“تعديل الدستور لم يضمن حق المتابعة الصحية في المؤسسات العقابية”
انتقد رئيس المنظمة الوطنية لرعاية وإدماج المساجين، عمار حمديني، المادة 48 من الفصل المتعلق بالحقوق والحريات في المشروع التمهيدي للدستور الجزائري، والذي يتحدث عن الفحص الطبي بالنسبة للأشخاص المشتبه فيهم، واجباريته بالنسبة للقصر، حيث قال إن هذه المادة لم تحدد بوضوح الآليات الواجب تطبيقها لضمان حقوق الإنسان، وحماية المتهمين المشتبه فيهم من أي أشكال الضغط أثناء مراحل التحقيق لدى الضبطية القضائية، وطالب المحامي بضرورة توكيل مهمة الفحص الطبي لأطباء مستقلين عن الضبطية القضائية ومصالح السجون.
ووضح المحامي لدى المحكمة العليا، عمار حمديني، أن الفحص الطبي المتعلق بالجانب النفسي والآثار الصحية التي تظهر بعد مدة زمنية، لا يمكن تحديدها من طرف الأطباء المختصين والتابعين للعدالة، خاصة وأنهم مكلفين بفحص عشرات المشتبه فيهم في يوم واحد أحيانا .
دعا المتحدث في تصريح لـ”الشروق”، إلى انتهاج طرق أكثر شفافية فيما يخص الفحص الطبي للمشتبه فيهم بعد توقيفهم عن قضايا، خاصة القصر، وجعل الفحص مستمر يتولاه مختصون غير تابعين للضبطية القضائية ومصلحة السجون .
وأكد حمديني، أن منظمته تلقت عدة شكاوي من عائلات المحبوسين، تكشف عن حقيقة صحية كارثية للكثير من نزلاء المؤسسات العقابية، الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والتهاب الكبدي والسيدا والسل وغيرها من أمراض أودت حسب ذات المحامي، إلى وفاة سجناء، وهذا بسبب نقض المتابعة الصحية في سجون مناطق داخلية للوطن.