-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما‭ ‬تأخذ‭ ‬الأعمال‭ ‬التركية‭ ‬راحتها‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬رمضان‭..‬

المسلسلات‭ ‬الدينية‭ ‬تشعل‭ ‬حرب‭ ‬المواجهة‭ ‬‮”‬دراميا‮”‬‭ ‬بين‭ ‬شيعة‭ ‬إيران‭ ‬والعرب‭ ‬السنّة‮!‬

المسلسلات‭ ‬الدينية‭ ‬تشعل‭ ‬حرب‭ ‬المواجهة‭ ‬‮”‬دراميا‮”‬‭ ‬بين‭ ‬شيعة‭ ‬إيران‭ ‬والعرب‭ ‬السنّة‮!‬

حالة من الجدل المتصاعد حاليا حول مسلسل “الحسن والحسين ومعاوية” المقرر عرضه عبر بعض الفضائيات العربية خلال شهر رمضان المقبل، النقاش مجددا حول المسلسلات الدينية التي تراجع وهجها في المواسم الأخيرة لرمضان، وباتت مسلسلات البيئة الشامية متفوقة عليها بجدارة، ناهيك‭ ‬عن‭ ‬المسلسلات‭ ‬التركية‭ ‬المدبلجة‭ ‬التي‭ ‬أسقطت‭ ‬الجميع‭ ‬بالضربة‭ ‬القاضية‭ ‬طيلة‭ ‬الـ11‭ ‬شهرا‭ ‬المتبقية‭ ‬لتأخذ‭ ‬راحتها‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬رمضان‮!‬

  • “الحسن والحسين ومعاوية” بقدر ما أثار النقاش حول جواز مشاهدته دينيا من عدمها، وأيضا الخلاف بين الفقهاء حول إمكانية تجسيد الصحابة، فإنه أعاد المسلسلات الدينية إلى القمة، حيث من المتوقع أن تشهد خلال موسم رمضان الحالي، رجوعا قويا، بفضل السجال الإعلامي الذي حققه مسلسل “الحسن والحسين ومعاوية” حتى قبل عرضه، علما أن هذا النمط من الأعمال الدرامية الدينية، عرف في السنوات القليلة الماضية تراجعا كبيرا لدرجة أن العديد من المنتجين أداروا ظهرهم له، وبات غير مطلوب في سوق التلفزيون العربي.
  • وقد كان أكبر المعبّرين عن هذا التراجع، في سوق الدراما المصرية المعروفة بمسلسلاتها الدينية الشهيرة في سنوات الثمانينيات والتسعينيات، الفنان حسن يوسف الذي قدم مسلسل “إمام الدعاة” عن حياة الشيخ متولي الشعراوي، لكنه تراجع في السنتين الأخيرتين ليقدم أعمالا اجتماعية،‭ ‬وصلت‭ ‬لدرجة‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬زهرة‭ ‬وأزواجها‭ ‬الخمسة‭ ‬مع‭ ‬غادة‭ ‬عبد‭ ‬الرازق،‭ ‬بحجة‭ ‬أن‭ ‬المسلسلات‭ ‬الدينية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬منتشرة‭ ‬ومطلوبة؟‮!‬
  • وليس سرا، أن الدراما الإيرانية استغلت بقوة الفراغ الذي خلفه غياب المسلسلات الدينية العربية، حيث أنتجت بعض الأعمال التي تروي سيرة الأنبياء، على غرار سيدنا يوسف والنبي موسى عليهما السلام، ناهيك عن تصوير حياة مريم العذراء، وهي الأعمال التي لاقت رواجا كبيرا وعرضتها العديد من القنوات العربية، سواء كانت لبنانية وعراقية شيعية على غرار المنار، أو سنية، مثل قناة نسمة التونسية، علما أن هذا الاختراق الإيراني القوي، دفع بالمنتجين العرب إلى إعادة النظر في فكرة منع تجسيد الصحابة، مدعمين هذه المرة بمجموعة من آراء وفتاوى العلماء، على غرار الشيخين يوسف القرضاوي وسلمان العودة اللذين أباحا تجسيد الصحابة في أعمال يتم الاتفاق حول نصوصها مسبقا وهو ما تم فعلا، عندما تمت الموافقة على تصوير مسلسل الفاروق عمر، والذي تم تأجيله للعام المقبل بسبب الربيع العربي.
  • ويتساءل البعض عن استمرار المنع التلفزيوني في مقابل انتشار الأقراص المضغوطة التي تحمل سير الأنبياء وبعضها مترجم للعربية من أعمال غربية ومسيحية، أو من جهات مجهولة وهي تباع بأبخس الأثمان ومتوفرة في كل الأسواق الشعبية تقريبا ناهيك عن بعض محلات الفيديو!
  •  
  • مواجهة‭ ‬سعودية‭ ‬إيرانية‭ ‬بنكهة‭ ‬درامية‮!‬
  • العرب قرروا أن يواجهوا إيران دراميا في شهر رمضان، بعمل عن الحسن والحسين ومعاوية”، وقد صرفوا من أجل ذلك، مبلغا ماليا يقدر بـ8 ملايير دولار، علما أن إيران نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعمار البلدان العربية دراميا وفنيا من خلال مجموعة أعمال، تعرضت فيها بالسوء‭ ‬لبعض‭ ‬الصحابة،‭ ‬وأبرزهم‭ ‬الزبير‭ ‬بن‭ ‬العوام‭ ‬ومصعب‭ ‬بن‭ ‬عمير‭ ‬وغيرهما‭.‬
  • السعودية كانت تستعد أيضا لخوض غمار المواجهة التلفزيونية مع طهران، من خلال إنتاجها عملا عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لكن تجري رياح الثورات بما لا تشتهي سفن الفضائيات، حيث تسبب الربيع العربي في تأخير الرد السعودي حتى رمضان المقبل!
  • ليس سرّا القول بوجود حرب إعلامية شرسة ما بين دول الخليج من جهة، وإيران من جهة ثانية، بسبب أطماع هذه الأخيرة التوسعية، وأيضا لتخاذل الخليجيين وتواطئهم مع أمريكا، مما جعل تحركهم مربوطا بمهماز أجنبي أكثر منه تعبيرا عن إرادة داخلية، وقد وجدت إيران منفذا لحب الشارع‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الباب‭ ‬تحديدا،‭ ‬أي‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬القابلية‭ ‬للاستعمار‭.‬
  • ثم، من يصدّق أن الخليج وفي مقدمته السعودية، تسعى لمواجهة إيران دراميا وفكريا؟ هل تكفي 8 ملايير دولار لتجسيد مسلسل الحسن والحسين ومعاوية من أجل نشر التاريخ الصحيح من وجهة نظر سنية، حتى لو اصطدمت مع الأزهر؟ ولماذا انتقل صراع السنة والشيعة إلى ميادين داخلية محضة،‭ ‬واستبعدنا‭ ‬الخطر‭ ‬الأجنبي‭ ‬والتهديد‭ ‬الحقيقي،‭ ‬متمثلا‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل؟‮!‬
  • كم‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬التي‭ ‬تنتجها‭ ‬هوليود،‭ ‬ويساهم‭ ‬فيها‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني،‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬التغلغل‭ ‬إلى‭ ‬بيوتنا،‭ ‬واستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تغسل‭ ‬أدمغتنا،‭ ‬ونحن‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬نعتقد‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬يكمن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬إيراني‭ ‬يسيء‭ ‬للصحابة؟‮!‬
  • ثم أليست القنوات والفضائيات التابعة للسنة، وحتى في بلدان المغرب العربي، أكثر المنابر الإعلامية المروجة للمسلسلات الإيرانية، وبأصوات سورية جذابة وشهيرة، في تحالف فني كبير، ما بين طهران ودمشق، يضاف إلى تحالفهما السياسي؟!
  • بعض العلماء للأسف الشديد استقالوا أيضا عن أداء دورهم، وراحوا يرفضون الخوض في تفاصيل مثل هذه الأعمال الفنية، ومصدرها وخطرها، إن وجد، بحجة أن الفن حرام كليا، ولا يجوز مناقشته شكلا ومضمونا، رغم أن أبسط شخص في هذه الأمة، بات يستطيع توفير العديد من الأعمال الفنية‭ ‬المباعة‭ ‬على‭ ‬أرصفة‭ ‬الشوارع‭ ‬بأقل‭ ‬الأثمان‭ ‬الممكنة،‭ ‬وقد‭ ‬يتأثر‭ ‬بها،‭ ‬وينساق‭ ‬وراء‭ ‬فكرها،‭ ‬ويروج‭ ‬مضمونها،‭ ‬ونحن‭ ‬لازلنا‭ ‬رهائن‭ ‬حالة‭ ‬التحريم‭ ‬الكلي،‭ ‬وأسرى‭ ‬لفتاوى‭ ‬‮”‬لا‭ ‬يجوز‮”!‬‭!‬

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!