-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“القمل”… والطراباندو الأهبل!

الشروق أونلاين
  • 405
  • 0
“القمل”… والطراباندو الأهبل!

ثمّة رقم حتى وإن كان صفرا، لا يجب إهماله أو تناسيه، يمثله أو يمثل “رهطا” من الانتهازيين والوصوليين والغمّاسين، الذين عاشوا لسنوات طويلة مثل “القمل” في رأس السلطة، بترخيص منها، أو قفزوا إلى رأسها باستغلال فرص خاصّة، فاختبأوا بين شعرها ومصّوا دماءها، وأطلقوا تمويها تحت عنوان “يحوّس على القمل في راس الفرطاس”!
هذا النوع من البشر، كان أحد الأسباب الرئيسية لتعاظم الإحباط على مرّ السنوات، وكان مع اندلاع الحراك الشعبي، بمثابة “عود الكبريت” الذي أشعل الغضب أكثر ممّا كان عليه، نتيجة خطابه البائد واستفزازه الأحمق، وفي النهاية وعلى وقع اتساع رقعة الاحتجاجات وتعاظم المسيرات المليونية الناشرة للغسيل والمطالبة بالرحيل ووقف “التبهديل”، اختفت “المجموعة الصوتية” فجأة، وقفزت من “التيتانيك”، في محاولة للنجاة من الغرق!
لكن، لسوء حظ هؤلاء، أن الحراك رفضهم جملة وتفصيلا، وكشفهم بالصوت والصورة، ولاحقهم بيافطات “ارحلوا..”، فاختار بعضهم “التبدّد”، وآخرون فضلوا “التجدّد”، والبعض منهم مازال يفكّر في خيار “التعدّد”، في وقت انقرضت قياداتهم بالجملة والتجزئة، ولم تعد وسائل الإعلام، قادرة للبحث عن “بقايا” منهم يتكلمون باسمهم!
المثير للاستفزاز والاشمئزاز، مثل ما تتداوله فئات الحراك الشعبي، أن بعض المنبوذين والمكروهين و”المغضوب عليهم والضالين”، بينهم “مغرّر بهم” في الموالاة، أو وزراء في حكم السابقين بعد استقالة حكومتهم وعدم تشكيل الجديدة، هذا البعض، مازال يطلّ برأسه ويُدلي بتصريح من هنا وتلميح من هناك، إمّا في مسعى يائس لضمان “الاستمرارية”، أو عمل بائس لتبييض الصّورة استعدادا لمرحلة قادمة تـُرفع فيها يافطة “مات الملك.. عاش الملك”!
هل يُعقل يا عباد الله، أن يُواصل بعض الوزراء “المطلوبة رؤوسهم”، في النشاط ضمن حكومة مستقيلة؟ على شاكلة النشاط في السوق الموازية أو “الطراباندو” الحكومي؟ أليس ذلك في نظر القانون انتحال صفة؟.. ثمّ لماذا لا يلتزم أولئك الصمت بعد ما استقالت حكومتهم، وهم من رموز الفشل والإخفاق وسوء التسيير والتدبير والعبث وعشوائية القرارات؟
الأكيد أن “الواجهة” حرّضت ضدّ “اللبّ” وأفسدت بعض جوانبه، ولذلك تحوّلت إلى هدف جماعي للتبديل والرحيل، بينما كان الأصلح لهذه الواجهة الموبوءة بالطاعون والكوليرا والملاريا والتهاب السحايا والدفتيريا، أن ترحل قبل أن ترحّل وتـُنتزع كالمسامير بـ”راشكلو” التغيير، وإن كان دوامها الطويل ومداومتها على المنافع و”المغانم”، جعلها تُصاب بالزهايمر الذي أفقدها توازنها وقدرتها على التفريق بين الصالح والطالح!
بالمختصر المفيد، هؤلاء “المتورطين” في صناعة وتسمين أسباب ومبرّرات الغضب والاستياء واليأس، على مدار سنوات، قضوا على أنفسهم بأيديهم وسوء ألسنتهم وغرورهم الأبله وأنانيتهم ونرجسيتهم وإخفاقهم المزمن، فجنوا على أنفسهم ولم يجن عليهم أحدا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!