المنتخب الفلسطيني ليس سهلا.. وقوته تكمن في اللعب الدفاعي والكرات الثابتة
استحسن المدرب الجزائري ميهوب بوشامة، برمجة مباراة ودية بين المنتخبين الجزائري والفلسطيني يوم 17 فيفري المقبل، بحكم علاقته العميقة بالكرة الفلسطينية، وتأسف في الوقت نفسه لعدم قدرته على متابعة اللقاء من مدرجات 5 جويلية في الموعد المحدد.
وأكد المدرب بوشامة، في حديث خص به “الشروق” من مقر إقامته بالنرويج، أن المنتخب الفلسطيني لن يأتي للنزهة في الجزائر، بل سيقوم حسب قوله بكل ما في وسعه للفوز، مضيفا أن المنتخب الفلسطيني فريق منسجم، وتكمن قوته في العمل الدفاعي والجماعي للاعبين، وتوظيف خاصية الكرات الثابتة. واعتبر محدثنا أن هذه المباراة الودية الأخوية تعد مناسبة لدعم الجمعيات التي تساعد الفلسطينيين على البقاء في أحيائهم وقراهم حتى لا يتركوها للمستوطنين.

وأوضح المدرب ميهوب بوشامة أن الكرة الفلسطينية في تطور مستمر، بدليل أن المنتخب الفلسطيني لعب مقابلات ممتازة ضد الإمارات والسعودية في التصفيات الحالية، كما أن قوة الاتحاد الفلسطيني تكمن في قوة ورزانة رئيسه السيد الرجوب، مشيرا إلى أن هناك عزيمة على تطوير كرة القدم الفلسطينية، لاستعمالها كأداة ضد الاحتلال. وقال في السياق ذاته: “للأسف، هناك قلة المعلومات وجهل للقضية الفلسطينية، هناك خلط بين اليهودية والصهيونية العنصرية، هناك خطر اسمه الاستيطان، هناك مشاكل بين الإخوة الفلسطينيين، وهناك محسوبية وقمع من السلطة الفلسطينية، وتساهل وتغافل السلطة تجاه الاحتلال والاستيطان”. وعليه، حسب بوشامة، فإن موعد 17 فيفري يعد مناسبة للتعريف الصحيح بالقضية الفلسطينية على أساس أنها قضية حق وقضية تخص الجميع، وليس العرب والمسلمين فقط.
عملت مع 4 أندية فلسطينية وبزاز كان محبوب الجميع
وقال المدرب بوشامة إن له علاقة وثيقة بالكرة الفلسطينية، على ضوء التجربة المهنية التي دامت نحو 3 سنوات، وتعامل مع عديد الأندية الفلسطينية، بصفته مراقبا دوليا، قبل أن يعود مجددا إلى النرويج، حيث يشرف حاليا على أواسط إحدى الفرق الناشطة في الدرجة الممتازة، مضيفا أنه عمل مع كل الفرق الأربعة الموجودة في مدينة الخليل، وأشرف على الفئات الصغرى والأواسط في شباب الخليل وأهلي الخليل ونادي طارق بن زياد. كما درب كل الفئات في نادي الجمعية الإسلامية، وقام بتوزيع أمتعة على كل النوادي والكثير من المدارس في المناطق المحتلة، فضلا عن تقاسمه خبرته المتواضعة حسب قوله مع عديد المدربين في الخليل، كما كانت له عدة لقاءات بمواطنه موسى بزاز خلال فترة إشراف هذا الأخير على المنتخب الفلسطيني، مؤكدا أن هذا الأخير كان محبوبا لدى الفلسطينيين، وساهم في تطوير الكرة الفلسطينية من خلال تحقيق نتائج جيدة مع الفريق الوطني الفلسطيني.
وأكد بوشامة لـ”الشروق” أن هناك احتراما بين الفلسطينيين والتقنيين الجزائريين، وقال: “لم أشعر بأنني أجنبي رغم أنني كنت أمثل النرويج كمراقب دولي، كما أن عمل الجزائريين محل تقدير الجميع”، مضيفا أن الفلسطينيين يتابعون أخبار المنتخب الجزائري باهتمام، حتى إن الجميع حسب بوشامة يعرف ماجر وبلومي وعصاد وبوقرة وزياني.
فرحت بتأهل صغار “الخضر” ولست مقتنعا بغوركوف
وإذا كان بوشامة قد بدا سعيدا لتأهل صغار “الخضر” للأولمبياد، إلا أنه يتمنى أن يكون هذا التأهل محفزا للنهوض بالكرة المحلية التي وصفها بالمريضة، وبالمرة إعادة النظر في المنظومة الرياضية الكروية الجزائرية، في المقابل، يرى أن مهمة التأهل لنهائيات كأس العالم ستكون صعبة بالنسبة إلى “الخضر”، خاصة في ظل المستوى المتباين الذي أبانت عنه التشكيلة في المباريات السابقة، مؤكدا حاجة المنتخب الوطني إلى مدافعين من مستوى عال، كما لم يخف عدم اقتناعه إلى حد الآن بالعمل الذي يقوم به المدرب غوركوف. وبخصوص إمكانية عودته إلى الجزائر، فقد استبعد محدثنا ذلك في الوقت الراهن، بسبب وضعيته المهنية والعائلية على مدار أكثر من 21 سنة في النرويج، متمنيا من جميع الفاعلين في الكرة الجزائريين أن يعملوا على النهوض بها وتجاوز المشاكل المعقدة التي تتخبط فيها.