بطاقية لتحديد ممتلكات كل جزائري.. وبنك معلومات للعقار الصناعي
شرعت مديرية أملاك الدولة في تحيين معطياتها وأرقامها، تحضيرا لإطلاق بطاقية وطنية تُحدد ممتلكات كل مواطن وهيئة، وذلك بعد القيام بحصر هذه الأملاك وجردها على المستوى الوطني. وتلقت الجهات المشرفة على العملية تعليمات بالتعجيل فيها لارتباطها بالعقار الصناعي.
وتقرر بهذا الخصوص، استحداث بنك معطيات أو معلومات، لمعرفة عدد العقارات الصناعية في الجزائر، للقضاء على مشكل العقار الصناعي، وتسهيل بعث المشاريع، خاصة أن الحكومة وعدت في وقت سابق بإنهاء هذا المشكل سنة 2016 ـ كأقصى تقدير- بالنظر إلى أنه ملف يُثير حفيظة رجال أعمال ومستثمرين، يؤكدون أن العراقيل البيروقراطية تعترض مشاريعهم الاستثمارية، وتتنافى مع التصريحات الرسمية بتشجيع إقامة مصانع مدرة للثروة تكون بديلة لحقول البترول التي تقلصت نسبة إنتاجها، وانخفض سعر برميل النفط في السوق العالمية.
وأفادت مصادر من مديرية أملاك الدولة بأن بنك المعطيات سيُسهل مهمة منح العقارات، ويسمح بإعادة الهيكلة للقضاء على بعض المشاكل المتفاقمة التي رهنت عدة مشاريع، بسبب الأراضي.
وبالتنسيق مع ولاة الجمهورية، ستقوم المديرية أيضا بتأسيس بطاقية وطنية للأملاك والحائزين الحقوق العقارية، للاستجابة والتكفل بالطلبات المرفوعة إليها، في مجال السكنات.
بالموازاة مع ذلك، يجري العمل على رقمنة السجل العقاري البلدي الذي لم يتم تحيينه منذ عقود، لضبط وتحديد موقع كل عقار وحالاته الشرعية. وهي العملية التي ستمكن من تدعيم عملية تأمين السندات الملكية والحقوق الأخرى.
وكانت الحكومة قد أمرت ولاة الجمهورية بجرد كافة الأراضي وتسهيل إجراءات تحرير العقار الاقتصادي، من خلال تسجيل وإشهار عقود الامتياز وكذا اعتماد الخبرات العقارية لدى مصالح المسح العقاري للأراضي.
كما أمرت مديرية أملاك الدولة مصالحها بضرورة تحسين خدمات المرفق العام لفائدة المواطنين، من أجل الاستماع إلى انشغالاتهم المتكررة، فمشكل النزاعات وتسوية العقارات العائلية كابوس لا يزال يلاحق الجزائريين.
وبلغة الأرقام، فإن المنازعات العقارية التي تصل إلى مجلس الدولة من المحاكم الإدارية بلغت أكثر من 60 بالمائة من مجموع القضايا، خاصة ما تعلق بالترقيم، ونزع الملكية للمصلحة العامة والحيازة التي تأتي على رأس القائمة، بالنظر إلى أن عددا كبيرا من الجزائريين لا يحوزون عقدا مشهرا، ولديهم فقط سندات حيازة غير أصلية، أو أولئك الذين ليس لهم وثائق أصلا، ولكنهم يملكون عقارات.