بقدرة 25.5 مليون طن سنويًا.. الجزائر سابع أكبر قوة عالمية في إسالة الغاز
بلغت القدرة العالمية لإسالة الغاز الطبيعي نحو 524.5 مليون طن سنويًا بنهاية عام 2025، مسجلة نموًا قدره 30.1 مليون طن سنويًا مقارنة بالعام السابق، بدعم من دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل في الولايات المتحدة وكندا ومناطق أخرى، فيما احتلت الجزائر المرتبة السابعة عالميًا بقدرة تشغيلية بلغت 25.5 مليون طن سنويًا.
وأظهر تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي للغاز، اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة المتخصصة، أن تعزيز قدرات الإسالة العالمية جاء بالتزامن مع حصول مشروعات جديدة بطاقة إجمالية تصل إلى 68.4 مليون طن سنويًا على قرارات الاستثمار النهائي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2019.
كما بلغت قدرة مشروعات الغاز المسال العائمة نحو 16.6 مليون طن سنويًا عبر 8 وحدات بنهاية 2025، في وقت تواصل فيه السوق العالمية تطوير بنيتها التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.
وساهم دخول عدد من المشروعات الكبرى حيز التشغيل في رفع قدرات الإسالة عالميًا، من بينها محطة بلاكمينز الأميركية، والمرحلة الثالثة من محطة كوربوس كريستي في الولايات المتحدة، ومشروع كندا للغاز المسال، ومشروع تورتو أحميم العائم بين موريتانيا والسنغال، إضافة إلى مشروع أركتيك 2 الروسي.
ورغم ارتفاع القدرات الإجمالية، تراجع متوسط معدل تشغيل محطات الإسالة عالميًا إلى 83.9% خلال 2025، مقابل 86.5% في 2024، بسبب زيادة الأعطال غير المخطط لها، وأعمال الصيانة، وانقطاعات الكهرباء، فضلًا عن تأثير الظروف الجوية.
وأوضح التقرير أن سبع مشروعات جديدة حصلت على قرار الاستثمار النهائي خلال العام الماضي، ليرتفع إجمالي القدرات المعتمدة إلى 234.3 مليون طن سنويًا، تستحوذ أميركا الشمالية على نحو 48% منها. كما بلغت قدرات مشروعات الإسالة المقترحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي نحو 1.105 مليار طن سنويًا، في حين وصلت قدرات مشروعات الإسالة العائمة المقترحة إلى نحو 172 مليون طن سنويًا.
ومع بداية عام 2026، تصاعدت المخاطر الجيوسياسية التي تواجه سوق الغاز المسال العالمي، رغم دخول إمدادات جديدة، لاسيما مع بدء مشروع غولدن باس الأميركي إنتاج أول غاز مسال في مارس، وتصدير أول شحنة في 22 أفريل.
غير أن هذه الزيادة اصطدمت باضطرابات الشرق الأوسط عقب إغلاق مضيق هرمز وتعطل قدرات الإسالة في قطر والإمارات، حيث أعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود الغاز المسال بعد توقف الإمدادات القطرية.
كما تسبب تضرر وحدتين في منشأة رأس لفان للغاز المسال في خروج نحو 12.8 مليون طن سنويًا من الطاقة الاسمية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، ما يعادل نحو 17% من القدرة التشغيلية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى صعيد الدول، تصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر مالكي قدرات إسالة الغاز عالميًا بنهاية 2025 بطاقة بلغت 116.9 مليون طن سنويًا، مستحوذة على 22.5% من إجمالي القدرات العالمية، تلتها أستراليا بقدرة 85.1 مليون طن سنويًا، ثم قطر بـ 77.1 مليون طن سنويًا، لتستحوذ الدول الثلاث مجتمعة على أكثر من نصف قدرات الإسالة العالمية.
وجاءت روسيا في المرتبة الرابعة عالميًا بقدرة إسالة تبلغ 35.8 مليون طن سنويًا، تلتها ماليزيا بـ 32 مليون طن سنويًا، ثم إندونيسيا بـ 30.4 مليون طن سنويًا. واحتلت الجزائر المرتبة السابعة عالميًا بقدرة تشغيلية تصل إلى 25.5 مليون طن سنويًا، ما يمثل نحو 4.9% من إجمالي السوق العالمية، متقدمة على نيجيريا التي جاءت في المركز الثامن بقدرة 22.2 مليون طن سنويًا، فيما حلت مصر تاسعًا بقدرة 12.2 مليون طن سنويًا، وجاءت ترينيداد وتوباغو في المرتبة العاشرة بقدرة 11.8 مليون طن سنويًا.
وتُظهر البيانات أن الولايات المتحدة وأستراليا وقطر تواصل هيمنتها على سوق إسالة الغاز عالميًا، بينما حافظت قطر على استقرار قدراتها مقارنة بعام 2024، في حين سجلت أستراليا تراجعًا طفيفًا نتيجة خروج الوحدة الثانية في محطة نورث ويست شيلف التابعة لشركة وودسايد من الخدمة.
أما مصر، فرغم امتلاكها قدرة تشغيلية تبلغ 12.2 مليون طن سنويًا، فإنها لا تستغل كامل طاقتها حاليًا بعد تحولها إلى استيراد الغاز لتلبية الطلب المحلي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي.