بعد حبس “رؤوس العصابة”.. الدور على من؟
بعد إيداع السعيد بوتفليقة، مستشار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الحبس الاحتياطي، برفقة المسؤولين السابقين عن جهاز المخابرات عثمان طرطاڤ، المدعو بشير، ومحمد مدين المدعو توفيق، يرى متابعون، أن “الثلاثي الخطير” لن يكون الوحيد المتابع بتهمة “المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة”، بل إن المتابعة القضائية مفتوحة أمام شخصيات أخرى لا تزال في طي التحقيق والكتمان، ما يرجح سقوط العديد من الأسماء الثقيلة في الأيام القليلة المقبلة، تبعا لبيان النائب العام العسكري في القضية التي يصنفها الكثير في خانة “الخيانة العظمى”، ما يطرح التساؤل وسط الرأي العام، على من يأتي الدور يا ترى؟
وتأتي هذه التساؤلات، في وقت تمّ حبس كل من السعيد بوتفليقة والجنرالين توفيق وطرطاق الأحد بعد مثولهم أمام المحكمة العسكرية بالبليدة، وذلك تبعا لعدد من الأدلة والقرائن المتعلقة بالموضوع، والتي تخص الجرائم الماسة بأمن الدولة واستقلالها الوطني وسيادتها ووحدة شعبها وسلامة ترابها.
ويستند ملاحظون إلى المادة 28 من الدستور التي تنص على أنه “تنتظم الطاقة الدفاعية للأمة ودعمها وتطويرها حول الجيش الوطني الشعبي وتتمثل المهمة الدائمة للجيش الوطني الشعبي في المحافظة على الاستقلال الوطني والدفاع عن السيادة الوطنية، كما يضطلع بالدفاع عن وحدة البلاد وسلامتها الترابية وحماية مجالها البري والجوي ومختلف مناطق أملاكها البحرية”.
وكذلك نص المادة 75، الفقرة الأخيرة، من الدستور التي تنص على أنه، “يعاقب القانون بكل صرامة على الخيانة والتجسس والولاء للعدو وعلى جميع الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة”.
النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة، أحاط الأحد الرأي العام بالمتابعة القضائية ضد كل شخص يثبت التحقيق تورطه في تهم تتعلق بالمساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة”.
ويرى مراقبون أن المتابعة القضائية المفتوحة ضد كل شخص يثبت التحقيق تورطه في تهم تتعلق بالمساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة، يؤكد احتمال وجود أسماء ثقيلة أخرى هم شركاء في المخطط، وهو الشيء الذي كان الفريق، أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، قد سبق له أن أشار إلى “الاجتماعات المشبوهة التي تعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب وتبني حلولا مزعومة خارج نطاق الدستور من أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة وبالتالي تأزيم الوضع أكثر فأكثر”.
كما أشار قائد الأركان في خطاباته أيضا إلى “وجود اجتماع مشبوه معروف مكانه وزمانه وأطرافه وموضوعه من الداخل والخارج شاركت فيه أسماء للتآمر ضد الجيش وقياداته وضد سلطة الدولة”، وعلى هذا الأساس، فإن الجزائريين وبعد اطلاعهم على بيان النائب العام العسكري لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة يتساءلون عن الأشخاص الذين سيطالهم الحساب والعقاب وعلى من يأتي الدور بعد الثلاثي الخطير “السعيد، والتوفيق والبشير”.