“المساعدة الاجتماعية” لإنقاذ ثلاثة ملايين مسن من العزلة
يشتكي أزيد من ثلاثة ملايين مسن في الجزائر من غياب الرعاية والتكفل اللازمين بهم، حيث يقعون فريسة الأمراض المزمنة وغياب الرعاية الاجتماعية، وأمام هذا الواقع المر الذي يعيشون فيه تحركت جمعيات رعاية المسنين لتقدم مقترحا تدعو فيه لإعادة بعث “المساعدة الاجتماعية”، والتي سيكون بإمكانها الإطلاع عن قرب على حياتهم اليومية ومد يد العون لهم.
يعيش عديد المسنين في حالة شبه عزلة عن المجتمع، فلا يوجد من يزورهم أو يتقصى أخبارهم، حتى أن الكثير منهم يمرضون ويتوفون دون أن يتفطن لهم أحد باستثناء جيرانهم، وأمام تفشي هذه الظاهرة صار لزاما على الجمعيات التي ترعى المسنين البحث عن حلول ليأتي مقترح “المساعدة الاجتماعية” والذي دعت إلى إعادة بعثها رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة، سعاد شيخي، كبصيص أمل لهذه الفئة حيث أكدت في اتصال لـ “الشروق“، أنها تسعى لتقديم هذا المقترح لوزارة الداخلية حتى تلزم جميع البلديات على مستوى الوطن بإعادة منصب المساعدة الاجتماعية لتتمكن من إنقاذ عديد المسنين خاصة المقيمين في القرى والمداشر والمحرومين من أبسط ضروريات الحياة.
وأوضحت رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة أن المساعدة الاجتماعية سيكون بإمكانها تقديم إحصائيات دقيقة حول المسنين المتواجدين في البلدية، طبيعة حياتهم واحتياجاتهم اليومية حتى تتدخل الجهات المعنية وتقدم مساعدات لهم، واستطردت محدثتنا بأنه من المستحب أن تكون المساعدة الاجتماعية من جنس أنثى حتى يكون بإمكانها الدخول لجميع البيوت من دون أدنى إحراج أو مانع، وزيادة عن كل ذلك أفادت محدثتنا أن دور المساعدة ضروري أثناء عمليات الترحيل، فبحكم اطلاعها على المسنين المقيمين في البلدية تتدخل لمنحهم سكنات اجتماعية في طوابق أرضية وأقل ارتفاعا.
وذكرت رئيسة الجمعية في حديثها أن وزارة الصحة تدرس حاليا المقترح الذي قدمته الجمعيات المتكفلة بالشيخوخة رفقة أطباء مختصين حول إنشاء مصالح طبية خاصة بالمسنين على مستوى المستشفيات، مع تكوين ممرضين ومؤهلين رياضيين للتعامل مع المسنين والذين يكونون في الغالب مصابين بأحد الأمراض المزمنة كالسكري، ضغط الدم، القلب وأخرى مستعصية كالزهايمر. وأردفت محدثتنا أنه سيكون بالإمكان استدعاء ممرضات لرعاية المسن المريض داخل منزله في الوقت الذي تدرس فيه وزارة التضامن مقترح إنشاء دور حضانة للمسنين وكبار السن، حتى يكونون تحت الرعاية والرقابة أثناء تواجد أبنائهم في مراكز عملهم وهو المقترح الذي تعتبره شيخي مكسبا حقيقيا وسيساعد المسنين على التخلص من الضغوطات الاجتماعية والتواصل فيما بينهم.