انفراج “ظرفي” بين الجزائر والمغرب
قال الرئيس بوتفليقة، لملك المغرب محمد السادس، إنه سيعمل ويحرص دائما على تمتين “وشائج الأخوة والتضامن التي تجمع بلدينا وتوطيدها وكذا العمل على مواصلة بناء اتحاد مغربنا العربي بما يكفل خدمة القضايا المشتركة لبلدينا الشقيقين”.
تواصل التقارب “الظرفي”، بين الجزائر والرباط، وهذه المرة عبر رسالة بعث بها الرئيس بوتفليقة، إلى محمد السادس، أمس، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده، جدد له فيها تصميمه على تمتين علاقات الأخوة والتضامن بين البلدين والعمل على مواصلة بناء اتحاد المغرب العربي.
وجاء في برقية التهنئة “يسرني، في غمرة احتفال الشعب المغربي الشقيق بذكرى استقلاله، أن أعرب لكم عن تهاني الحارة مشفوعة بأصدق التمنيات لكم ولأسرتكم الملكية الشريفة دوام السعادة والصحة والهناء، ولشعبكم الشقيق مزيد من التقدم والنماء والازدهار، في ظل قيادتكم الحكيمة”.
وتابع رئيس الجمهورية مخاطبا العاهل المغربي “وإذ أشاطركم أفراحكم بهذه المناسبة السعيدة، أستذكر بكل إجلال وإكبار التضحيات التي قدمها الشعب المغربي الشقيق من أجل انتزاع حريته والعيش في عزة وكرامة، وأسأل الله العلي القدير أن يتغمد برحمته الواسعة أرواح كل الذين سقطوا فداء للوطن، ويسكنهم فسيح جناته”.
كما أضاف “إنها لسانحة طيبة أغتنمها لأجدد لكم حرصنا الدائم وتصميمنا الأكيد على تمتين وشائج الأخوة والتضامن التي تجمع بلدينا وتوطيدها بما يستجيب لطموحات شعبينا الشقيقين”.
وقبل الرسالة، كلف الرئيس بوتفليقة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي يمثل دستوريا الرجل الثاني في الدولة، ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة، بتمثيله في ندوة المناخ المنعقدة في مراكش، ويأتي التمثيل الرفيع ليضع حدا للقطيعة التي أعلنتها الجزائر ضد النشاطات التي تقام في التراب المغربي، خلال السنتين الماضيتين، كما شكلت التصريحات التي أطلقها الوزير الأول، عبد المالك سلال، قبل أيام، وجاء فيها ان الجزائر تريد “حوارا مباشرا مع المغرب”، مؤشرا على “تحسن” العلاقات بين البلدين، والتي تٌرجمت عبر مواقف لمسؤولين غير رسمين في المغرب كما هو الحال عم الوزيرين السابقين خالد الناصر وسعد الدين العثماني-الأول كان ناطقا باسم الحكومة والثاني وزيرا للخارجية-، الذين عبرا عن ارتياحهما من الخطاب الجزائري.
وتزامن هذا التحول، مع الجولات التي ستقود محمد السادس، إلى عدد من الدول الإفريقية المهمة كاثيوبيا وكينيا ونيجيريا – تقف إلى جانب البوليزاريو- والتي يزورها لأول مرة منذ توليه العرش عام 99 خلفا لوالده الحس الثاني، ويود الملك من هذه الجولات الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، حيث أن المملكة غادرت الهيكل السابق في القارة السمراء، المسمى منظمة الوحدة الأفريقية، ويحاول الملك القفز على لوائح الاتحاد الإفريقي، من اجل إيجاد مقعد له في الجهاز، ومن ذلك إنكار عضوية الجمهورية العربية الصحراوية، الأمر الذي ترفضه الدول الأعضاء في الاتحاد.