-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ناخبون صوتوا على الريال والبارصا والسكن والحليب

الورقة البيضاء تحتلّ المرتبة الثالثة وتحصد مليون صوت

الشروق أونلاين
  • 5349
  • 5
الورقة البيضاء تحتلّ المرتبة الثالثة وتحصد مليون صوت
الشروق
المرشح الأبيض في الرتبة الثالثة

تحمّلوا عناء الانتقال إلى مكاتب التصويت، لكنهم اختاروا “التصويت الأبيض”، تعددت طرق تعبيرهم بين من رمى الظرف أبيض وبين من اختار أن يكتب ويترجم شعوره ويرميه في صندوق الانتخاب، كحال منتخب كتب خلف الظرف الأبيض “اعطوني سكنا”، مكبوتات وإن تم تصنيفها ضمن خانة الأوراق الملغاة لكنها سجلت بصمتها كرسالة قوية ضد السلطة، وضربة موجعة للمقاطعة، ورد ساخر على المترشحين الستة، إنه “الحزب الأبيض” دعاته ينتخبون ولا يصوتون أو لنقل باللغة العامية “راح باه يكاشي بطاقة الفوط”.

في كل موعد انتخابي يثبت “حزب الأوراق الملغاة ” تفوقه على المترشحين، ففي رئاسيات 2009 تفوق المصوتون بالأوراق البيضاء على المقاطعة والمترشحين بتجاوزهم عتبة المليون ناخب اختاروا التصويت بالأوراق الملغاة.

الظاهرة أيضا تجددت في 2014، حيث سجلت نسبة الأوراق الملغاة ما يقارب المليون ورقة ملغاة فمن مجموع أكثر من 10 ملايين انتخبوا وأدلوا بأصواتهم حصل المترشح بوتفليقة، على 8 ملايين صوت، وحصل بن فليس، على نحو مليون صوت، جاء في المرتبة الثالثة الحزب الأبيض محققا بذلك ما يقارب المليون ورقة ملغاة لم تستطع أربع شخصيات مترشحة في مجموع نسبها على تحقيق واستقطاب هذا العدد.

وليكرس بذلك من اختاروا التصويت الأبيض أنفسهم كقوة سياسية ثابتة وغير قابلة للتطويع، ففي الوقت الذي تنافس فيه ستة مترشحين ببرامجهم وزاروا القرى والمداشر، وخطبوا على الجزائريين مقنعين إيّاهم بضرورة التصويت لصالحهم، عجزوا فيه عن استقطاب أصحاب الأوراق الملغاة، بل إن نسبة التصويت ممن صوتوا بأوراق بيضاء تفوق بكثير مجموع المترشحين الخمسة.

 

يصوتون على الريال والسكن والحليب

وكشف عدد من الموظفين القائمين على العملية الانتخابية بمراكز التصويت، في تصريحات لـ”الشروق” أن مجمل الأوراق الملغاة جاء في مقدمتها التصويت بالرسالة البيضاء دون أن يتم العثور في داخلها على أي ورقة تحمل اسم أي مترشح، وجاء في المرتبة الثانية وجود أكثر من مترشحين في ظرف واحد مما يؤدي إلى إلغاء مباشر للظرف الموجود بالصندوق، وفي المرتبة الثالثة حمل الظرف أوراق المترشحين مكتوبا عليها عبارات مختلفة، حيث تقول إحدى المراقبات بمركز تصويت في العاصمة، أن من العبارات التي وجدت ” عبارة اعطوني سكن، البارصا الريال، إلى جانب عدد من أسماء بنات إلى جانب تدوين بعض المنتخبين أرقام هواتفهم، وغيرها من العبارات”.

وتحفّظ عدد كبير من المراقبين ومن الموظفين الذين حرسوا على عملية الفرز على البوح بما جاء مكتوبا في الأوراق الملغاة، مؤكدين أن الورقة البيضاء أو الملغاة بالرغم من إلغائها إلى أنها تعتبر هي الأخرى عملية اقتراع سري.

هذا السلوك الانتخابي المتجدد يعكس أن أصحاب الأوراق الملغاة دافعوا عن حقهم الانتخابي ولو بأوراق ملغاة، وهي رسالة أخرى مفادها أيضا أنه ولا واحد من المترشحين الستة استطاع أن يقنع هذا “الحزب الأبيض”  ببرنامجه الانتخابي.

في هذا المجال يقول أستاذ علم الاجتماع، بكلية العلوم الإنسانية محمد جوادي، أن ظاهرة الأصوات الملغاة ظاهرة صحية موجودة، ويجب أن لا تلغى من الحسابات الانتخابية، بل هي واحدة من الممارسات الديمقراطية، فالمواطن الذي خرج من بيته ببطاقة انتخابه متوجها إلى صندوق الاقتراع، خرج ليدلي بموقفه وإلا فما السبب الذي يدفع أكثر من مليون جزائري إلى إلغاء أصواتهم بهذه الطريقة.

فالمصوتون بالورقة البيضاء أو الملغاة هي عبارة عن رسالة موجهة للسلطة وللمقاطعين في نفس الوقت، وضربة قاضية للمترشحين الستة، فهم من جهة فضّلوا عدم الاستجابة لدعوات المقاطعة، قاطعين الطريق للتخندق معهم سيما وأن المقاطعة تعددت أطرافها لرئاسيات 2014، لكن في نفس الوقت هؤلاء لم يستفد من أصواتهم أي مترشح، ليبقى المستفيد الوحيد هو “نسبة المشاركة” لكن هذه النسبة تبقى مشوهة بما يقترب من المليون صوت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    جماعة الورقة البيضاء مخدوعين كانت تخدعهم شبه الاحزاب والشخصيات كيما لويزة حنون اللي كانت تقول رانا غلقنا كل منافذ التزوير ولم يبق الا منفذ واحد وهو حينما لا تذهبون يصوتون في مكانكم ,وهاذو الاحزاب والشخصيات لم يوفرو اصلا مراقبين من ناحيتهم لمكاتب الانتخاب ولويزة حنون خرجت الآن طاي طاي بعمالتها للنظام

    اقول لحزب الورقة البيضاء اللي قادر يصوت مكان اللي ما حضرش راه قادر يبدل ورقتك , والغاية من حضوركم هي تصوير انكم راضين بالانتخابات وليس عندكم شكوك في تزوريرها وانكم تدعمون مرشح السلطة

  • karim

    هذه حقيقة حضرت شخصيا في أحد مكاتب الفرز و كان من بين الحضور شيخ نية و بركة كانوا كي يعلنوا على ورقة ملغاة و عددها كبير يقول هذا ملغاة أخذ الكثير من الأصوات فإنفجر من كان بمكتب التصويت بالضحك هذه هي الجزائر العميقة فلينظر مسؤولونا إلى هذا الشيخ و أمثاله من الجزائريين النية و يخافوا ربي فيه .

  • الهواري

    حسبنا الله و نعم الوكيل ...الآن و قد فاز فخامته ...انتظروا بعد أشهر تعديل الدستور لوضع نائب الرئيس ...ثم يعلن أن الرئيس لا يستطيع أن يكمل مهامه و تسلم لنائبه أويحى
    يكمل عهدة بوتفليقة +4 أو 5 عهدات أخرى ...بالمختصر المفيد 25 سنة القادمة ضائعة من عمر الجزائر.

    إنا لله و إنا إليه راجعون ...اللهم أبدلنا في مصيبتنا هذه خيرا منها.

  • هشام (ورقلة)

    والله إنكم تعرفون أن الانتخابات مزورة وأن الرجل شبه مشلول لايصلح لقيادة البلاد وحده وأن نسبة الكشاركة في الانتخابات متدنية جدا ولاكنكم بعتم ضميركم للهوى والشيطان فحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ياصحافة ..... أنشري ياشروق

  • جزائرية

    ببساطة لا نثق في اي أحد و لم يقنعنا أي برنامج و لم نتابع مجريات الإنتخابات ببساطة أنا من بين 10 ملايين الذين لم يذهبوا أصلا للتصويت لأنه حتى لو صوت الجميع ستكون النتيجة واحدة فلهذا أنا مقتنعة بأن صوتي لا أمنحه لأحد و لن يتغير شيئ