-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فوتوا على أنفسهم مواصلة التألق في عز العطاء

بلايلي وشتي وآخرون.. مؤهلات عالية ورؤية احترافية ضيقة

صالح سعودي
  • 2025
  • 0
بلايلي وشتي وآخرون.. مؤهلات عالية ورؤية احترافية ضيقة

عرف الموسم الحالي العديد من النماذج السلبية للاعبين لم يحسنوا تسيير مسارهم الكروي، وفوتوا على أنفسهم فرصة مواصلة التألق في عز العطاء، وهذا بسبب عقليتهم المزاجية ورؤيتهم الضيقة التي حالت دون التعامل باحترافية مع مسارهم الكروي وفق قاعة الحقوق والواجبات مع الأندية التي يحملون ألوانها، وفي مقدمة ذلك يوسف بلايلي الذي كان إلى وقت غير بعيد أحد الأوراق الرابحة للمدرب الوطني جمال بلماضي، وكذلك إلياس شتي الذي كان ورقة مهمة في تشكيلة المنتخب المحلي.

إذا كانت البطولات العربية والأوربية تعرف بروزا لافتا لعدد مهم من اللاعبين الجزائريين، سواء المغتربين أو الذين يصنفون في خانة خريجي البطولة الوطنية، فإنه في المقابل أعطى بعض اللاعبين صورة سلبية فوق الميدان وخارجه، ما حرمهم من فرص هامة لمواصلة التألق في المستوى العالي. ويبقى المهاجم يوسف بلايلي من العناصر التي لا تزال تثير الجدل، حيث ورغم الفرص التي أتيحت له للعب في بطولات عربية (تونس وقطر)، وكذلك خوض تجربة احترافية هامة في الدوري الفرنسي، إلا أنه بقي وفيا لعاداته السلبية التي حالت دون مواصلة صنع التميز، وهو الذي يعد من العناصر التي تحظى بثقة الناخب الوني جمال بلماضي، بناء على الإمكانات الفنية التي كثيرا ما مكنته من صنع الفارق وقلب الموازين مع “الخضر” وبألوان الفرق التي تقمص ألوانها، وفي مقدمة ذلك مساهمته الفعالة في تتويج المنتخب الوطني باللقب القاري صائفة 2019 بمصر، وكذلك بروزه اللافت في كأس العرب بقطر مع المنتخب المحلي، طحين لعب دورا هاما في التتويج الإقليمي لتشكيلة المدرب مجيد بوقرة، وقد صدم الكثير من المتتبعين لعدم إنهائه الموسم الكروي مع فريق أجاكسيو، حين غادر لأسباب لا تزال غامضة، ما يجعل الكثير يتساءل عن مستقبله الكروي إذا تواصلت الأمور على هذا الحال، وهو الذي كثرت خرجاته المثيرة للجدل منذ قضية 2015، حين تعرض لعقوبة قاسية بسبب ثبوت تناوله مواد ممنوعة، ورغم عودته بقوة إلى الواجهة إلا أن عدم تسييره الأمثل لمشواره الكروي حرمه من صفقات همة للعب في اكبر البطولات الأوروبية، والأكثر من هذا لا يزال وفيا للعب في مباريات استعراضية ما بين الأحياء بمسقط رأسه بوهران، حيث وقف الجميع على زيادة وزنه بسبب غيابه الطويل عن المنافسة.

من جانب آخر، فقد أعطى اللاعب إلياس شتي (28 سنة) نموذجا آخر سلبيا في مساره الاحترافي، خلال تجربته الكروية الأخيرة بألوان نادي أونجي الفرنسي الذي قرر تسريحه شهر مارس المنصرم بسبب فضيحة أخلاقية جرت اللاعب شتي إلى القضاء الفرنسي بشكل أساء إلى سمعته وأثر في الوقت نفسه على مشواره الكروي، ما حال دون مواصلة البرهنة على إمكاناته، وهو الذي كان من بين الأسماء البارزة في المنتخب المحلي الذي قاده المدرب مجيد بوقرة إلى التتويج بكاس العرب بقطر نهاية العام 2021، علما أن شتي كانت له تجارب كروية مهمة في البطولة الوطنية وفي الدوري التونسي وصولا إلى البطولة الفرنسية، إلا أن عدم تحليه بالانضباط جعله يخرج من الباب الضيق، ويحرم نفسه من فرص هامة لمواصلة التألق.

وإذا كان وقوع عدة لاعبين جزائريين في المحظور ليس جديدا، سواء في البطولة الوطنية أو في دوريات عربية وأوربية، لعل أشهرهم الهداف حميد مراكشي وأسماء أخرى، إلا أنه في المقابل تحتفظ الكرة الجزائرية بنماذج كروية تركت انطباعا طيبا على مر السنين، واتسمت بالانضباط فوق الميدان وخارجه، والبداية بجيل الثمانينات بقيادة صاحب الكعب الذهبي رابح ماجر، أو في سنوات موالية، في صورة تاسفاوت وغازي وصايب وصايفي وغيرها من الأسماء التي تألقت كرويا وتركت صورتها نظيفة جعلتها تحظى باحترام وتقدير الإعلام والشارع الرياضي رغم اعتزالها الميادين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!