المدير العام لأرسيلور والإطارات الأجنبية ينسحبون من المركّب
أخذت قضيّة مركّب أرسيلور ميتال الحجّار في ولاية عنّابة، منعرجا خطيرا بسبب حالة الفوضى السائدة والظروف التي تميز أجواء المركب، من جرّاء الاحتقان والصراع الذي خلقه منادي وأنصاره من جهة، وإسماعيل قوادرية وأتباعه من جهة ثانية، والمنافسة غير الشريفة في سبيل وصول كل طرف منهما لزعامة نقابة العمال.
وأدت الفوضى الحاصلة بالمركب إلى اتخاذ قرار من طرف المدير العام الأمريكي جون كازادي، رفقة الإطارات الأجنبية العاملة إلى جانبه من فرنسيين وبرتغاليين وعدة جنسيات أوروبية بالانسحاب ومغادرة المركب نحو المقر الاجتماعي للمجمع الكائن بمنطقة الشعيبة بسيدي عمار، تحت حجة عدم توفر مناخ العمل وانعدام الظروف الأمنية والمهنية التي تساعد على مزاولة العمل، وجاء هذا القرار بعد مراسلة المدير العام كازادي للإدارة العامة لمجمع أرسيلور عبر العالم الكائنة بجمهورية اللكسمبورغ. وذكرت مصادر الشروق، بأن عشرات العمال قاموا بجمع ورقة إمضاءات مذيلة بـ17 مطلبا على رأسها الرحيل الفوري للأمين العام للنقابة الحالي إسماعيل قوادرية، والعمل على برمجة جمعية عامة انتخابية عاجلة لوقف المهازل الحاصلة، مطالبين بعودة عيسى منادي لتولي زمام رئاسة نقابة العمال، كما رفعوا عدة مطالب من بينها تحسين الظروف المهنية والاجتماعية وإقرار زيادات وعلاوات ومنح في الأجور، كما تحدثت مصادرنا عن استقالة عضوين من المكتب التنفيذي للنقابة الذي يقوده قوادرية، وقررا الالتحاق بمبادرة عمال المركب الذين ينادون بعودة عيسى منادي، فيما تجمع أمس، المئات من عمال المركب حول الأمين العام الأسبق للنقابة عيسى منادي، في شكل تجمع عمالي حاشد، في الوقت الذي يقول بشأنه قوادرية بأنه لا يتعدى المئة شخص معظمهم من خارج المركب، ومن جهته منادي قال بأنه لم يقم بأي شيء ولم يقدم على أية حماقات، وأنه ليس داخل المركب من فراغ وإنما تلبية لدعوة العمال بعودته على رأس النقابة، هذا في الوقت رفع فيه عشرات العمال من ناحية أخرى مطلب بضرورة الرحيل الفوري للإثنين معا “قوادرية ومنادي” لأنهما أتبثا فشلهما ولا يمثلان عمال المركب، إلى ذلك تبقى الفوضى سيدة الموقف بمركب أرسيلور ميتال الحجار بولاية عنابة.