-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“المخلية” والأربعون حرامي!

جمال لعلامي
  • 3788
  • 2
“المخلية” والأربعون حرامي!

عندما يُعاود المسبوق قضائيا وخريج السجن والمتهم بالنصب والاحتيال والفساد، والمتورّط في الرشوة و”التشيبا” والصفقات المشبوهة، الترشح مجدّدا في قوائم الأحزاب والأحرار لعضوية المجالس “المخلية”، البلدية والولائية، فهنا يجب القول بان في الأمر عن وأخواتها وبنات عماتها، وإلاّ هل يُعقل أن ترشح الأحزاب هذا النوع من الكائنات الزاحفة والحلزونية؟

من غرائب الانتخابات السبع، أن ترشح أحزاب متابعين ومحبوسين، وكأنها تشترط على المتقدمين إليها وحتى مناضليها، دخولهم السجن والتورط في قضية تنتهي بمتابعتهم قضائيا، من أجل ترشيحهم في قوائمها، وهذه المعضلة تكفي وحدها ليهرب “بقايا” الناخبين من أطوار حملة ينشطها أمثال هؤلاء، بل تحرّضهم كذلك على النوم طوال يوم الاقتراع!

مقتل القيم والأخلاق، لا تخصّ فقط الحياة الاجتماعية والإنسانية لعامة الناس، وإنما تخصّ أيضا الحياة الانتخابية للمترشحين وأحزابهم، وهذا ما يفسّر إسقاط عشرات القوائم ومئات الأسماء من “أحقية” الترشح للمجالس الشعبية المنتخبة، في البلديات والولايات!

للأسف، البحث عن الحصانة للإفلات من العقاب، والبحث عن الانتقام وتصفية الحسابات، أغرق المجالس المحلية في دوّامة الصراعات وحوّلها في كثير من الحالات إلى “مغارة علي بابا والأربعين حرامي”، والأخطر من هذا، أن “المسروقات” خرجت ولم تعد، وهذه أكبر مصيبة تضرب الشعب والدولة في عقر بلدياتهم !

قال أحد القدامى، إنهم لم يكونوا يسمعون في عهد الحزب الواحد، بالحكايات التي يسمعون عنها اليوم في زمن التعددية على مستوى المجالس المنتخبة، وهذا التشخيص قد يكون واقعيا، ومبررا بلعبة “القط والفأر” وألاعيب “الثعالب والأرانب”، داخل هذه المجالس وخارجها، وأحيانا، بتواطؤ رؤساء دوائر وولاة، وهذا بشهادة واعتراف المعنيين أنفسهم !

نعم، إن بعض الظن إثم، لكن أغلب الظن، أن “الخير والخمير” هي “الغنيمة” التي تسيل لعاب المتزاحمين في طوابير الترشح، رغم البهدلة واللعنة و”دعاوي الشرّ” التي تلاحقهم في كلّ مكان وزمان، ومع ذلك، فإنهم يترشحون ويكررون المحاولة، لا ييأسون ولا “يكرهون”، ويرون أنه في الإعادة إفادة، ولا يستحون حتى وإن سمعوا ما لا يرضيهم “دار دار..”زنقة زنقة” !

لن تستوي المجالس “المخلية” ما لم “تحشم” الأحزاب ويستحي قبلها “الطمّاعون”، وتراجع الإدارة شروط الترشح، ويتحرّك المواطنون الزاهدون في الانتخاب، فيشاركون ويُعاقبون أولئك في الصناديق، بدل مقاطعتها، فيستفيدون بالضرورة من الفراغ وغياب منافسين أكفاء وشرفاء!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. من الواقع
    .. تلاقيت في المرشي انسان ناوي يترشح
    سألته "راك من نيتــــك غادي تمثلنا ؟
    تبسم وقالي: أقفز تعيش !
    يحوس على مسؤولية؟!
    الله يهدينا
    وشكرا

  • نصيرة

    لا تتعجب استاذ لعلامي فانت في الجزائر .