-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المراهقة المـتأخرة في مجتمعنا.. مراهقون في سن الخمسين

صالح عزوز
  • 9887
  • 4
المراهقة المـتأخرة في مجتمعنا.. مراهقون في سن الخمسين
بريشة: فاتح بارة

حينما نسمع كلمة مراهقة، فإن أول ما يتبادر إلى ذهننا، شاب في مقتبل العمر، تظهر عليه علامات هذه السن، سواء قولا أم فعلا. هذه المرحلة في حياة الفرد، توجب علينا ضرورة مرافقة أولادنا أو إخواننا فيها، لما فيها من متاعب كثيرة.. وهذا، نتيجة للانتقال إلى فئة عمرية تختلف عن الطفولة، وكذا التحولات الفيزيولوجية، وكذا الهرمونية عند دخول هذه المرحلة. غير أن موضوع حديثنا عن المراهقة، لا نريد به هذه الفئة، لكن فئة أو نوعا آخر، إن صح القول، وهي فئة المسنين، الذين يعيشون مراهقة متأخرة، أو هم مراهقون في سن الخمسين.

يتصادف الكثير منا، في الحياة اليومية، مع أشخاص يتصرفون تصرفات لا تليق بسنهم، من كلا الجنسين، سواء في القول أم الفعل أم الممارسات.. وتجدهم في أغلب الأحيان غير مبالين بمن يحيط بهم، حتى وإن كان فعلهم وقولهم منافيا تماما لما هم عليه سنا. وهي ظاهرة، تعكس في الغالب أن الكثير من الأفراد يعانون من مراهقة متأخرة، ولا يمكن بكل حال من الأحوال أن يكون هناك سبب مقنع لما هم عليه. فليس من الطبيعي أن يمارس شخص تجاوز الخمسين من عمره، تصرفات وممارسات صبيانية، وحجته أنه لم يعش مراهقته على أكمل وجهها.

لقد أصبحت هذه الظاهرة منتشرة في مجتمعنا، بشكل كبير، عند كلا الجنسين، سواء الرجال أم النساء. فترى العديد منهم يتسابقون إن صح القول، إلى ممارسة بعض الأفعال الخاصة بالشباب، بل في الكثير من الأحيان يبالغون فيها. فحين ترى أحدا تجاوز نصف قرن من العمر، يغازل الفتيات في الطريق، فالأمر محزن حقا، أو تجد منهم من يرتدي ملابس الشباب والإكسسورات الخاصة بهم، أو تجد من النساء، من ترتدي ملابس مراهقة في سن العشرين، دون حياء ولا خجل.. وأكثر من هذا، تتباهي بمنظرها هذا أمام الناس، بل تدافع عنه. فهذا أمر غريب حقا. فبدل التقدم في الحياة، وأن يعيش الواحد منهم، كل مرحلة من حياته بخصوصياتها، تجد الكثير منهم، يفضل الرجوع إلى الخلف، وإلى المرحلة الأولى في حياته، أي يعتقد أنه لا يزال شابا، يمارس في الكثير من الأحيان ممارسات تصل حد التهور.

ربما تكون الكثير من العوامل سببا في أن يعيش الفرد مرحلة المراهقة، وهو ربما في سن الشيخوخة أو كهل، وهي الحجج التي يتحجج بها الكثير منهم، لكن لا يمكن للأفراد في مجتمعنا أن يتقبلوا هذه الظاهرة، التي يعبر عنها الكثير منا في المجتمع باللغة العامية: “الشيب والعيب”.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • مختنق

    ألم يُغنّي فريد الأطرش " و عاد الرّبيع..." ؟ ، عودة الليبيدو توهج الحياة ظاهرة طبيعية عادية و صحّية...أذكر أن علماء النفس كانوا يقولون أن " الحياة تعود في سن الأربعين" ، يبدو أن السّاعة البيولوجية أُخّرت بعشرة سنوات عندنا ، رُبّما بسبب الحياة الرديئة و فقدان عنصر السعادة .

  • جزاءري

    المشكلة ان عدد المراهقين المتاخرين في ازدياد مستمر .و بصراحة ارى ان اغلب الشعب الجزاءري مراهق حتى بعد سن الخمسين والتصرفات تدل على ذلك . من النادر أن تجد شخصا حكيما حتى ولو كان سنه اكثر من ستين سنة .

  • krahna jadkoum

    كل واحد يعيش حر كيما يحب المهم لا يتعدى على الغير يلبس واش بغا هو حر ومسؤول على روحو و لي راكم تسموهم " كهل " عند الناس المتحضرة يدير السبور ومتهلي في روحو وكي تشوفو تعطيه 20 سنة قل من عمرو الحقيقي وعندكم الكهل تحبو تربطوهم بالسبحة ويسناو الموت و القبر " أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدى وأعمل لآخرتك كأنك تموت غذا " وخلو الناس ترونكيل ولتهاو برواحكم .... أنشر خلي الناس الموسوسة تقرأ

  • ق ف

    اللهم ارزقنا تقواك في السر والعلانية وردنا الى دينك ردا جميلا. اللهم امين .