بوقرة: نموت وتبقى الجزائر
شدّد “مجيد بوقرة” قائد منتخب الجزائر لكرة القدم، الأربعاء، على أنّ الروح الوطنية ظلت وستبقى الثابت الأساس الذي يلهم المحاربين الذين يرفعون شعارا كبيرا “نموت وتبقى الجزائر”، وركّز الماجيك على أنّ لا مكان للفرديات في بيت الخضر، مثلما لا يمكن لأي عنصر مهما بلغت نجوميته وإمكاناته أن يطغى فوق اسم المنتخب.
في حوار نشرته يومية لوباريزيان، أبرز قائد المنتخب الوطني أنّه سعى منذ توليه شارة القيادة لصنع أجواء مرحة في غرف الملابس وإلى غاية آخر دقيقة، وأضاف مدافع لاخويا القطري:”حرصت دائما على إعطاء خطاب للاعبين في النفق المؤدي إلى الميدان، وكنت دائما أردد ليس هناك شخص فوق المنتخب”.
وأوعز مسجّل الهدف المؤهّل للجزائر إلى كأس العالم الـ21 بالبرازيل:”نلعب للمنتخب، وغير مسموح لأي لاعب أن يناور في مكان ما ولو صغير، ليس هناك موضع للنجومية”، وحرص بوقرة على التنويه بالتلاحم الموجود لدى الأفناك:”اللاعبون متمسكون بقيم الترابط والتضامن، ويبذلون جهودا كبيرة لمصلحة المنتخب، ذاك ضروري لأنّه من دون ذلك ليس لدينا أي حظ للنجاح”.
رفضنا أن نكون “جيل العار”
استعاد بوقرة بداياته مع الخضر سنة 2004، وما طبع أعوامه الأربعة الأولى من خيبات على غرار الإقصاء المخزي من مونديال ألمانيا 2006 بعد هزائم مدوية ضدّ نيجيريا والغابون بعقر الديار، فضلا عن عجز المنتخب عن التأهلّ لنهائيات كأس إفريقيا في 2006 و2008.
بهذا الشأن، علّق مجيد: “في تلك السنوات لم أعرف سوى الخيبات، فشلنا في كل شيئ، إلى درجة أني طرحت سؤالا على نفسي (ما الذي أفعله هنا؟)، لكني سرعان ما اتفقت مع كريم زياني، نذير بلحاج وعنتر يحيى وغيرهم، على حتمية أن لا نبقى جيلا للعار”.
وأردف بوقرة:”رفضنا الاستسلام، وعملنا بجهد لكي ندخل التاريخ من الباب الكبير، وهو ما نجحنا فيه والحمد لله، وما حصل رويناه نحن القدامى على سفيان فيغولي، فوزي غولام، ياسين براهيمي، سفير تايدر وغيرهم من الجدد، ما أبقى المجموعة نظيفة ومتماسكة”.
“صايفينهو” عرّى عنصرية فرنسا
لم يتردد بوقرة عن مهاجمة “عنصرية” فرنسا، وقال بالحرف الواحد: “أنظروا لرفيق صايفي أحد أكثر اللاعبين الجزائريين الموهوبين، لو كان اسمه (صايفينهو) لكانت قيمته ارتفعت بثلاث مرات، لكنه لكونه جزائري ظلّ مهمّشا وانتهى به الأمر في إيستر”.
ولفت الماجيك أنّ كثير من اللاعبين الجزائريين وكذا أصحاب الأصول المغاربية، لا يستفيدون من إنصاف لقيمتهم الحقيقية، ما جعل شبابا مغتربين لا ينجحون لأنّ ثمة مدربين ومكوّنين عملوا المستحيل لتحطيمهم، مستطردا: “هناك جنسيات محترمة أكثر من أخرى، وكون المرء جزائري فذاك يعني في فرنسا العذاب المضاعف !“.
وانتهى بوقرة إلى أنّ تايدر، بلفوضيل، براهيمي، قديورة وغيرهم قاموا بالصواب، لما غادروا فرنسا، لأنّ استمرارهم هناك كان سيضرّ بمستقبلهم الكروي.