بوضياف: متابعة مرضى التوحّد في الطبّ العقلي صعب
تعتزم وزارة الصحة تكوين مختصين لمساعدة الأطفال المصابين بداء التوحد، وأكد المسؤول الأول عن القطاع عبد المالك بوضياف، وضع مرضى التوحد ضمن “الأولويات الرئاسية” مع تسطير خطة وطنية متكاملة للتكفل بهذه الفئة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم.
وكشف وزير الصحة عبد المالك بوضياف، أمس، خلال الندوة الدولية حول مرض التوحد والمتزامنة مع اليوم العالمي لهذا الداء، بحضور وزيرة التضامن الوطني مونية مسلم، تكنولوجيات الإعلام والاتصال هدى فرعون، العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد غازي، التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار بالإضافة لخبراء ومختصين من الجزائر، فرنسا وبلجيكا، عن خطة محلية للتكفل بالمصابين بالتوحد تشترك فيها العديد من القطاعات تهدف لتسريع التشخيص المبكر مع التكفل بالمريض منذ ولادته ومرافقته طوال حياته، زيادة على تكوين الأسر والحركة الجمعوية وتشجيع البحث العلمي للتعرف أكثر على العوامل المتسببة في مرض اضطرابات طيف التوحد.
واستند الوزير في تصريحاته إلى معطيات منظمة الصحة العالمية حول معدل انتشار اضطرابات طيف التوحد الذي يتراوح بين 30 إلى 60 حالة لكل 10 آلاف نسمة، معترفا أن الجزائر على غرار بقية دول العالم “يصطدم التزايد المستمر للمرض بها بنقص الهياكل والمستخدمين المتخصصين”، فضلا عن غياب استراتيجية شاملة متعدد القطاعات.
وأوضح المسؤول الأول عن قطاع الصحة، أن مصالح ووحدات طب الأمراض العقلية تعرف ارتفاعا مستمرا لكنها تواجه مشكلتين أساسيتين تتمثلان في نقص الإطارات المتخصصة وصعوبة التكفل بالمريض بشكل فردي في بيئة تجمع جميع مشاكل الصحة العقلية.
ودعا بوضياف، إلى ضرورة تبادل المعلومات بين المهنيين والأولياء لتحسين نوعية التكفل باضطرابات طيف التوحد، مؤكدا على ضرورة تحسين وتكوين الحركة الجمعوية ، مشددا على ضرورة التفكير في فتح دور حضانة متخصصة أو دمج فئة المصابين بالتوحد ضمن الأجهزة الموجودة شريطة مرافقتها بموارد بشرية مؤهلة.
كما اقترح وزير الصحة التكفل بتكوين معلمين يتابعون دراسة هذه الفئة من التلاميذ وإتاحة الفرص لضمان تحصيل جيد، وفيما يتعلق بالتكوين البيداغوجي الجامعي، حرص ذات المسؤول على تعزيز التكوين المتخصص في مجال اضطرابات طيف التوحد وتشجيع البحث العلمي لتطوير المعارف وبعث برامج وسجلات وطنية عن الداء.