بإمكان “الخضر” التنافس على بطاقة الدور الثاني في مونديال البرازيل
قال الفرنسي الآن جيراس، مدرب منتخب السنغال، أن بوسع المنتخب الوطني الجزائري تخطي عقبة الدور الأول من كأس العالم المقبلة في البرازيل، مشيرا إلى أنه يشرح على الورق منتخبي روسيا و بلجيكا للتأهل في المجموعة الثامنة، كما يرى مدرب منتخب مالي السابق، بأن الاستقرار على مستوى العارضة الفنية ساهم في بلوغ الخضر كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخهم:
كيف تعلّق على مجموعة المنتخب الجزائري في مونديال البرازيل؟
كل المنتخبات المتأهلة لكأس العام لديها مستوى لا بأس به، ولكن بدرجات متفاوتة لأن البعض منها يطمح لتقديم مشوار طيب وتقديم مستوى يشرفها، ومنتخبات أخرى معروفة تريد التأهل إلى أدوار متقدمة وأخرى تنافس على اللقب، وأعتقد بأن المنتخب الجزائري يتواجد في مجموعة متوازنة ولا يمكن التنبؤ بمن سيتأهل للدور الثاني. ومن الطبيعي ترشيح كل من روسيا وبلجيكا لبلوغ الدور ثمن النهائي من كأس العالم المقبلة نظرا للعديد من المعطيات، ولكن الواقع مختلف لأن عنصر المفاجأة وارد جدا في كأس العالم.
وهل تعتقد أنه بوسع الخضر تحقيق المفاجأة وبلوغ الدور الثاني؟
في بعض الأحيان المنتخبات التي لا يرشحها الجميع للذهاب بعيدا في كأس العالم، هي التي تكون الحصان الأسود في البطولة، وأعتقد بأن الخضر لديهم الإمكانات لمنافسة منتخبات كوريا الجنوبية، روسيا وبلجيكا، على مقعد مؤهل للدور الثاني، فهذه المجموعة متوازنة نوعا ما، ولا يمكن القول بأنها سهلة مثل التي يتواجد فيها منتخب فرنسا، أو أنها صعبة كالمجموعة الرابعة التي تضم إيطاليا، الأورغواي وانجلترا أو المجموعة السابعة أيضا.
ولكن مدرب روسيا فابيو كابيلو، يعرف الجزائر ومنتخب بلجيكا تحسن كثيرا وهو من بين أقوى المنتخبات الأوروبية؟
أعتقد بأن المنتخبات غير المتعودة على لعب الأدوار الأولى في كاس العالم مثل الجزائر، حققت هدفها الأول وهو المشاركة في المونديال، وليس لديها ما تخسره وستلعب من دون أي عقدة، وكل لاعب سيرفع التحدي أمام المنتخبات الكبيرة، وهو يسمح لنا بمتابعة مباريات كبيرة بين فرق كبيرة وأخرى صغيرة في كل دورات المونديال، ولا يجب أن ننسى منتخب كوريا الجنوبية، فهو ليس ضعيفا إلى حد استبعاده من إمكانية التنافس على التأهل للدور الثاني، وحتى مدربا كل من روسيا وبلجيكا يدركان بأن المهمة ليست سهلة ولن يستصغرا الجزائر وكوريا الجنوبية.
ما الفرق بين المجموعة التي وقع فيها الخضر سنة 2010، و تلك التي يتواجد فيها في مونديال 2014؟
المجموعة التي كان فيها المنتخب الجزائري في كأس العالم 2010، أيضا كانت متوازنة رغم تواجد منتخبي الولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا اللذين كانا مرشحين قبل بداية المنافسة لبلوغ الدور الثاني، ولكن الخضر انهزموا أمام منتخب سلوفينيا في اللقاء الأول وتعادلوا مع انجلترا سلبيا في اللقاء الثاني، وانهزموا بصعوبة أمام أمريكا في اللقاء الأخير، وبالتالي فإن أسماء المنتخبات التي نواجهها في بعض الأحيان لا تهمنا كثيرا بقدر ما يهم مدى جاهزية الفريق الذي نشرف عليه، ومدى قدرته على مسايرة الوتيرة العالية التي تلعب بها المنتخبات الكبيرة، وكما ذكرت سالفا فإن المنتخب الجزائري حاليا في مجموعة متوازنة نوعا وبوسعه تحقيق المفاجأة، وتقديم مستوى أفضل من المونديال السابق.
هل تعتبر مشاركة الخضر في مونديال جنوب إفريقيا سلبية؟
رغم أن الجزائر خسرت مباراتين بصعوبة كبيرة وأحرجت منتخب انجلترا عندما فرضت عليه التعادل السلبي، ولكنها لم تسجل أي هدف في ثلاث مباريات وخرجت من الدور الأول، لكنني أتوقع حضورا جيدا للجزائر في البرازيل، لا سيما أن التشكيلة الحالية شابة وأغلب اللاعبين يسعون للظهور بوجه طيب، إضافة إلى أن المدرب وحيد خاليلوزيتش، غيّر طريقة لعب المنتخب، فبعدما كان يعتمد في اغلب الأحيان على خطة دفاعية تم تقليص عد المدافعين والتركيز على خط الوسط والهجوم، وقد تأكد ذلك في التصفيات الأخيرة.
خاليلوزيتش قد تواجهه مشكلة نقص المنافسة لدى لاعبيه قبل المونديال ما تعليقك على ذلك؟
في المنافسات الكبيرة لا يهم كثيرا حجم المنافسة لدى اللاعبين، فالحافز يكون كبيرا لديهم ويقدمون مستويات طيبة، وسيكون لدى المدرب خاليلوزيتش، ثلاثة أسابيع لتحضير الفريق قبل بداية كأس العالم، كما أنه سيلعب بعض المباريات الودية، وقد أحسنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بالحفاظ على الاستقرار على مستوى الطاقم الفني، عقب الخروج من الدور الأول لكاس أمم إفريقيا 2013، حيث ساهم ذلك في الفوز بتأشيرة المشاركة في المونديال المقبل.