“المشوي” و”الكبة” يسحبان البساط من “الشخشوخة” والرشتة
ستغنت الكثير من السيدات في الآونة الأخيرة عن الأطباق التقليدية للاحتفال برأس السنة الميلادية، حيث اختفت الشخشوخة ليحل محلها الدجاج المحمر، وغاب الكسكسي ليعوضه “الستيك” والمشوي، في حين فضل البعض الآخر الاستعانة بالأطباق الجاهزة، خاصة السورية منها.وبالرغم من أن استقبال السنة الميلادية الجديدة لا يمر بردا وسلاما على العائلات الجزائرية، التي تعد العدة لاستقبال أولى أيامه على غير العادة بطهي أفخر أنواع الطعام، إلا أن سيد الأطباق التقليدية الجزائرية “الكسكسي” اختفى من موائد الجزائريين في احتفالات الريفيون، وهو نفس الشيء بالنسبة للرشتة والشخشوخة وغيرهما من الأطباق التي كانت في وقت غير بعيد تتربع على عرش الأطباق التي تزخر بها الثقافة الجزائرية، وتخصصها السيدات الجزائريات للمناسبات العائلية والاحتفالات الموسمية.
واقررت الكثير من العائلات الاستغناء تدريجيا عن هذه الأكلات واستبدالها ببعض الأطباق الخفيفة، والتي لا تستغرق مجهودا كبيرا في طهيها، والغريب في الأمر أنها لا تتعلق فقط بالنساء العاملات، بل أيضا بالماكثاتبالبيت، حيث أصبح معظمهن يلجأ إلى اقتناء الدجاج المحمر أو المشوي على الجمر من المطاعم مع بعض البطاطا المقلية والسلاطة، أو طهيه في البيت، كما تفضل أخريات اللحم المشوي أو الاسكالوب.
وغابت المظاهر التقليدية للاحتفال بالريفيون لدى العائلات الجزائرية، فتخلت النساء في السنوات الأخيرة عن طهي الأطباق التقليدية الشهيرة، التي طالما زينت موائد الجزائريين في المناسبات الدينية والعائلية، لتسحب البساط منها نظيرتها السورية، حيث تلقت المطاعم السورية عدة طلبات لبعض الأكلات المشهورة في بلاد الشام، وهو ما أسر لنا به صاحب أحد المطاعم السورية المعروفة بالقبة في العاصمة، حيث قال إن الكثير من العائلات حجزت أطباقا خاصة بمناسبة الريفيون على غرار “الكبة”، و”الشوارما العربي”، وغيرها من الأطباق وكذا بعض الحلويات الشرقية.