-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لم يحاول التمسك بعقده أو فرض شروط تعجيزية

بيتكوفيتش يفضل مغادرة تدريب الخضر بهدوء

ع. ع
  • 1030
  • 0
بيتكوفيتش يفضل مغادرة تدريب الخضر بهدوء

حسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكل نهائي ملف مستقبله مع المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، حيث يتأهب الطرفان لترسيم الانفصال رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لتنهي حالة الجدل الواسع والأنباء المتضاربة التي انتشرت مؤخراً حول نية المدرب تقديم استقالته الفردية.

وقد أكدت مصادر موثوقة أن إنهاء العلاقة التعاقدية لن يكون عبر استقالة أحادية، بل سيتم بناءً على طلاق بالتراضي يحترم البنود المنصوص عليها في العقد المبرم بينهما، الذي كان من المفترض أن يستمر حتى عام 2028. وبموجب هذا الاتفاق الودي، سيحصل بيتكوفيتش على تعويضات مالية تعادل (رواتب شهرين أو ثلاثة أشهر)، مما ينفي تماماً فرضية رحيله دون تسوية قانونية.

وقد اشتعلت هذه القضية في الشارع الرياضي الجزائري عقب إقصاء المحاربين من الدور الثاني لبطولة كأس العالم 2026 على يد المنتخب السويسري بنتيجة هدفين دون رد. ولم تكن الخسارة في حد ذاتها السبب الوحيد وراء هذا القرار، بل إن المردود الفني الباهت والمستوى المخيب الذي ظهر به رفقاء القائد عيسى ماندي فجّرا موجة غضب شعبي عارم واستياء كبير لدى الجماهير. هذا الضغط الجماهيري المتزايد جعل استمرار المدرب السويسري أمراً مستحيلاً في ظل انعدام الثقة والأجواء المشحونة المحيطة بالمنتخب، مما جعل رحيله حتمياً لتهدئة الأوضاع.

وأغلق الاتحاد الجزائري هذا الملف بصفة رسمية خلال الاجتماع المقبل لمكتبه التنفيذي، حيث يتم حالياً إنهاء كافة التفاصيل القانونية والمالية مع محامي بيتكوفيتش، خاصة بعد مغادرة الأخير مدينة فانكوفر متجهاً إلى سويسرا رفقة عائلته. وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين رئيس الاتحاد، وليد صادي، والمدرب اتسمت بمرونة كبيرة؛ إذ أبدى بيتكوفيتش تفهماً تاماً للوضعية ولم يحاول التمسك بعقده الطويل أو فرض شروط تعجيزية.

ولن يقتصر التغيير على المدير الفني فحسب، بل سيمتد ليشمل الطاقم الفني المساعد بكامله، بما في ذلك المدرب المساعد الجزائري نبيل نغيز.

ويهدف الاتحاد من وراء هذه الهيكلة الشاملة إلى ضخ دماء جديدة وإعادة الحيوية لزملاء اللاعب الشاب إبراهيم مازة، مع منح المدير الفني الجديد الحرية المطلقة في اختيار فريق عمله. وتشير القراءات الأولية إلى أن التوجه الحالي يميل نحو تعيين طاقم فني محلي لقيادة المرحلة المقبلة. وفي سياق متصل، لن تشكل هذه التسوية عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الاتحاد، لاسيما وأن المشاركة المونديالية الأخيرة ضخت مداخيل قياسية بلغت نحو 14 مليون دولار، مما يمنح الإدارة أريحية تامة للبدء في مشروع كروي جديد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!