تسليم فوري لمجرمي الأنترنيت وحماية دولية للشهود على الفساد
يوقع، اليوم، بالقاهرة وزراء العدل ووزراء الداخلية العرب في اجتماعهم الذي تحضره الجزائر ممثلة بكل من وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية ووزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز، حيث سيتم التوقيع على أربع اتفاقيات ترمي إلى استحداث وتوحيد آليات مكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وقطع الطريق أمام الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وكذا الإطاحة بجرائم تقنية المعلومات .
- منع فتح حسابات أو ربط ودائع مجهولة بكل الدول العربية
- وحسب مصادر موثوقة فإن وزراء الداخلية والعدل العرب، المجتمعين اليوم بالقاهرة، سيوقعون على 4 اتفاقيات تعد بمثابة خطة عملية للعرب، لمكافحة كل أشكال الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.
- وحسب مضمون الاتفاقية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فقد تقرر اعتماد تدابير موحدة لمكافحة غسل الأموال، تلزم كل دولة موقعة على الاتفاقية أن تضع نظاما شاملا للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما في ذلك الهيئات المعرضة بوجه خاص لغسل الأموال، من أجل كشف كل أشكال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي يستدعي تحديد هوية العملاء والمستفيدين الحقيقيين، وحفظ السجلات والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.
- وستلزم هذه الاتفاقية كل الدول العربية على تبادل المعلومات، وذلك بإنشاء وحدات تحريات مالية تعمل كمركز وطني في كل دولة لجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- وبتوقيع الجزائر على هذه الاتفاقية فسيتعين عليها إلزام المؤسسات المالية الناشطة في البلاد، تضمين استثمارات التحويل الإلكتروني للأموال والرسائل ذات الصلة بمعلومات دقيقة، مع ضرورة فرض مراقبة دقيقة على تحويل الأموال التي لا تحتوي على معلومات كاملة عن مصدرها، مع الحرص على حماية المعلومات الإلكترونية عن طريق إعداد برامج حماية.
- وتوجب الاتفاقية التي تعد الجزائر طرفا فيها بداية من اليوم، على كل دولة إنشاء وحدة للتحريات المالية وتلقّي التقارير المتعلقة بالمعاملات المالية المشبوهة في نطاق غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولو كانت من مصادر مشروعة، وتقوم ضمن هذا السياق كل دولة بإعداد قائمة المؤسسات المالية التي تتعامل في النقد وتوجيهها على النحو الذي يمكنها من التحقق من هوية العملاء والأوضاع القانونية والمستفيدين الحقيقيين وعدم جواز فتح حسابات أو ربط ودائع أو قبول أموال أو ودائع مجهولة أو بأسماء صورية أو وهمية.
- حماية دولية للمبلغين والشهود في قضايا الفساد
- أما ثاني اتفاقية فتخص مكافحة الفساد، حيث أن مضمونها يذهب مباشرة الى إلزام كل دولة بمصادرة العائدات الإجرامية المتأتية من الجرائم، ومصادرة الممتلكات أو المعدات أو الأدوات التي استخدمت أو كانت معدة للاستخدام، وإذ حولت العائدات الإجرامية أو بدلت جزئيا أو كليا الى ممتلكات أخرى وجب إخضاع تلك الممتلكات بدلا من العائدات ولو نقل الجاني ملكيتها لأشخاص آخرين.
- وإذا خلطت عائدات الفساد بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب إخضاع هذه الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة لتلك العائدات، ويجوز للدول الأطراف أن تنظر في إمكانية إلزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع للعائدات الإجرامية المزعومة أو الممتلكات المعرضة للمصادرة، على أن توفر الاتفاقية الحماية للمبلغين والشهود والخبراء والضحايا الذين يدلون بشهادة، وذلك بحمايتهم من أي انتقام أو ترهيب محتمل، مع الحرص على عدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهوية هؤلاء الشهود على النحو الذي يتم فيه الاستماع لشهادتهم عبر استخدام تقنية الاتصالات.
- وتحرص الاتفاقية المتعلقة بمكافحة الفساد، على ضرورة أن تتخذ كل دولة طرف تدابير لضمان التعاون بين سلطاتها العمومية وموظفيها العموميين وسلطتها المسؤولة عن التحقيق في الأفعال الإجرامية وملاحقة مرتكبيها، على أن يشمل هذا التعاون المبادرة بإبلاغ سلطات التحقيق حيثما تكون هناك أسباب وجيهة، وتقديم جميع المعلومات الضرورية إلى سلطات التحقيق.
- وضمن هذا السياق، لا يجوز للدولة الطرف، الطالبة أن تنقل المعلومات أو الأدلة التي تزودها بها الدولة الطرف متلقية الطلب، أو أن تستخدمها في تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية غير تلك المذكورة في الطلب، دون موافقة مسبقة من الدولة الطرف المتلقية لطلب المعلومات، غير أنه يجوز للدولة الطرف الطالبة للمعلومات أن تشترط على الدولة المتلقية للطلب أن تحافظ على سرية الطلب ومضمونه، باستثناء القدر اللازم لتنفيذه .
- اتفاق على تسليم وتبادل مقترفي الجرائم الإلكترونية
- وأمام تنامي الجريمة الإلكترونية فإن أطراف الاتفاقية التي ستجمع وزراء الداخلية والعدل العرب، تلزم كل دولة طرف على تبني في قانونها المحلي التشريعات والإجراءات الضرورية لمعاقبة الأشخاص المتورطين من خلال تشديد العقوبات على الجرائم التقليدية المرتكبة بواسطة تقنية أنظمة المعلومات، من خلال التزام كل طرف ضمان توفير الحفظ العاجل لمعلومات الحركة بغض النظر عن واحد أو أكثر من مزودي الخدمة في بث تلك الاتصالات، وضمان الكشف العاجل للسلطات المختصة لدى الطرف الذي تعينه تلك السلطات لمقدار كافٍ من معلومات الحركة.
- وعلى كل طرف أن يتبنى الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من التفتيش أو الوصول إلى نظام معلومات معين أو جزء منه، إذا كان هناك اعتقاد بأن المعلومات المطلوبة مخزنة في نظام معلومات آخر، ويجوز توسيع نطاق التفتيش، ويسمح مستقبلا بتبادل المجرمين في المعلوماتية بشرط أن تكون تلك الجرائم يعاقب عليها في قوانين الأطراف المعنية بالحرمان من الحرية لفترة أدناها سنة واحدة.
- ويخضع تسليم المجرمين لقانون الطرف الذي يقدم إليها الطالب، ويجوز لكل طرف من الأطراف المتعاقدة أن يمتنع عن تسليم مواطنيه ويتعهد بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم لدى أي من الأطراف المتعاقدة الأخرى الجرائم السالبة للحرية.