-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وسائل التّواصل الاجتماعي تُضخّمها أو تهوّنها

تعليمات تربوية أثارت الجدل قبيل الدخول المدرسي

نادية سليماني
  • 4074
  • 0
تعليمات تربوية أثارت الجدل قبيل الدخول المدرسي
ح.م
ثانوية شكير عيسى ببلدية أولاد موسى

انتشرت مع اقتراب الدخول المدرسي، عدّة تعليمات صادرة من مختلف مديري المدارس، منها ما أثار الاستهجان ووصل درجة توقيف المدير، وأخرى لقيت ترحيبا، خاصة ما تعلق بهندام التلميذ وسلوكاته الأخلاقية. وجميع هذه القضايا تساهم وسائل التواصل الإجتماعي في تضخيمها أو تهوينها.
يجتهدُ كثير من مديري المؤسسات التعليمية، مع اقتراب الدخول الاجتماعي، في إصدار تعليمات مختلفة للتلاميذ والطاقم التربوي والإداري، للحفاظ عل حسن السير البيداغوجي والتعليمي بالمدرسة، وبينما يوفق البعض في ذلك، يثير آخرون استغرابا واستنكارا في المجتمع، بتعليمات غريبة تتسبب في جدل.
ومن هؤلاء، ما أقدمت عليه مديرة ثانوية شكير عيسى ببلدية أولاد موسى، ويتعلق الأمر بإصدار بطاقة تسجيل مدرسي، طُلبت فيها من أولياء أمور التلاميذ تعبئتها، وتوضيح الوضعية الاجتماعية العائلية، والغرابة فيها أنها أدرجت 3 خانات لهذا الغرض، وهي عائلة فقيرة، متوسطة وغنية، بالإضافة إلى توضيح مهنة الأب والأم.

توقيف مديرة ثانوية بسبب بطاقة مدرسية
وأثارت البطاقة، استنكارا كبيرا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن مديرة المدرسة تؤسس للعنصرية والتفرقة والتمييز الطبقي، كما يتسبب سلوكها في إحراج أبناء العائلات الفقيرة.
وتسببت الضجة الكبيرة التي أحدثتها الوثيقة، في توقيف المديرة من منصبها تحفظيا، بحيث أصدرت مديرية التربية بيانا، أكدت فيه أن الوثيقة تحمل عبارات غير مقبولة ولا تمت بصلة للنصوص والتنظيمات المعمول بها، وأضاف البيان “..نظرا لحساسيتها تم اتخاذ الإجراءات المناسبة بتوقيف مديرة الثانوية توقيفا تحفظيا، إلى غاية مثولها أمام مجلس التأديب الولائي طبقا للقوانين سارية المفعول”.
بينما دافعت فئة أخرى، عن المديرة الموقوفة، معتبرين أن الوثيقة “عادية جدا، ولا تحمل أي إساءة للتلاميذ وعائلاتهم”، خاصة وأنها وثيقة سرية يطلع عليها الطاقم الإداري فقط، بهدف تمكين أبناء العائلات المحتاجة من المنحة المدرسية، مؤكدين، أن رواد التواصل الإجتماعي “ضخموا الواقعة، وتسببوا في اقالة المديرة”.
وهو ما ذهب إليه، الأمين العام لنقابة مجلس الثانويات الجزائرية “كلا”، زوبير روينة، الذي اعتبر سلوك المديرة، يدخل في صلب مهامها، والمتمثلة في الإطلاع على جميع الجوانب الاجتماعية للتلميذ، ليسهل التعامل معهم خلال الموسم الدراسي، ورصد احتياجاتهم.
ومحمّلا شبكات التواصل الإجتماعي بـ”تضخيم القضية”، وأن المدرسة الجزائرية، هي مؤسسة اجتماعية قبل أن تكون تربوية.

“الزّريعة”.. ممنوعة في الأقسام
بينما أثارت تعليمة مدير متوسطة أشبل علاوة بولاية سكيكدة، تأييدا “فايسبوكيا”، وهي متعلقة بهندام التلاميذ، اذ تنص التعليمة الصادرة في 30 أوت 2022، على الحفاظ على السير الحسن، وإرساء قواعد النظام الداخلي للمؤسسة التعليمية، فعلى كل التلاميذ احترام جملة من الضوابط الداخلية ومنها أنّ أي تلميذ يتأخر عن تحية العلم، لا يلتحق بقسمه إلاّ بحضور الولي الشرعي، كما لا يسمح للتلاميذ بالدخول إلى المدرسة بحلاقة شعر غير عادية، ولا بسروال قصير “بونتاكور”، أو سروال ممزق. ولا يسمح بالدخول بدون مئزر أو بمئزر بلا كمين. ولا يسمح كذلك للتلاميذ الدخول بلباس رياضي إلاّ في حصة التربية البدنية، ولا بنعل غير محترم.
ومنع مدير المتوسطة، إحضار التلاميذ لـ”الزريعة” ومختلف المأكولات التي تؤثر على التمدرس الحسن بالقسم، كما منع منعا باتا إحضار أو استعمال الهواتف النقالة.
ولقيت الوثيقة ترحيبا كبيرا عبر “فايسبوك”، بينما تساءلت فئة عن سبب عدم التطرق للباس بعض التلميذات غير المحترم، فغالبية شروط الهندام تخص الذكور، حيث كتب معلق “الكلام راهو غير على الذكور والبنات كيفاه؟؟”.
وأكد آخرون، بأنّ هذه التعليمات معمول بها منذ سنوات في المدرسة الجزائرية، وليست بجديدة وقال البعض، بأن المفروض أن تطبق هذه الشروط على جميع المؤسسات العمومية والخاصة والمصانع..
بينما استغرب آخرون، لـ “التهليل” لهذه التعليمات، وحسبهم، الأولى أن التلميذ المتمدرس حين خروجه من بيت أهله، يجب أن يكون على هذه الهيئة وملتزم بآداب طالب العلم، قبل أن تلزمه المدرسة بذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!