المغرب يحاكم نشطاء صحراويين عسكريا وسط متابعة عشرات المراقبين
تواصلت إلى وقت متأخر من مساء الجمعة بالمحكمة العسكرية بالرباط محاكمة 24 ناشطا صحراويا في إطار ما يعرف بأحداث مخيم “كديم أزيك” بالعيون كبرى محافظات الصحراء الغربية التي شهدت في أواخر عام 2010 أحداثا دامية راح ضحيتها 11 شخصا جميعهم من قوات حفظ النظام المغربية.
ويتابع 52 مراقبا دوليا و25 مراقبا محليا المحاكمة المثيرة للجدل لما يصل إلى 24 شخصا بينهم نشطاء حقوقيون من الصحراء الغربية أمام المحكمة العسكرية بتهمة “تكوين عصابة إجرامية واللجوء إلى العنف ضد قوات الأمن أفضت إلى الموت والتمثيل بالجثث”.
وقال الدفاع المؤلف من 16 محاميا إن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وبعضهم تعرض للاغتصاب كما دفع بعدم اختصاص المحكمة العسكرية في هذه القضية.
وقال محام انتدبته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن مثول المتهمين أمام المحكمة العسكرية “هو مس بشروط المحاكمة العادلة”.
ورفضت المحكمة جميع الدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع.
وتظاهر أمام المحكمة قبل انطلاق الجلسة التي تواصلت لأكثر من 12 ساعة العشرات من عائلات الضحايا الذين لقوا حتفهم في هذه الأحداث وعددهم 11 من قوات حفظ النظام.
وتطالب عائلات الضحايا بالقصاص في حين احتجت عائلات المتهمين على حرمانها من متابعة الجلسة وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع “خرقا لشروط المحاكمة العادلة”.
وشهد مخيم”كديم أزيك” في العيون بالصحراء الغربية احتجاجات اجتماعية على البطالة والفقر في أكتوبر عام 2010 وتدخلت السلطات لفتح حوار مع المحتجين. وسرعان ما تحولت الأحداث إلى أعمال عنف قالت السلطات إن المتظاهرين استعملوا فيها الزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء والحجارة وزجاجات الغاز.
وينظر إلى هذه المحاكمة التي ستتواصل اليوم السبت على أنها محكا لمدى مصداقية المغرب في الالتزام باحترام حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة خاصة بعد تعديل العاهل المغربي للدستور عام 2011 إثر مطالب الشارع المغربي متأثرا باحتجاجات الربيع العربي.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في بلاغ سابق لها إن هذه المحاكمة العسكرية خرق لشروط المحاكمة العادلة على اعتبار أن المتهمين مدنيين وليسوا عسكريين.