النقابة تتبرأ والإدارة تؤكد رفع الأجور بداية جوان
تسبب الإضراب الذي شنّه أمس عمال مراكز البريد في شلّ مجمل خدمات شبابيك مكاتب البريد عبر عدد من الولايات لاسيما منها الولايات الكبرى، وفيما تبرأت نقابة عمال البريد من الإضراب، أكدت الإدارة المعنية أن مطالب العمال تمت الاستجابة لها.
-
ويأتي إضراب عمال البريد بسبب عدم تلبية الوصاية لمطالبهم التي نادوا بها لسنوات، مما أدى إلى اضطرار هؤلاء العمال للتوقف عن العمل، مناشدين في ذات الوقت المسؤولين بإعادة النظر في أجورهم بنسبة 30 بالمائة، التي تعتبر متدنية مقارنة بالخدمة التي يقومون بها وساعات العمل الإضافية التي يعملونها في الأوقات المناسبتية كالأعياد وغيرها، فضلا عن عدم تحصلهم على المنح التي هي من حق أي عامل مهما كانت وظيفته خصوصا أن هذه الفئة من الموظفين تعتبر متردية نظرا لظروف العمل التي يعايشونها يوميا لاتصالهم المباشر مع المواطنين.
-
كما يعتبر هذا الإضراب الثاني بعد إضراب شهر أفريل، حيث شن إضراب يوم 12 أفريل أسفر عن مفاوضات بين ممثلي العمال والإدارة، لكن لم يتم الإعلان عن نتائج المفاوضات، من جهة أخرى تؤكد إدارة مركز البريد بأنها تكفلت بعدد من المطالب المرفوعة من قبل العمال، وبأن مطالبهم غير شرعية، حسب ما صرح به مسؤول إدارة بريد الجزائر، في تعليمة أرسلت لجميع رؤساء مراكز البريد ووضعت على الموقع الإلكتروني، حيث أشارت التعليمة أن الاتفاقات الجماعية تمت المصادقة عليها مع الشريك الاجتماعي (الفيدرالية الوطنية لعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال) بخصوص برنامج التقدم الأفقي وبرنامج الترقية ومراجعة مدونة مناصب الشغل، ما يعني الاستجابة للمطالب الخاصة بالأجور وإعادة التصنيف. ومن المنتظر أن يتم تطبيق هذه القرارات ابتداء من شهر جوان وتخص العمال الموظفين قبل عام 2008.
-
هذا ومن جهة أخرى أثارت البلبلة في أوساط المواطنين الراغبين في استخراج مستحقاتهم، حيث عبّر هؤلاء عن غضبهم وامتعاضهم إزاء الشلل الحاصل في المراكز عبر قطر الولاية والذي خلق توقفا في تقديم الخدمات مما أدى إلى إثارة مشاحنات وملاسنات كلامية تسببت في الكثير من الأحيان في تقاذف الشتائم بين المواطنين والعاملين بالبريد.