-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"سلطة الانتخابات" تقيّد الترشح للمجالس البلدية والولائية بشروط صارمة

المال المشبوه والأقارب والمتهربّون ضريبيًّا ممنوعون من المحليات

أسماء بهلولي
  • 3178
  • 0
المال المشبوه والأقارب والمتهربّون ضريبيًّا ممنوعون من المحليات
ح. م

أغلقت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الباب أمام المال المشبوه والروابط العائلية في قوائم المترشحين لمحليات 28 نوفمبر المقبل، بعدما اشترطت ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة أو بالتأثير على حرية الناخبين، ومنعت تسجيل أكثر من مترشحين اثنين من الأسرة الواحدة بالقرابة أو المصاهرة من الدرجة الثانية في القائمة نفسها، في وقت استفادت فيه الولايات المستحدثة من إعفاء خاص من جمع التوقيعات، متى استوفت القوائم أحد شروط التزكية في الولاية الأم خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
وفي هذا الإطار، أوضحت السلطة، في بيان لها، أن الشروط العامة المطلوبة في المترشحين تقتضي استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة 50 من الأمر رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، وأن يكون المترشح مسجلا في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها، كما يشترط أن يكون المترشح بالغا 23 سنة على الأقل يوم الاقتراع، وأن يكون ذا جنسية جزائرية، فضلا عن إثبات أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها، ويتعين، كذلك، ألا يكون المترشح محكوما عليه نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لارتكاب جناية أو جنحة ولم يرد اعتباره، باستثناء الجنح غير العمدية.
وبخصوص الوضعية الجبائية، يتعين على المترشح إثبات وضعيته تجاه الإدارة الضريبية، سواء من خلال تسديد المبالغ الضريبية المستحقة بصفة نهائية، أم عن طريق الجدولة، أم من خلال إثبات عدم الخضوع للضريبة، كما اشترطت سلطة الانتخابات ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، أو بتأثيره، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية، وألا يكون من أصحاب الوظائف غير القابلين للانتخاب.

هكذا يتم تشكيل القوائم
وبالنسبة إلى الشروط العامة المتعلقة بتشكيل قوائم المترشحين، أوضحت السلطة أنه، طبقا للمادة 176 من الأمر رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، يجب أن تتضمن قائمة المترشحين للمجالس الشعبية البلدية والولائية عددا من المترشحين يزيد عن عدد المقاعد المطلوب شغلها، ويكون عدد المترشحين الإضافيين سبعة في الدوائر الانتخابية التي يكون عدد مقاعدها فرديا، وستة مترشحين في الدوائر الانتخابية التي يكون عدد مقاعدها زوجيا.
ولا تقتصر ضوابط تشكيل القوائم على عدد المترشحين، إذ يتعين على القوائم المتقدمة للانتخابات، تحت طائلة رفض القائمة، مراعاة جملة من الشروط المتعلقة بتمثيل النساء والشباب وحاملي الشهادات الجامعية. وعليه، وجب تخصيص ثلث المترشحين للنساء، غير أن هذا الشرط لا يطبق سوى في البلديات التي يزيد عدد سكانها عن 20 ألف نسمة، كما يتعين تخصيص نصف الترشيحات، على الأقل، للمترشحين الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة كاملة يوم الاقتراع، ويجب كذلك أن يكون لثلث مرشحي القائمة على الأقل مستوى تعليمي جامعي، أما ترتيب المترشحين في قوائم الترشيحات، فيتم من طرف الحزب أو مترشحي القائمة المستقلة المعنيين، بحسب الحالة، حيث ينص القانون على أنه لا يمكن التسجيل في نفس قائمة الترشيح لأكثر من مترشحين اثنين ينتميان إلى أسرة واحدة، سواء بالقرابة أم بالمصاهرة من الدرجة الثانية.

هذه وثائق ملف الترشح
وفي ما يتعلق بتكوين ملف التصريح الجماعي بالترشح، أوضحت السلطة أن التصريح يتم على استمارة خاصة بإيداع قائمة المترشحين، في شكل حافظة ملف انتخاب أعضاء المجلس الشعبي البلدي أو انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الولائي، بحسب الحالة، ويرفق الملف بقائمة المترشحين في شكل ورقة مزدوجة تتضمن المعلومات الخاصة بكل مترشح أو مترشحة في القائمة، إلى جانب مطبوع يتضمن بطاقة معلومات لكل مترشح أو مترشحة.
كما يتعين إرفاق الملف بوثيقة تثبت تزكية الحزب أو الأحزاب بالنسبة للقوائم المقدمة تحت رعاية حزب سياسي، وشهادة الجنسية لكل مترشح أو مترشحة، ونسخة من بطاقة الناخب أو شهادة التسجيل في القائمة الانتخابية في الدائرة الانتخابية، ويشمل الملف أيضا شهادة تثبت أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها لكل مترشح، ونسخة من شهادة تثبت المستوى التعليمي لكل مترشح أو مترشحة. وبخصوص الوضعية الجبائية، يتعين تقديم وثيقة تثبت وضعية كل مترشح أو مترشحة تجاه الإدارة الضريبية، سواء من خلال تسديد المبالغ الضريبية المستحقة بصفة نهائية أم عن طريق الجدولة، أم من خلال إثبات عدم الخضوع للضريبة.
ويتعين كذلك، تقديم محضر اعتماد استمارات التوقيع الفردي المعد من قبل رئيس اللجنة البلدية لمراجعة القوائم الانتخابية المختصة إقليميا، بحسب الحالة، ويضاف إلى هذه الوثائق، عند الاقتضاء، شهادة الإفادة بالإعفاء من شرط الثلث فيما يخص تمثيل النساء، فضلا عن برنامج الحملة الانتخابية.

ثلاث صيغ لتزكية القوائم
وفي ما يتعلق بتزكية قوائم المترشحين، أفادت السلطة بأن المادة 178 من الأمر رقم 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، تنص على تزكية قائمة المترشحين صراحة، سواء بعنوان حزب سياسي أم أكثر، أم بعنوان قائمة حرة، وفق صيغ محددة، وتتم التزكية أولا، من طرف الأحزاب السياسية التي تحصلت على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية المترشح فيها خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
كما يمكن أن تتم التزكية من طرف الأحزاب السياسية التي تتوفر على10 منتخبين على الأقل في المجالس الشعبية المحلية للولاية المعنية، أما في حال تقديم قائمة تحت رعاية حزب سياسي لا يتوفر فيه أحد الشرطين المذكورين أعلاه، أو تحت رعاية حزب سياسي يشارك لأول مرة في الانتخابات، أو في حالة تقديم قائمة بعنوان قائمة حرة، فيجب أن تدعم القائمة بما لا يقل عن 35 توقيعا من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية، عن كل مقعد مطلوب شغله.

إعفاء خاص للولايات المستحدثة
وبخصوص الولايات المستحدثة، نصت الأحكام الانتقالية والختامية الواردة في المادة 12 من القانون العضوي رقم 26-05 المؤرخ في 16 شوال عام 1447 الموافق 4 أفريل سنة 2026، المعدل والمتمم للأمر رقم 21-01، على إعفاء قوائم المترشحين المودعة تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر من شرط جمع التوقيعات المنصوص عليه أعلاه.
ويستفيد من هذا الإعفاء قوائم المترشحين في الولايات المستحدثة متى استوفت أحد الشرطين الواردين في النقطتين الأولى والثانية، أي الحصول على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية، أو توفر الحزب على عشرة منتخبين على الأقل في المجالس الشعبية المحلية، وذلك في الولاية الأم خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
وفي سياق متصل استقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، الثلاثاء وزير الاتصال ممدا بوسليماني، وذلك في إطار اللقاءات التنسيقية التي يعقدها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مع أعضاء من الحكومة لبحث عدد من المسائل المرتبطة بالتحضير لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا اللقاء يأتي ضمن “مساعي تعزيز التنسيق المؤسساتي بين السلطة المستقلة ووزارة الاتصال”، بالنظر إلى “الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع الاتصال في مرافقة مختلف مراحل العملية الانتخابية، لاسيما في ضمان وصول المعلومة الانتخابية الدقيقة والموثوقة إلى المواطن وتوفير الظروف الملائمة لتغطية إعلامية مسؤولة شفافة وموضوعية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!