الموّالون الذين لم يبلغوا عن الحمى القلاعية.. مجرمون
وصف، أمس، نوري عبد الوهاب، وزير الفلاحة بمقاضاة الموالين، الذين لم يبلّغوا عن حالات الإصابة بداء الحمى القلاعية بالمجرمين، محذرا التجار من استغلال نفوذهم في فتح أسواق موازية لبيع المواشي، أو نقل الحيوانات وعدم تلقيح الأبقار.
وأرجع الوزير سلطة قرار إعادة فتح الأسواق وتحرك المواشي إلى المصالح البيطرية دون غيرها، ثم دعا إلى ضرورة محاربة الذهنيات المتحجرة لدى المربين الذين يتحاشون تلقيح مواشيهم خشية تغيير مذاق لحمها بعد ذبحها، وتفادي شرائها من قبل الجزارين، وإجبار أصحاب تلك المهنة على الاطلاع على قواعد التسيير نظير تشجيع وتدعيم المربين والمستثمرين المؤهلين الذين يزاولون الأنشطة الفلاحية.
ودعا نوري خلال جلسة عمل جمعته بمختلف المصالح الوصية بمقر ولاية الشلف، إلى ضرورة احترام طرق الوقاية التي باشرتها مصالحه لتطويق بؤر الحمي القلاعية لإجهاضها في مهدها منها استنفاذ مليون جرعة أغلبها على الولايات الحدودية لتونس والشرقية لدحر الداء في مهده ومنعه من الولوج إلى المناطق المتاخمة والداخلية، فيما تباشر حسبه مفتشيات البيطرة توزيع جرعات إضافية لتوسيع عملية التلقيح وينتظر- حسبه-استلام مليون جرعة إضافية في الأيام القليلة القادمة.
كما طالب وزير الفلاحة بتظافر جهود المصالح الإدارية والمنتخبة والمجتمع المدني والمصالح الأمنية لتسريع عملية توقيف زحف هذه المصيبة، ثم وعد بشروع مصالحة في القريب العاجل بتعويض المربين المتضررين والاستفادة من مستحقاتهم الممكنة والمقدرة حسبه بـ 80 بالمائة و20 المتبقية من مرتجعات بيع لحوم ذبائحهم، قبل أن يسعى إلى امتصاص دائرة التوتر وخوف الموالين باستعراضه لأرقام تعرض 60 دولة عبر العالم لهذا الداء بينها دول عظمى كالصين وروسيا ودول أمريكية.
وأشار نوري إلى طريقة تنقل الداء من الحدود الشرقية إلى الغرب الجزائري، وتكتم التجار في إشعار السلطات الوصية ومساهمتهم في توسيع خريطة الداء عن طريق بيع الأبقار المصابة في الأسواق الشعبية وأثره على تدهور الاقتصاد الوطني.
وبخصوص إعادة فتح الأسواق قبل عيد الأضحى أشار نوري إلى أن الأمر متوقف على مدى تطبيق الإجراءات الوقائية والسيطرة على المرض بصفة نهائية كشرط لإعادة تفعيل نشاطها مجددا.
كما حمل نوري مسؤولية تفشي الحمى القلاعية عبر مختلف مناطق الوطن للمربين والتجار الذين يقومون بنقل القطعان من مكان إلى آخر قصد الربح السريع باعتمادهم المسالك الوعرة في تحركاتهم، مشددا في هذا السياق على أهمية تظافر جهود الجميع من مسؤولين محليين ومربين ومسؤولي القطاع الفلاحي على ضرورة تكثيف الجهود لتطويق بؤر “الوباء” على حد وصفه، معتبرا مصدره من دولة مجاورة استقدم مع قطعان إلى ولاية سطيف ليتم انتشاره سريعا في حين لم تسجل أي حالة في قطعان الماشية إلى حد اليوم على المستوى الوطني.