تحقيقات تشمل 560 موزع دواء وقائمة سوداء بـ 75 عيادة تصفية الدم
كشف، أمس، جمال ولد عباس وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات على هامش توقيع اتفاقية شراكة واستثمار لشركة “جيلفار” للأدوية الإماراتية بالجزائر، عن حملة تطهير واسعة في المنظومة الصحية ابتداء مباشرة بعد العيد على ضوء نتائج جلسة الاستماع التي خصصها رئيس الجمهورية ظهيرة أول أمس لتشخيص أحد أكثر القطاعات حساسية واضطرابا.
-
حيث رفعت لجان تفتيشية حققت في ندرة الأدوية وظروف التكفل بالمرضى في المؤسسات الاستشفائية العمومية والعيادات الخاصة لمصالح وزارة الصحة على أن تطبق الإجراءات العقابية ضد جميع المتورطين في تدهور المنظومة الصحية وعدم استقرارها بدءا بخلق أزمات ندرة الأدوية المفتعلة، وصولا إلى سوء التكفل بالمرضى والبزنسة بصحة الجزائريين.
-
وتضمنت التقارير الأولية لمفتشي القطاع حول العيادات الخاصة والمؤسسات الاستشفائية العمومية قائمة سوداء بـ75 عيادة تصفية دم تتكفل بالمصابين بالقصور الكلوي ارتكبت مخالفات خطيرة وصلت بعضها إلى حد المساس بحياة المصابين، حيث أوصى المفتشون بغلق 3 عيادات فورا وإحالة القائمين عليها على العدالة وتوجيه 46 توبيخا و26 إنذارا لعيادات أخرى من أصل 109 عيادة مسها التحقيق على أن يفصل المسؤول الأول على القطاع في القرارات النهائية، موازاة مع منح اعتمادات جديدة لعيادات خاصة قصد تغطية العجز الممكن تسجيله في التكفل بمرضى القصور الكلوي، في حال غلق العيادات المتلاعبة، كما ستشهد المؤسسات الاستشفائية العمومية التي شهدت تجاوزات على مستوى التسيير الإداري أو التكفل بالمرضى من ناحية الاستقبال والأخطاء الطبية حركة واسعة على مستوى مدرائها ومسيريها سيعلن عنها بعد العيد.
-
كما شملت التحقيقات 560 موزع في قطاع الأدوية متهمين حسب تقارير الوصاية بافتعال أزمة ندرة الأدوية، حيث أرجعت التقارير الأولية للمفتشين المركزيين المكلفين بالتحقيق في ندرة الأدوية رغم مصادقة الحكومة على جميع برامج استيراد الأدوية في مطلع السنة الجارية، إلا أن أزمة الندرة تكررت في ظل سوء التوزيع واحتكار بعض الموزعين للأدوية الأكثر طلبا قصد الضغط بها والمقايضة بأدوية فاسدة أو قريبة منتهية الصلاحية، حيث شدد وزير الصحة خلال لقائه بممثلي شركة جيلفار الإماراتية على ضرورة تبني جميع المتعاملين في سوق الأدوية سياسة الحكومة القاضية برفع الإنتاج المحلي للأدوية لتغطية 70 بالمائة من احتياجات السوق بمساواة حجم استثماراتهم في الاستيراد بحجم استثماراتهم في الإنتاج وإنشاء وحدات إنتاجية ومصانع لإنتاج الدواء الجنيس محليا.