تنظيم كارثي وإدارة تشاكر “تعاقب” أنصار “الخضر”
شهد ملعب مصطفى تشاكر، الأربعاء، تنظيما كارثيا وغير مسبوق، قال بشأنه متابعون لمشوار المنتخب الوطني بهذا الملعب، الذي يعد بمثابة “تميمة الحظ” لمحاربي الصحراء، أن هذا الأمر لم يحدث منذ سنوات طويلة في تشاكر، ما أدرجه مصدر مطلع إلى “طبخة” ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تبعا للخلافات الحادة بين الأخير ووالي البليدة ومسؤولي ملعب مصطفى تشاكر، الذين قرروا “الانفراد” بالأمور التنظيمية بانتهاك قوانين ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تكفل للاتحاديات التصرف في تنظيم المباريات التي تجري تحت لواء الكاف والفيفا، فيما يبقى التسيير من اختصاص السلطات المحلية.
وبلغت هشاشة الإجراءات التنظيمية في مباراة الجزائر ومالاوي، برسم لقاء الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2015، حدودها القصوى، عندما حرم المنظمون بملعب تشاكر أنصار المنتخب الوطني من عدة “امتيازات” كانوا يحصلون عليها بكل سهولة في فترات سابقة، على غرار توفير الأكل والمياه في الملعب، وهو ما لم يكن متاحا في لقاء أمس، رغم الإقبال الجماهيري المتواضع مقارنة بما كان عليه الحال في مواجهات سابقة، كما استغربت الجماهير الحاضرة بعدم توفر دورات المياه، وغياب الإنارة في بعضها إن كانت صالحة للاستعمال، كما ساد الظلام في عدة مرافق أخرى، ما حرم الأنصار من التنقل بأمان داخل الملعب، خوفا من الاعتداءات، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول فعالية وجدوى الترميمات، التي طالت ملعب مصطفى تشاكر بأموال طائلة، وكذا الوعود “الزائفة” التي ظل يطلقها المسؤولون بتوفير الأمن والتصدي للمشاغبين بعد مقتل اللاعب الكاميروني ألبير إيبوسي يوم 23 أوت الماضي بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، ليتضح بأنهم لم يستوعبوا الدرس جيدا.
الصحافة عانت كثيرا
ولم يكن الأنصار الضحية الوحيدة لمسؤولي مصطفى تشاكر، بل طال الأمر ممثلي مختلف وسائل الإعلام، الذين عانوا قبل الدخول إلى الملعب، بسبب الإجراءات التنظيمية والفوضى التي صاحبت دخولهم إلى منصة الصحفيين، التي كانت ممتلئة بأشخاص غرباء لا علاقة لهم بمهنة المتاعب، فضلا عن الفوضى التي عرفتها المنصة الشرفية بسبب سحب تسيير الأخيرة من الفاف، و“انفراد” السلطات المحلية لولاية البليدة باختيار “ضيوف” هذه المنصة، وهو ما تسبب في فوضى كبيرة جدا، في تكرار لتجربة مباراة مالي السابقة التي أسالت الكثير من الحبر آنذاك، وأكدت على أن الأمور التنظيمية بملعب تشاكر “خرجت عن السيطرة“، وأصبحت بمثابة “حرب مفتوحة” بين الفاف والسلطات المحلية لولاية البليدة.