-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بوزنزل وزلات اللسان!

جمال لعلامي
  • 3865
  • 0
بوزنزل وزلات اللسان!

وزير الموارد المائية، قال إن “تهمة” زميله وزير الأشغال العمومية، بشأن “مرجة” بن عكنون هي مجرّد “زلة لسان”، وإن الأمور بين وزراء الحكومة الواحدة الموحدة، سمن على عسل وعلى ما يُرام، وهناك تنسيق وتضامن تامين، إلاّ إن “أنتوما” ويقصد الصحفيين تبحثون دائما عن “بوزنزل”!

الوزير طلعي كان قد نفض أيدي وزارته من الفيضان الذي أغلق الطريق السيار على مستوى “آس” بن عكنون، وبرّأ وزارته من الحكاية، وذلك حقه، وقال إن المسؤولية في ما حصل هو خاضع لصلاحيات وزارة الموارد المائية، لكن الوزير والي اعتبر ما قاله زميله في الحكومة الواحدة الموحدة، هو مجرد “زلة لسان” أوّلها الصحفيون وفسروها بما لا يفقهون!

انطلاقا من هذه النظرية الجديدة، فإن الصحفيين يتحملون كذلك “زلة لسان” وزير التجارة بختي بلعايب الذي أعلن العودة إلى استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات، ثم فرملت الحكومة القرار، واتهمت الصحفيين بتأويل كلام وزيرها، رغم أنه عاد ورفع السقف بإعلانه عن التفكير في استيراد السيارات المستعملة الأقل من 5 سنوات!

الصحفيون هم الذين يتحملون أيضا “وزر” خروج التلاميذ إلى الشارع للاحتجاجات، لأنهم نشروا قرار وزيرة التربية نورية بن غبريط التي قلصت العطلة الشتوية من 15 يوما إلى عشرة أيام فقط، ليتدخل بعدها الوزير الأول ووزير الداخلية، لفرملة التقليص، وإعلان تمديد العطلة إلى 18 يوما كاملة “زكارة” في الوزيرة التي كادت أن تفجر الشارع!

البحث عن “بوزنزل” هو الذي تسبب في إشعال النار في الأسعار، وهو الذي تسبب أيضا في ندرة الحليب وعودة الطوابير والمضاربة إلى أسواق الجملة والتجزئة، أمّا وزارتا التجارة والفلاحة ومصالح قمع الغش، فهم “دبابير” أبرياء ولا حول ولا قوّة لهم!

الصحافة هي التي سنـّت قانون المالية الجديد، وأدرجت ضرائب ورسوم جديدة بدأت قبل دخولها حيز التطبيق تـُثقل كاهل الجزائريين وتضرب القدرة الشرائية في مقتل، ووسائل الإعلام هي التي أرغمت النواب على المطالبة بأكثر من 300 مليون كمنحة آخر العهدة، قبل أن تزبرهم الحكومة الواحدة الموحدة، وتمسح أفواههم بالزلط والتفرعين!

الصحفيون هم كذلك الذين ارتكبوا غلطة والي بجاية، وهم من حرضوا والي سكيكدة على إهانة المجاهدين، وهم من يقفون وراء أخطاء الولاة وخطايا الأميار، وهم الذين يقفون وراء أزمة البترول وحفرة بن عكنون وثقب الأوزون.. كيف لا وهم يطاردون “بوزنزل”، لكن المثل يقول “دبور وزنّ على خراب عشو”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!