بن فليس: لا أتمنى تفاقم الأزمة فأنا رجل سلام
أكد المرشح الحر علي بن فليس، أنه أدى واجبه الانتخابي “وكله طمأنينة وثقة في بلادي”، محذّرا من التزوير الذي قال أنه دعا إلى محاربته طيلة الحملة الانتخابية.
وأوضح بن فليس، وهو يصوت بمدرسة محمد عليق بحيدرة، حيث سجلت الصحافة الوطنية والأجنبية حضورا كثيفا، أن مستقبل الجزائر يقرره الشعب الجزائري السيد وتقرره صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أنه “ومرة أخرى التزوير الذي تعودنا عليه وعودوا عليه بلادنا يعود”، وقال بن فليس بأن مخرج الجزائر ومستقبلها وطمأنينتها لا يتأتى إلا عن طريق الخيار الحر للشعب، وأن ذلك لن يتأتى إلا عن طريق احترام سيادة الشعب”.
وأضاف أنه حذّر شخصيا من التزوير، ووعد الجزائر بمستقبل واعد وحضر لها برنامجا واعدا يتضمنه مشروع التجديد الوطني، مبديا تفاؤله من النتائج “شريطة أن تحترم إرادة الشعب” ــ حسبه ــ، وأضاف أنه “إذا مكّن الشعب من التعبير عن إرادته الحقة، وعما هو في قلبه وما يريده فالجزائر ستنطلق نحو شاطئ الأمان”، وأنه “إذا حدث غير ذلك وبقي التزوير يلعب دوره فالأمر يصعب حلّه، وتتأزم الأزمة وتتفاقم”، قبل أن يضيف “شخصيا لا أتمنى ذلك على الإطلاق فأنا رجل سلم وسلام”.
من جانبه اعتبر مدير الحملة المساعد المكلف بالإعلام، للمرشح علي بن فليس، لطفي بومغار، نسبة المشاركة التي أعلنت عنها الداخلية، في حدود الساعة منتصف النهار، وارتفاعها مقارنة بالعام 2004، أنها رقم مهم، وقال “ليست لدينا معطيات للتأكد من الأرقام غير أنه رقم مهم، وحسب اعتقادي فإن بن فليس قدم حملة ممتازة أثرت على نسبة المشاركة خصوصا فئة الشباب التي سجلت حضورا مكثفا”، وأضاف أن معلومات بحوزته أكدت أن هناك من الشباب من يصوت للمرة الأولى مما ساهم في رفع نسبة المشاركة.
وتحدث بومغار، في لقاء مع الإعلام في حدود الساعة الواحدة والربع، عن تسجيل بعض “الخروقات المحلية”، ومن ذلك ما حدث بمكتبين للتصويت في ولاية سطيف، حيث تم “ختم” استمارات المرشح علي بن فليس بـ”نجمة” مما يجعلها استمارة لاغية حتى في حال التصويت على هذا الأخير ــ حسبه ــ، بالإضافة إلى ما تم تسجيله ببلدية بوروبة في العاصمة، حيث قال بومغار، أن مواطنا تمت مساومته في حال لم يصوت لصالح “مرشح ما” بحرمانه من الحصول على السكن الاجتماعي، كما أبرز البيان التفصيلي قيام أحد مناضلي “تاج” بشراء أصوات الناخبين بـ1000 دينار بولاية ميلة.
ترقب، حذر، خوف وأمل بمداومة المرشح
“شوكة التزوير” تطارد أنصار بن فليس
ساعة الحسم، هكذا اصطلح عليها المتتبعون لنتائج الانتخابات الرئاسية، تجاوبت معها أصداء مداومة المرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل، التي عرفت حركة غير عادية، في باحة الفناء جلس مواطنون ومعهم عدد من الإعلاميين يتبادلون أطراف الحديث، حديث يعبّر عن آمال وأحلام وتخوفات مما تخفيه الساعات التي تلت فتح مكاتب الاقتراع، وبالداخل وعلى غرار العادة توزع طاقم الحملة بين المكاتب، لطفي بومغار، أحمد بوبريق، عباس ميخاليف، وعدد كبير من الشباب المشرف على إدارة الإعلام بالحملة، أما بالطابق السفلي فاجتمع المكلّفون بتغطية الحدث من العاملين بقناة “الأمل” لتحديد مهام كل طرف.
أمل، ترقب، يقظة وتوجسات وخوف من التزوير، كانت تلك هي الأحاسيس التي طبعت تصرفات وردود فعل من تواجدوا بالمداومة، فالهواتف لم تتوقف عن الرنين، وطرح الأسئلة والتساؤلات تواصل دون انقطاع، وبين الفينة والأخرى يطرح سؤال واحد ووحيد “من سيكون الرئيس”، “هل ستكون الانتخابات نزيهة أم أن الأمر يتعلق “بمباراة تم بيع نتائجها سلفا؟”، ولم يمنع الترقب من اسداء النصائح لممثلي المكاتب من أجل حراسة الصناديق والحيلولة دون “تزوير النتائج”، الكابوس الذي كان لصيقا بغالبية الأنصار.
في أحد الزوايا بالطابق الأول استغل عباس ميخاليف، رفقة عدد من الوجوه الجديدة التي لم يلحظ لها أثر طيلة أيام الحملة، بينهم إعلاميون ومسؤولون سابقون، الجلسة لتبادل أطراف الحديث، وتحول ميخاليف إلى إعلامي بامتياز يبحث عن المعلومة ويسدي النصائح “لا يجب مغادرة مكاتب الاقتراع قبل الفرز، مع ضرورة الحصول على نسخة من محضر الفرز مختومة من قبل رئيس المركز، وتعليق نسخة منها في مكتب الاقتراع لإشهاد المواطنين عليها”، كانت النصائح ذاتها موجهة لغالبية الممثلين بولايات الوطن، قبل أن تتحول المحادثات إلى تحسّر على الأحداث التي شهدتها ولاية البويرة، وإصابة عدد من رجال الشرطة قال أحد الحضور أنه بلغ 27 شخصا.
المداومة التي وزعت نشاطات طاقمها على 3 أقطاب الأول للاتصال والتعبئة، حيث كان الإعلاميون يرسلون المادة الإعلامية، الثاني للوجستيك، حيث كان الطاقم يستقبل المعلومات في أوانها ويمنحها لصحفيي القناة الخاصة بالمرشح علي بن فليس، من أجل بثّها في الساعة، أما القطب الثالث فخصص للمرشح ومرافقيه حيث لم تتوقف حركة الإعلاميين عن المقر من أجل جس النبض والاطلاع على وضع بن فليس، ساعات قليلة قبل الإعلان عن نتائج الحسم، كانت تزود طاقمها بالمعلومات والأرقام على مدار الساعة.
توالت المعلومات في المداومة وتحدثت في غالبها عن وجود تنافس محموم بين بن فليس، والرئيس المرشح، قيل في كثير من المرات أن بن فليس تجاوز خصمه إلى أكثر من 58 في المئة كان ذلك بالنسبة لمنتخبي كندا، حيث حصل بن فليس على النسبة سالفة الذكر فيما حصل بوتفليقة على 42 في المئة، فيما تحدثت الأرقام المحلية عن تقاسم المتنافسين لنسبة الأصوات مناصفة، وإن كان الحديث عن خروقات في بعض المكاتب ومراكز التصويت قد نغص على المساندين، غير أن ترديد أنباء حول تعادل التنافس أعاد لهم جزء من الأمل، ولم يدم الفرح بالنتائج طويلا فبتقدم الوقت أصبحت التقارير التي ترد إلى المداومة كلها تتحدث عن تحول الخروقات إلى “تزوير فاضح”، هي المعلومات التي تلقاها الطاقم القائم على استقبال المعلومات بعد الساعة السادسة مساء وإلى غاية الساعة السابعة والنصف.
تعرضت مداومة المرشح علي بن فليس، لقطع أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية، والربط بالأنترنت والفاكس في حدود الساعة السابعة والنصف، قبيل بدء عملية الفرز ما صعب وصول المعطيات من الميدان في أوانها، وقد استعان طاقم العمل بـ”مجمّع كهربائي” للحيلولة دون انقطاع التيار الكهربائي.