الملايين يستعدون لـ “جمعة الغضب” للإطاحة بنظام مبارك
أكّد ضياء رشوان نقيب، الصحفيين السابق، أن المظاهرات المصرية امتدت إلى مختلف المناطق، وينتظر أن تعم كل شبر في مصر، بعد صلاة هذه الجمعة .
وقال ممثل الصحفيين المصريين في اتصال مع الشروق اليومي، إن الدعوة إلى جمعة الغضب وصلت إلى 70 ألف منضما على الموقع الاجتماعي فايس بوك، ويتوقع أن يزيد عدد المنضمين إليها إلى أن تتحقق المطالب .
وصرّح المتحدث أنه تم الإفراج، نهار أمس، عن ثمانية صحفيين اعتقلتهم الشرطة المصرية، أول أمس، رفقة عشرين مواطنا، مفيدا أنه لم يتعرضوا إلى الضرب، إلا حينما تم اعتقالهم، “لكن هناك صحفيين اثنين تم اعتقالهم منذ يوم الثلاثاء، ولم يفرج عنهما إلى الآن، على الرغم من أمر الداخلية بالإفراج عن المعتقلين ” .
وأبدى السيد ضياء ارتياحه لهذه الثورة آملا في نتائجها الإيجابية، “لأول مرة يخرج المواطنون من تلقاء أنفسهم إلى الشارع، تعبيرا عن موقفهم من الحكومة، ومطالبين بالتغيير، إنه فعل وليس رد فعل، جاءت فيه استجابة شديدة وتضامن جمع كل الأحزاب المعارضة والنقابات وممثلي المجتمع المدني ” .
وذكر نفس المصدر أن الحكومة مازالت تحافظ على صمتها، بخلاف البيان القصير للوزارة الأولى، الذي يؤكد أن الأحداث تقودها قلّة، وأضاف أن وزير الداخلية خصّ مجّلة روز اليوسف غدا بحوار يقر فيه أن الاستقرار لا يهزّه آلاف.
وأفصح السيد ضياء على أن طبقة الصحفيين لا تنفصل عن بقية الشعب، ولا تريد أن تكون لها مطالب خاصة بها “مطالبنا عامة مع كافة المصريين، نريد الحرية، الخبز، العدالة الاجتماعية، نريد انتفاضة شاملة لامتلاك مستقبل أكبر”.
الإعلامي الكبير، ابراهيم عيسى، يقود ثورة العضب و يؤكد لـ الشروق :
” هدوء أمس تحضير لعاصفة اليوم ومبارك مصاب بالصمم “
شارك الكاتب الصحفي المصري، إبراهيم عيسى، في مظاهرات يوم الغضب، وشارك آلاف المصريين وقفتهم ضد الاستبداد في قلب ميدان التحرير. وهي الخطوة التي لقيت اهتماما إعلاميا مصريا ودوليا، من خلال الانتشار السريع لصوره ومقتطفات فيديو، تظهره في وسط الجماهير. اتصلت “الشروق ” برئيس تحرير الدستور السابق، فأكد عزمه على المواصلة إلى أن يرحل النظام . وندد الكاتب والإعلامي المصري، إبراهيم عيسى، على ضرورة مواصلة الشعب المصري ما بدأه من تمرد على الأوضاع، والإصرار على التغيير السياسي. وأكد أمس في اتصال مع الشروق، أن الهدوء الذي عرفته الانتفاضة، أمس، هو ما سيسبق عاصفة الغضب العارم، اليوم، مباشرة بعد صلاة الجمعة “إن واقع الحال في مصر هو الغضب المشتط لمواجهة الاستبداد والفساد، وعليه الهدوء الحذر أمس سيثمر حلقة جديدة من الكفاح، والأكيد أن 25 يناير 2011 هو تاريخ جديد، ولد بموجبه الشعب المصري المناضل الرافض للطغيان، والقادر على قول كلمة “لا” بأعلى صوته وبدون خوف، والدليل أنه خرج متحديا للمدرعات والأمن .
الغضب المتواصل دليل على رغبة قوية جدا في إحداث تغيير سياسي جذري في مصر
ثمن إبراهيم عيسى “ثورة الياسمين” في تونس، التي جعلت المستحيل ممكنا وقوت عزيمة الشعوب العربية المغبونة “الهدف هو الإطاحة بالشكل الحالي للنظام وتغيير السياسات هو غضب على الطريقة المصرية، وأتصور أننا بحاجة إلى التفاعل الآن أكثر من أي وقت مضى، لتحقيق الغاية المرجوة من هذا الغضب المشروع ” .
وعن إمكانية وأد مشروع التغيير بخرجة إعلامية لمبارك تهدأ النفوس، أكد إبراهيم عيسى أن ذلك مستحيل، وأن الرئيس مبارك لن يخرج أصلا ولن يخطب في المصريين، على خطى بن علي “النظام مصاب بالصمم لا ينظر إلى المواطنين ولا يؤمن بوجودهم وحقوقهم وقدراتهم على التغيير ومواجهة الظلم والتحقير والتتفيه، وهي رسالة ثقيلة جدا لكل من شكك في إرادة الشعب المصري، وها هو القدر يتحقق، ولا أظن أنه سيتراجع عن هذه الهبة القوية” .