تقلبات فصل الخريف تهدّد كبار السّن والمرضى
مع دخول فصل الخريف، يزداد القلق من انتشار الأمراض الموسمية التي تتضاعف فرص الإصابة بها بسبب تغير الطقس من الحرارة إلى البرودة وزيادة نسبة الرطوبة، ويُعتبر هذا الفصل بيئة خصبة لانتشار الفيروسات خصوصا التنفسية منها، والتي قد تصيب مختلف الفئات العمرية، خصوصاً كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
يتطلب استقبال فصليْ الخريف والشتاء، حُسن الاستعداد الصحي والوقائي، خصوصاً في ظل الانتشار المتزايد للأمراض الموسمية، والتي قد تؤثر بشكل سلبي على بعض الفئات الهشة، ومنهم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة إضافة إلى الأطفال.
وتكثر مختلف أنواع الفيروسات خلال فصل الخريف، بسبب التغير المفاجئ في أحوال الطقس خاصة خلال الفترة الليلية. ومن أمراض الخريف الأكثر شيوعاً، الزكام والأنفلونزا الموسمية، نتيجة تقلبات الجو وضعف المناعة، التهابات الجهاز التنفسي مثل التهاب الشعب الهوائية والجيوب الأنفية.
وفي الموضوع، يؤكد المختص في الأمراض الصدرية والتنفسية، سمير لعرابي، بأنه مع دخول فصل الخريف واقتراب الشتاء، وما يرافقهما من تقلبات في أحوال الطقس وزيادة رطوبة الجو، تضعف دفاعات الجسم وخاصة التنفسية وتنزل المناعة، في وقت يزداد نشاط الفيروسات.
وتنتشر خلال فصل الخريف، الحساسية الموسمية، بسبب انتشار الغبار وأوراق الأشجار المتساقطة، وتزداد أيضا نوبات الربو بسبب برودة الطقس وانتشار مُسبباتها في فصل الخريف. بينما قد يتعرض كبار السن إلى مرض الالتهاب الرئوي الذي يشكل خطراً أكبر على كبار السن، وإلى آلام المفاصل والروماتيزم التي تتأثر بانخفاض درجات الحرارة.
وينصح سمير لعرابي، كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بأخذ اللقاح قبل بداية الموسم، تفاديا لأي مضاعفات صحّية محتملة خلال فصلي الخريف والشتاء.
ويدعو أيضا لاتخاذ جملة احتياطات من شأنها المساهمة في رفع مناعة الجسم ومقاومة الفيروسات وأسبابها، ومنها التهوية اليومية للمنزل، النوم الكافي، المشي في الهواء الطلق. وضرورة تناول طعام غني الغني بالزنك وفيتامين “سي”، مع شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم.
وكما أن عملية غسيل الأنف والتعرض للشمس، حسب المتحدث، ضروريّة خلال هذين الفصليْن، إضافة إلى ارتداء الكمامة في بعض الأماكن المغلقة أو التي يتواجد فيها أشخاص مرضى. والأهم، هو ارتداء الملابس الدافئة بشكل تدريجي لتفادي نزلات البرد المفاجئة.