-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بحجة الدفاع عن النفس.. آباء يربون أولادهم على العنف

صالح عزوز
  • 1380
  • 0
بحجة الدفاع عن النفس.. آباء يربون أولادهم على العنف
بريشة: فاتح بارة

يربي الآباء أولادهم على الكثير من الخصال، حسب ما يريده الطفل، وما يكون مستعدا للتطور فيه بسرعة، سواء تعلق الأمر بالجانب العلمي أم التربوي، أم في علاقاته مع الأفراد داخل وخارج المنزل، وكذا في الجانب الرياضي الذي أصبح مهما جدا عندنا اليوم، غير أن العديد من الآباء يربون أولادهم على خصال قد تكون ذميمة في مجتمعنا، سواء عن قصد أم دون قصد، وتكون نتائجها في المستقبل وخيمة على الطفل، لأنه تربى عليها.

ينصح الكثير من الآباء وللأسف، أولادهم الصغار بضرورة إلحاق الأذى بكل من يقترب إليه، حتى ولو كان من باب اللعب. لذا، يتربى العديد منهم على العنف منذ الصغر. وهذا، ما نلاحظه اليوم في الكثير من المواقف، فترى في شوارعنا أطفلا صغارا يلحقون الأذى بأصدقائهم، ولو يحدث أن تسألهم تجد أنها وصية من والده، وهو أمر غريب، فبدل تربية الابن على التسامح والتعايش مع أصدقائه الأطفال، خاصة في هذه المرحلة الحساسة، يربيه على العكس تماما، وهو التعدي والعنف.

اقتربنا من بعض الآباء، لمعرفة أكثر عن هذه الظاهرة، فوجدنا أن الكثير منهم يتحججون بالدفاع عن النفس، وأن الزمان الذي نعيش فيه، يتطلب الطفل الصلب، وهذا لا يكون إلا بالشخصية القوية، التي ترتكز على العنف.. وهذا خطأ يرتكبه الكثير من الآباء، فمتى كانت الشخصية القوية ترتكز على العنف؟ فربما تكون في الثقة بالنفس، والاجتهاد، وغيرها، ولم يكن يوما العنف دليلا على الشخصية القوية.

لا ننكر أن الزمن الذي نعيش فيه اليوم يتطلب الكثير، من أجل الحفاظ على سلامة أبنائنا، سواء في الحي أم المدارس وفي الطرقات، والكثير من الحوادث التي وقفنا عليها تبين أن الجريمة طالت العديد من الأطفال القصر، من طرف الوحوش البشرية، لكن هذا لا يدفعنا إلى التفكير في أن نجعل من أبنائنا قطاع طرق صغارا، إن صح القول، على الأقل مع زملاء الدراسة وأبناء الحي.. لهذا، يبالغ الكثير من الآباء في تربية أبنائهم على العنف، سواء اللفظي أم الفعلي. ومع مرور الوقت، يصبح هذا الأمر جزءا من شخصيتهم، ويكبرون عليه، وربما يتحولون في يوم ما إلى مجرمين، بحكم هذه التربية، لكن للأسف العديد من الآباء لا ينتبهون إلى هذا الأمر.

تختلف تربية الأولاد من شخص إلى آخر، لكن العديد منا يبالغ في الكثير من الأمور في هذه التربية، وهو لا يدري أنها قد تكون لها آثار سلبية مستقبلا، وربما يندم على هذه التربية، لأن ولده أصبح ضحية هذه التربية الخاطئة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!