-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المجندون الجدد تحت حصار أمراء ‘القاعدة’لمنع فرارهم

الشروق أونلاين
  • 4278
  • 0
المجندون الجدد تحت حصار أمراء ‘القاعدة’لمنع فرارهم

قامت قيادة تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” بنقل المجندين الجدد الذين إلتحقوا بالتنظيم قبل أشهر و أغلبهم من ضواحي العاصمة إلى معاقل بالمنطقة الخامسة (شرق البلاد) و مناطق نائية و معزولة تم توزيعهم على جماعات صغيرة. و قد أكدت مصادر أمنية أمس الأربعاء أن لجوء التنظيم الإرهابي إلى هذه المناورة يأتي للتصدي لمحاولات فراره المجندين عقب تسليم خمسة منهم أنفسهم لقوات الأمن في أقل من أسبوع.و قد أكدت مصادر أمنية أمس الأربعاء أن لجوء التنظيم الإرهابي إلى هذه المناورة يأتي للتصدي لمحاولات فراره المجندين عقب تسليم خمسة منهم أنفسهم لقوات الأمن في أقل من أسبوع .
و تقول نفس المصادر أن أبو مصعب عبد الودود الأمير الوطني لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” قد وجه تعليمات صارمة لأتباعه لتشديد الحراسة على جميع الأفراد و تقييد تحركاتهم خاصة المجندين الجدد .
و أفادت شهادات تائبين سلموا أنفسهم حديثا بولاية تيزي وزو أن قيادة تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” قررت نقل مجندين جدد من المنطقة الثانية (تيزي وزو ، بجاية، البويرة ، بومرداس) إلى مناطق أخرى و ذلك خلال الأسابيع الأخيرة و مما تسرب لـ”الشروق اليومي” من مصادر قريبة من التحقيق مع هؤلاء ،أنهم يرجحون نقلهم إلى مناطق تقع شرق البلاد و علم أحدهم أن رفيقه تم نقله إلى ضواحي بوغني أقصى ولاية تيزي وزو بعد أن كان ينشط في سرية الفتح بقورصو بولاية بومرداس .
و أضاف أنه تم في وقت سابق التفريق بين أفراد الجماعات الذين يتعارفون بحكم إنتمائهم لنفس الأحياء أو كانت لديهم علاقات دراسة و عمل حيث تم توزيعهم على جماعات صغيرة تنقلت مؤخرا “إلى وجهات مجهولة ” و رجح نقلهم إلى مناطق شرق البلاد .

“تتم حراستنا حتى عند التبول و لا ثقة فينا”

وكان يعتقد أن هذه الإجراءات تندرج في محاولة الإفلات من عمليات التمشيط لكن شهادات تائبين حديثا أكدت أن تحركات الإرهابيين كانت “وقائية” من عمليات فرار .
و كشف التائب (ك.أ) أنهم تعرضوا لحصار مشدد و تم تقييد تحركاتهم حيث تم تقليص أعمالهم مثل ملأ الماء و الحفر لعدم إستغلالها للفرار كما منعوا من الخروج من “الكازمات” بحجة ضبطهم من طرف قوات الجيش التي تقوم بعمليات تمشيط و تم قطع كل وسائل الإتصال عنهم و منعهم من التجمع إلا بحضور أحد قدماء نشطاء الإرهابيين للإطلاع على حديثهم .
و إختصر العديد من التائبين حديثا حياتهم هناك بالقول “كنا نعيش كالأسرى و لا نتمتع بأدنى حرية” و ذهبوا للتأكيد على وجود رقابة لصيقة “حتى عند التبول خارجا في الأحراش ” و لم يكونوا محل ثقة حيث لم يكونوا مطلعين على ما يحدث “و كانوا يتكلمون في الهواتف أو مع بعضهم بعيدا عنا “.
وتكون قيادة تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” قد لجأت إلى حصار المجندين الجدد و حتى بعض المترددين في تأييد منهجها بعد التفجيرات الإنتحارية لإفشال فرارهم و تسليم أنفسهم حيث سبق للمدعو( أ.زهير) الذي سلم نفسه حديثا لأجهزة المن قد كشف أن الإرهابيين أبلغوهم بوجود قنابل في المسالك حتى لا يقدمون على الهروب و صرح تائب آخر م.محمد أن”الشيخ” أكبر الإرهابيين في الجماعة و أقدمهم كان هو من يقوم بحراستهم و يمنعهم من الإتصال بذويهم .
و نقل مؤخرا بعض التائبين العديد من رفقائهم في تسليم أنفسهم خاصة المجندين الجدد الذين إكتشفوا أنه غرر بهم فعلا حسب شهادات هؤلاء و أنه سيتم تجنيدهم في عمليات إنتحارية بعد أن إكتشفوا أنهم لا يخضعون لأي تدريب عسكري أو “تكوين ديني ” في ظل إنعدام حلقات و نقاشات شرعية.
و قال مسؤول أمني معني مباشرة بالملف لـ”الشروق اليومي “أن هؤلاء مرشحون لعمليات انتحارية و أن قيادة التنظيم الإرهابي تعتمد على أجهزة التفجير عن بعد لتنفيذ الاعتداء في الواقع كما تحرص على مرافقتهم لموقع الاعتداء كما حدث في عملية الهجوم على ثكنة الأخضرية .

نائلة.ب

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!