تراجع معتبر في فاتورة استيراد مواد البناء
كشفت إحصائية أعدها المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع للجمارك، أن فاتورة استيراد مواد البناء ( الاسمنت، الحديد والمواد الخزفية)، بلغت مليار و740 مليون دولار خلال العشر أشهر الأولى من العام الجاري، في الوقت الذي تعيش الخزينة أزمة عملة صعبة جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
الفاتورة سجلت انخفاضا عن الرقم الذي سجل خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم والذي قدر بنحو 2 مليار و140 مليون دولار، وهو ما انعكس على الكميات المستوردة، التي سجلت بدورها تراجعا بنسبة 4.5 بالمائة.
وبلغت فاتورة واردات الاسمنت 271.7 مليون دولار، مقابل ما يقارب 379 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم، أي بانخفاض بلغت نسبته 28.3 بالمائة. وبلغت فاتورة استيراد الحديد والفولاذ نحو 961.6 مليون دولار، بعدما كانت في حدود مليار و200 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام المنصرم.
وتراجعت فاتورة استيراد الخشب ومشتقاته الموجه للبناء إلى 464.2 مليون دولار مقابل 5.29 نحو مليون دولار، متراجعة بنسبة 12.2 بالمائة. أما المواد الخزفية (الآجر البلاط والمواد المشابهة)، فقد سجلت فاتورتها ارتفاعا لتصل إلى 43.4 مليون دولار، بعدما كانت في العشرة أشهر الأولى من العام المنصرم في حدود 39.2 مليون دولار فقط، في توجه يعكس غياب الصرامة التي يفترض أن تعمد الحكومة للقيام بها لمواجهة الأزمة المالية التي تواجهها البلاد.
وعلى العكس من ذلك، سجلت فاتورة استيراد الألمنيوم انخفاضا، لتنزل إلى 26.2 مليون دولار، بعدما كانت في حدود 33.2 مليون دولار، مثلما انخفضت فاتورة استيراد تجهيزات الترصيص، لتنزل إلى 232.3 مليون دولار بعدما كانت في حدود 263.6 في العشر الأولى من العام المنصرم.
وتعود أسباب تراجع فاتورة استيراد مواد البناء إلى الإجراءات التي لجأت إليها الحكومة، والتي من بينها تبني نظام الرخص، الذي فرض على مستوردي الإسمنت والحديد، علما أن وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، كان قد أكد في تصريح سابق له، أن الجزائر ستستغني عن استيراد الإسمنت بداية من العام الداخل.