيق رسمي.

هكذا كانت البداية؟

القصة بدأت خلال الحملة الخاصة بالانتخابات البلدية، عندما تعرض عدد من المرشحين المنتمين إلى حزب “فرنسا الأبية” اليساري لسلسلة من الهجمات الرقمية وحملات التشويه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضمنت الحملة نشر أخبار ومعلومات مضللة، وإنشاء حسابات وصفحات مزيفة، وترويج محتوى يستهدف النيل من سمعة المرشحين والتأثير على صورتهم لدى الناخبين. ومع اتساع نطاق النشاط الإلكتروني، بدأت الشكوك تتزايد حول وجود جهة منظمة تقف خلف تلك العمليات.

تركزت الحملة على شخصيات سياسية معروفة داخل حزب “فرنسا الأبية”، وهو الحزب الذي يقوده السياسي اليساري جان لوك ميلونشون، حيث برز من بين المستهدفين النائبان سيباستيان ديلوغو ودافيد غيرو، إلى جانب شخصيات أخرى عُرفت بمواقفها المؤيدة للقضية الفلسطينية وانتقادها لسياسات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المرشحون الثلاثة في تصريحات صحفية إنهم استُهدفوا بحملات تشهير، جمعت بين اتهامات كاذبة وصور انتخابية مزيفة وتلاعب على مواقع التواصل الاجتماعي، للتأثير على فرصهم الانتخابية، كما أكدوا أنهم استُهدفوا بسبب دعمهم القضية الفلسطينية.

كيف انكشفت خيوط الفضيحة؟

وفق المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام فرنسية ودولية، قادت التحقيقات التقنية إلى رصد شبكات من الحسابات الرقمية المرتبطة بعمليات تأثير منسقة، حيث كشفت تقارير رسمية عن نشاط إلكتروني منظم استخدم أساليب متطورة لنشر محتوى مضلل والتأثير في النقاش العام خلال فترة الانتخابات البلدية.

وأعلنت شركة “ميتا” أنها أزالت شبكة من الحسابات والصفحات لانتهاكها قواعد “السلوك الزائف المنسق”، مؤكدة أن هذا النشاط غير المشروع انطلق من إسرائيل واستهدف فرنسا بشكل أساسي، كما رصدت شركتا “غوغل” و”تيك توك” جوانب من هذه العملية، إذ قامت الأخيرة بحذف حساب روج لمواقع مزيفة استُخدمت في حملة التشويه.

وفي هذا السياق، كشفت الوكالة الوطنية الفرنسية لمكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية “فيجينوم” (Viginum) عن حملة تضليل منظمة استهدفت ثلاثة مرشحين من حزب “فرنسا الأبية”، معتمدة على شبكة من الحسابات الوهمية والمنصات الرقمية التي روجت لمحتوى مضلل بشكل منسق.

ومع تقدم التحقيقات، برز اسم شركة BlackCore مقرها تل أبيب، ومتخصصة في عمليات التأثير الرقمي وإدارة الحملات الإلكترونية، وسط شبهات بتورطها في إدارة أو تنسيق جزء من هذه الأنشطة.

ووفقا للتقارير الاستخباراتية، تُعرف الشركة في الأوساط الأمنية بعملها في “المنطقة الرمادية” بين النشاط التجاري والعمليات المعلوماتية السرية، من خلال تقديم خدمات مرتبطة بـ”التأثير الاستراتيجي” و”زعزعة الاستقرار الرقمي” لصالح عملاء دوليين.

وأشارت التقارير إلى أن الأدوات والتقنيات المستخدمة في هذه الحملة كانت متطورة للغاية، وشملت أساليب لإخفاء مصادر النشاط الرقمي وصعوبة تتبع الجهات المشرفة عليه، الأمر الذي جعل اكتشاف العملية وتفكيك خيوطها إنجازا لافتا للأجهزة السيبرانية الفرنسية المختصة بمكافحة التدخلات الأجنبية.

التحقيقات متواصلة

وكانت النيابة العامة في باريس قد فتحت تحقيقا رسميا، أواخر شهر ماي، للنظر في شبهات التدخل الأجنبي والتلاعب بالمعلومات والتأثير غير المشروع على الناخبين، حيث تواصل الجهات المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية جمع الأدلة وتحليل النشاط الرقمي المرتبط بالقضية، في محاولة لتحديد المسؤوليات وكشف جميع الأطراف المتورطة.

ويترقب الرأي العام الفرنسي صدور التقرير النهائي للنيابة العامة، والذي قد يتضمن أسماء شخصيات أو جهات من داخل البلاد قد تكون هي من “استأجرت” خدمات الشركة الصهيونية، مما سيحول القضية من تدخل أجنبي صرف إلى فضيحة سياسية داخلية كبرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!