بن صالح يستقبل أسقف الكنيسة الكاثوليكية السابق هنري تيسيي
ثمّن الأسقف السابق للكنيسة الكاثوليكية بالجزائر، المونسينيور هنري تيسيي، دعوته لحضور المشاورات التي يقودها عبد القادر بن صالح ومساعديه تواتي وبوغازي، واعتبر هذه الدعوة دليل على انفتاح الجزائر على رعاياها بغض النظر عن معتقداتهم الدينية ومشاربهم الثقافية.
- وقال الأسقف الذي حل مساء أمس ضيفا على هيئة الحوار “هذه الدعوة تدل على أن الجزائر مفتوحة لكل المواطنين مهما كانت معتقداتهم ودائرتهم الثقافية، مادام أنهم في وطن ويشتغلون من اجل مصلحة البلاد”، علما أن تيسيي يعتبر رعية جزائرية كونه يحمل جنسيتها.
وأضاف تيسي في تصريح للصحافة بعد لقاء بن صالح:”هذا ما قلته لرئيس لجنة المشاورات.. ونحن كأقلية مسيحية في الجزائر نريد أن نكون في علاقات أخوية مع كل الجزائريين، ولو أن أكثريتنا من الأجانب، لكن لدينا أيضا إخوة جزائريين مسيحيين”، مشددا على ضرورة الحوار بين المواطنين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين.
وذكر الأسقف إن لقاءه ببن صالح يؤكد رغبة الأقلية المسيحية في التعايش مع الجزائريين داخل وطنهم الواحد، وقال: “نحن في عصر التعاون والتعايش والتفاهم.. نحن مقتنعون بأن ما تقوم به الجزائر في مصلحة أبنائها وفي مصلحة أبناء دول البحر المتوسط”.
وأكد تيسيي لـ”الشروق” أنه لم يتطرق بتاتا إلى الجانب السياسي في لقائه مع بن صالح، بالرغم من أن المشاورات سياسية وتتمحور حول تعديل الدستور ومراجعة قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام ومشاركة المرأة في الحياة السياسية، وهو ما دفع الجميع إلى التساؤل حول خلفية دعوة هذه الشخصية، علما أن كل الأحزاب والمنظمات والجمعيات والنقابات التي تمت دعوتها، طلب منها تقديم مقترحات سياسية، بما فيها نقابات التربية، التي عبرت عن استهجانها لهذا الموقف، على حد تعبير مسؤوليها.
وكانت هيئة بن صالح قد استقبلت أمس، جمعية الإرشاد والإصلاح، ومن المقترحات التي قدمتها للهيئة، تجسيد الإسلام كمصدر أساسي للتشريع، وإعادة الاعتبار للغة العربية بصفتها اللغة الرسمية للدولة، وإعادة الاعتبار للعلماء، والتوزيع العادل للثروات، وتوسيع مجال الحريات، وإعطاء الأهمية للعنصر البشري في الإصلاح، كما استقبلت الهيئة أيضا وفدا عن أكاديمية المجتمع المدني يتقدمها رئيسها أحمد شنة، ورئيس الجمعية الجزائرية للشباب المثقف عبد المجيد منصر، ورئيس الجمعية: شباب من أجل الصحة، ثقافة والتنمية حمانه بوشرمة.
وستتوقف الهيئة عن استقبال الشخصيات على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، لتنظيم أمورها الداخلية، على أن تعود لعملها العادي بداية من السبت المقبل.