-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحقيق دولي يفضح المغرب

المخزن تجسس على وزراء وسفراء وصحراويين بتقنيات إسرائيلية وتمويل اماراتي

رياض. ب
  • 554
  • 0
المخزن تجسس على وزراء وسفراء وصحراويين بتقنيات إسرائيلية وتمويل اماراتي
ح.م

كشفت تحقيقات صحفية دولية ضمن “مشروع بيغاسوس”، أن أجهزة الاستخبارات المغربية استهدفت ما لا يقل عن 250 رقم هاتف إسباني عبر 768 محاولة اختراق باستخدام برنامج التجسس Pegasus الذي طورته شركة NSO Group الإسرائيلية، وذلك خلال الفترة الممتدة بين ماي 2018 وجوان 2019، أي قبل سنوات من اختراق هواتف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه.
وبحسب التحقيق الذي أنجزته صحيفة “إل كونفيدنسيال” الاسبانية، بالتعاون مع 14 وسيلة إعلام أوروبية، وتحت تنسيق منظمة Forbidden Stories وبدعم تقني من مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، فإن أجهزة الاستخبارات المغربية حاولت اختراق عشرات الهواتف في إسبانيا، من بينها هاتف العقيد في الحرس المدني الإسباني ألبرتو أغيليرا، الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الاستخبارات الخاصة بإقليم كتالونيا.
وأوضح التحقيق أن البيانات المتوفرة تشير إلى محاولات اختراق، وليس بالضرورة إلى نجاحها، إذ يتطلب إثبات الإصابة الفعلية إجراء فحص جنائي رقمي لكل جهاز على حدة.

جهاز الاستخبارات الداخلية المغربي في صلب العملية
يشير التحقيق إلى أن المديرية العامة لمراقبة التراب المغربي (DGST)، برئاسة عبد اللطيف حموشي، هي الجهة التي أدارت عمليات التجسس، بينما كانت العمليات التي تستهدف شخصيات رفيعة المستوى، مثل أعضاء الحكومة الإسبانية أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تتم بتوجيه من فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس.
كما يؤكد التحقيق أن جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي (DGED) لم يكن يمتلك برنامج بيغاسوس، لكنه كان يقترح الأهداف على جهاز الاستخبارات الداخلية.

معارضون وصحفيون وصحراويون ضمن الأهداف

غالبية المستهدفين كانوا من المغاربة المقيمين في إسبانيا، خاصة أبناء منطقة الريف، إلى جانب صحفيين ومعارضين سياسيين ونشطاء صحراويين ومسؤولين في جبهة البوليساريو.
ومن بين الأسماء الواردة في القائمة نجد الصحفي المغربي الحسين مجدوبي، الذي تعرض لـ42 محاولة اختراق، والصحفي علي المرابط، والناشطة الصحراوية أميناتو حيدر، إضافة إلى الكاتب والأكاديمي الصحراوي محمد بشير لحسن، إضافة إلى مسؤولين في جبهة البوليساريو، بينهم محمد سلم بيسط الذي يتولى حاليا منصب وزير الخارجية .
كما شملت القائمة عدداً من الدبلوماسيين الجزائريين الذين كانوا معتمدين في مدريد آنذاك، أبرزهم السفيرة السابقة طاوس فروخي.

اختراق طال مسؤولين إسبان
إلى جانب المعارضين والنشطاء، استهدفت عمليات التجسس شخصيات إسبانية، من بينها ضباط في الحرس المدني وناشطون في جمعيات داعمة للشعب الصحراوي، ما اعتبره التحقيق إخفاقاً أمنياً خطيراً بالنسبة لأجهزة الاستخبارات الإسبانية.
ويشير التحقيق إلى أن اختراق هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز وعدد من الوزراء في وقت لاحق ثبت بالفعل من خلال تحقيق قضائي أشرف عليه القاضي الإسباني خوسيه لويس كالاما.

استمرار استخدام بيغاسوس حتى 2021
رغم أن الوثائق التي استند إليها التحقيق تغطي الفترة بين 2018 و2019، فإن المغرب، بحسب التحقيق، واصل استخدام برنامج بيغاسوس حتى نهاية عام 2021، قبل أن تبدأ إسرائيل في تقييد تراخيص استخدام البرنامج عقب انفجار فضيحة التجسس عالمياً.
ويؤكد التحقيق أن الحكومة الإسبانية لم تقدم احتجاجاً رسمياً للمغرب أو لإسرائيل بشأن اختراق هواتف كبار المسؤولين، كما لم تتخذ إجراءات قضائية ضد شركة NSO Group المطورة للبرنامج.

حملة تجسس واسعة النطاق
ووفقاً للتحقيق، فإن استهداف 250 هاتفاً إسبانياً يمثل جزءاً بسيطاً من حملة تجسس أوسع نفذتها الاستخبارات المغربية، شملت أكثر من 12 ألف هاتف في أكثر من عشرين دولة، معظمها تعود لمواطنين مغاربة وجزائريين، إضافة إلى مواطنين فرنسيين وألمان وبلجيكيين وغيرهم.

مشروع دولي للتحقيق
للعلم، شارك في هذا التحقيق 39 صحفياً من مؤسسات إعلامية دولية، بينها Le Monde وThe Guardian وDer Spiegel وRadio France، بإشراف منظمة Forbidden Stories، فيما تولى مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية الدعم التقني للتحقيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!