المفصولون من “الجوية الجزائرية” يحتجون ويطالبون بتدخل الوزير
أحتج أول أمس، عشرات العمال المفصولين من قسم الصيانة بالجوية الجزائرية في إطار التحقيق في عمليات التوظيف بشهادات مزورة، مطالبين بتطبيق القانون على الجميع نظرا لوجود عشرات من الموظفين لم يقدموا الشهادات المطلوبة بل ومنهم من قدم شهادات مخالفة لتلك التي تضمنها ملف التوظيف.
وأفاد محتجون لـ “الشروق” أنهم أوقفوا عن العمل بالرغم من تقديمهم لشهاداتهم الأصلية التي وظفوا بها لكن مصيرهم بقي معلقا ما بين الوزارة وإدارة الجوية الجزائرية، موضحين أن الوزير السابق طلعي لم يبد أي اعتراض على إعادة إدماجهم في حال تقديمهم للشهادات الأصلية المطلوبة، بينما الرئيس المدير العام الحالي للشركة اشترط وثيقة مكتوبة من وزارة النقل قبل إعادتهم إلى مناصبهم.
وراسل العمال المفصولون وزير النقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان والرئيس المدير العام للشركة بخوش علاش، للنظر في قضيتهم التي ما زالت معلقة إلى اليوم رغم تقديمهم للشهادات المطلوبة،
وتشير مصادر “الشروق” إلى أن التحقيق قام بفصل عدد من الموظفين في إطار التحقيق الذي كان قد أطلقه وزير النقل بوجمعة طلعي، لكن العملية توقفت ولم تشمل كافة الموظفين المعنيين بالتحقيق، مشيرة إلى أن هناك شعورا لدى العمال بأن الفصل مس الضعفاء فقط، بينما تم تفادي من يتمتعون بالحماية وأقارب ومعارف المسؤولين.
وكتأكيد لتوقف التحقيق فقد راسل قسم الصيانة بالجوية الجزائرية، وزارة النقل والمديرية العامة للشركة في شهر ماي الماضي، وذكر في هذه المراسلة بأن العمال المعنيين بالتحقيق انقسموا إلى 3 فئات.
الفئة الأولى هي التي قدمت شهادات مهنية أصلية مطابقة لتلك التي قدمتها خلال عملية التوظيف، وهي القائمة التي تحوز “الشروق” على نسخة منها، حيث تم التحقق من الشهادات بالتنسيق مع مراكز التكوين المهني التي تخرج منها العمال، حسب ذات الإرسالية.
أما الفئة الثانية، حسب نفس المراسلة فهي تتعلق بعمال رفضوا جملة وتفصيلا تقديم شهادات أصلية مثلما طلب منهم استجابة للتحقيق الذي أطلقته وزارة النقل حينها، وما زالوا يزالون مهامهم في الجوية بالرغم من طلب الإدارة لشهاداتهم الأصلية.
أما الفئة الثالثة فهي التي تتعلق بعمال قدموا شهادات مهنية مغايرة لتلك التي قدمت خلال عملية توظيفهم بالجوية الجزائرية، حيث تحوز “الشروق” على قائمة هؤلاء العمال المعنيين، حيث وعلى سبيل المثال قدم احد العمال شهادة في التبريد خلال توظيفه، وعند طلب الشهادة الأصلية قدم المهني شهادة تقني في الشبكات، في حين قدم آخر شهادة في الطلاء وإصلاح الهياكل المعدنية خلال توظيفه، لكن بعد التحقيق قدم شهادة في والميكانيك الصناعية.