ترامب يتحدث عن الخطوة الموالية لوقف الحرب أثناء عودته إلى واشنطن!
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طريق عودته إلى واشنطن بعد كلمته أمام الكنيست الصهيوني وزيارته لشرم الشيخ عن الخطوة القادمة التي تلي وقف الحرب.
وقال ترامب للصحفيين المرافقين له على متن الطائرة الرئاسية، إنه يركز حاليا على إعادة إعمار قطاع غزة بعد التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي دمرت القطاع على مدى أكثر من عامين.
وتهرّب من سؤال يتعلق بـ “حل الدولتين” بقوله: “كثير من الناس يريدون حل الدولة الواحدة، والبعض الآخر يريد حل الدولتين. نحن نتحدث عن إعادة إعمار غزة ولا نتحدث عن حل دولة واحدة أو دولتين”.
ودعا خلال كلمته بشرم الشيخ، إلى عصر جديد من الانسجام في الشرق الأوسط، وقال أمام عدد من قادة الدول “لدينا فرصة لمرة واحدة في العمر لتنحية الخلافات القديمة والكراهية المريرة”، وحث الحاضرين على إعلان أن “مستقبلنا لن تحكمه معارك الأجيال الماضية”.
وفي وقت سابق من يوم الإثنين، تحدث ترامب في خطابه أمام الكنيست الصهيوني عن الوجه الجديد للشرق الأوسط، والسلام الذي يسعى لتحقيقه ولو بالقوة.
وقال ترامب إن العالم يشهد اليوم الفجر التاريخي للشرق الأوسط الجديد، وطالب بالعمل على تحقيق “السلام والازدهار للمنطقة بأكملها”، فيما تعهد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “بتحقيق السلام وفقا لرؤية ترامب”.
وأضاف إن “الأجيال القادمة ستتذكر هذه اللحظة باعتبارها اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير.. ويتغير كثيرا للأفضل”، واصفا نهاية الحرب في غزة بأنها “انتصار لا يُصدق لإسرائيل والعالم”، وأكد أن “إسرائيل حققت كل ما يمكن من نصر بقوة السلاح”.
وتابع: “لا أحب الحرب وشخصيتي تحبذ وقف الحروب ويبدو أنني أحقق نجاحا في ذلك.. لقد أنهينا 8 حروب في غضون 8 أشهر وسأضم هذه الحرب إلى القائمة بعودة الرهائن”، داعيا إلى “ترجمة الانتصارات ضد حماس في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
وطلب من سكان غزة أن ينصب “تركيزهم الآن بالكامل على استعادة أساسيات الاستقرار والأمن والكرامة والتنمية الاقتصادية”، مضيفا: “من غزة إلى إيران.. لم تسفر الكراهية المريرة عن أي شيء سوى البؤس والمعاناة والفشل”.
وأشار إلى أن “يد الصداقة والتعاون ممتدة دائما” نحو إيران رغم أن “نظامها تسبب في الكثير من الموت في الشرق الأوسط”، مردفا أن الولايات المتحدة “ستطبق السلام من خلال القوة”، وأكد أن بلاده تمتلك “أسلحة لم يحلم بها أحد وآمل ألا نضطر لاستخدامها”.
ووجه خطابا للمستوطنين الصهاينة وقال إن الولايات المتحدة “لن تنسى ولن تسمح بتكرار 7 أكتوبر”.
ووصل ترامب، صباح الاثنين، إلى الأراضي المحتلة، تزامناً مع بدء تنفيذ خطته بتبادل الأسرى بين المقاومة والعدو الصهيوني.
وصرح ترامب، أثناء تحليقه نحو الأراضي المحتلة بأن “الحرب انتهت”، معبّراً عن تفاؤله بأن الاتفاق “سيصمد” ويمكن أن يؤسّس لسلام دائم في المنطقة، منتقدًا بذلك سؤال مراسلة صحفية بشأن عدم تصريح نتنياهو بشكل واضح عن نهاية الحرب.
وردًا على سؤال أحد الصحفيين حول تحويل غزة لـ ريفيرا الشرق الأوسط -في إشارة لتصريح سابق له- قال ترامب: “لا أعلم عن ريفيرا شيء الآن.. يجب البدء في إزالة الأنقاض، وإزالة التدمير”.
وخلال النقاش، طرحت عليه مراسلة سؤالا حول تأسيس حركة المقاومة حماس كقوة شرطة في غزة، فقالت: “حماس تقوم بتأسيس نفسها كقوة شرطة، وتطلق النار على منافسيها؟”.
فأجاب: “أعطيناهم الموافقة، إنهم يفعلون ذلك لأنهم يريدون إيقاف المشاكل، ونحن منحناهم الموافقة. طلبنا منهم المراقبة للتأكد من عدم وقوع جرائم كبيرة أو مشاكل في مثل هذه الظروف. نريد أن يكون الوضع آمنا”.
وأضاف ترامب أن “عدد القتلى في غزة بلغ 60 ألف شخص، وأن هناك مناطق دمرت بالكامل، مشيرا إلى أن الحرب بين حماس وإسرائيل انتهت بالفعل”.
المراسلة : حماس تقوم بتأسيس نفسها كقوة شرطة، وتطلق النار على منافسيها؟
ترامب : أعطيناهم الموافقة، هم يقومون بذلك لأنهم يريدون إيقاف المشاكل، ونحن منحناهم الموافقة. طلبنا منهم المراقبة للتأكد من أنه لن تكون هناك جرائم كبيرة أو مشاكل في مثل هذه الظروف. نريد أن يكون الوضع آمناً.… pic.twitter.com/fsHmi2t9UZ
— Tamer | تامر (@tamerqdh) October 13, 2025
ولدى هبوط طائرة الرئاسة الأميركية في مطار بن غوريون، كان رئيس الاحتلال الإسرائيلي اسحق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استقبال ترامب، الذي قال قبيل انطلاقه من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، بأن رحلته إلى الشرق الأوسط ستكون “مميزة جداً”.
وقبل أيام كشف ترامب عن زيارة ينفذها للكيان، وقال في حديثه لموقع “أكسيوس” الأمريكي: “من المرجح أن أزور إسرائيل خلال الأيام المقبلة وربما سألقي كلمة أمام الكنيست. يريدون مني إلقاء خطاب في الكنيست وسأفعل ذلك بالتأكيد إذا رغبوا في قيامي بذلك”.
وتعتبر هذه الزيارة التي وصفتها وسائل إعلام عبرية بالأقصر في التاريخ كونها تدوم 4 ساعات فقط، هي الأولى لدونالد ترامب منذ توليه منصبه في 2025، حيث كانت آخر زيارة له للكيان خلال فترة رئاسته الأولى عام 2017.