الوزير ولد علي يعفي أربعة مسؤولين كبار من مهامهم
قرر وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، إعفاء أربعة مسؤولين كبار بالوزارة من مهامهم، على إثر فشل الوزارة في تسيير الكثير من الأزمات وحلّها خاصة فيما يتعلق ببعض الاتحاديات واللجنة الأولمبية الجزائرية، وأخيرا أزمة اتحادية كرة القدم مع الرابطة المحترفة للعبة.
كشفت مصادر متطابقة للشروق، أن الوزير الهادي ولد علي، قرر إنهاء مهام أربعة مديرين مركزيين بالوزارة، وهم مدير الرياضات عبد المجيد جباب، ومدير الديوان السابق حاج أحمد شراك، ومدير رياضة النخبة سيد أحمد عمروني، إضافة إلى صالح بوطاغو، وحسب مصادرنا، فإن الوزير أمر الأمين العام للوزارة بإعداد تقارير مفصّلة عن المسؤولين المذكورين الذين أنهيت مهامهم، قصد إرسالها إلى مصالح رئاسة الجمهورية، للفصل في مصيرهم بشكل نهائي، من منطلق أن المسؤولين المعنيين تم تعيينهم بمرسوم رئاسي، وإنهاء مهامهم بشكل رسمي لن يتم إلا سوى عبر مرسوم رئاسي جديد.
وحسب ذات المصادر، فإن وزير الشباب والرياضة أعفى المسؤولين المذكورة أسماؤهم من أداء مهامهم، وشرع في تعيين مسؤولين آخرين يحلون محلهم إلى غاية صدور المرسوم الرئاسي الذي ينهي رسميا مهام المديرين الأربعة واستخلافهم بآخرين.
وكشفت ذات المصادر، أن علاقة الوزير مع المديرين الأربعة ساءت منذ فترة طويلة، وتعقدت أكثر في الآونة الأخيرة التي شهدت جملة من المشاكل والمعارك التي خسرتها الوزارة، خاصة فيما يتعلق بعلاقة الوزارة مع بعض الاتحاديات، وكذا الخلاف الحاد بين الوزير ورئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف، وكانت آخر أزمة واجهتها الوزارة هي تلك المتعلقة بالصراع القائمة بين اتحادية كرة القدم برئاسة خير الدين زطشي المحسوب على الوزير مع الرابطة المحترفة بقيادة رئيسها “المخلوع” محفوظ قرباج.
وحسب مصادرنا دائما، فإن الوزير لام المديرين الأربعة وعاتبهم، على فشلهم في تسيير أزمات الرياضة في الجزائر، خاصة مع اللجنة الأولمبية بعدما حسم بيراف صراعه مع الوزارة لصالحه، فضلا عن عجز مصالحه عن حسم الخلاف الدائر بين الفاف والرابطة، إضافة إلى فشلها أيضا في حسم قضية اتحادية الكاراتي التي عادت لصالح الاتحاد الإفريقي الذي فرض منطقه، حيث جمد نشاط الاتحادية قبل أن يشرف على انتخاب مكتب جديد مؤخرا، كما برزت إلى السطح أيضا قضية اتحادية التايكواندو التي اعترف الوزير شخصيا بعجز مصالحه عن تسوية الخلافات القائمة بها.
وخاض وزير الشباب والرياضة منذ مطلع العام الماضي جملة من “المعارك” مع بعض الأطراف على مستوى المنظومة الرياضية، وتمكن من حسم صراعه مع رئيس الفاف السابق محمد روراوة، الذي لم يترشح لعهدة جديدة، وغادر مبنى دالي ابراهيم، كما أشرف على إحداث الكثير من التغييرات على مستوى هرم الاتحاديات الرياضية، وخاض حربا ضروسا مع رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف لكنه لم يتمكن من الإطاحة به من منصبه، بعدما حصل بيراف على تزكية أغلبية أعضاء الجمعية العامة وكذا اللجنة الأولمبية الدولية، بالإضافة إلى قرار المحكمة الرياضية بتثبيته في منصبه. ويعاب على إطارات وزارة الشباب والرياضة الذي اعتمد عليهم الوزير، لحل الأزمات، فقدانهم للكفاءة المطلوبة، حيث عرّت المشاكل الكثيرة التي ضربت الرياضة الجزائرية، الطريقة التي يتم بها تسيير القطاع، خاصة بعد انتشار الكثير من الأخبار عن عدم التزام الوزارة بتطبيق القوانين خلال مواجهتها للأزمات المذكورة والقرارات الكثيرة التي تم إصدارها في هذا الشأن والتي كانت ارتجالية إلى أبعد الحدود، حيث تسبب ذلك في حالة انسداد كبيرة على كافة المستويات، بدليل شكوى رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، وأخيرا رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج من “التدخلات”.