تهاوي أسعار اللحوم البيضاء.. والمنتجون يستنجدون
دق منتجو اللحوم البيضاء عبر ولايات الوطن ناقوس الخطر بسبب تداعيات انهيار أسعارها بالأسواق الوطنية منذ فترة طويلة، وما خلفته من خسائر فادحة للمربين والفلاحين بالدرجة الأولى، مشددين على ضرورة تنظيم الشعبة بصورة استعجالية مع اتخاذ إجراءات كفيلة بالحفاظ على النشاط الهام على غرار وقف استيراد “الأمهات” وتوفير غرف تبريد ملائمة وخفض تكاليف مواد التغذية.
جمع لقاء تنظيمي عددا من فلاحي ومنتجي البويرة بالرئيس الوطني لشعبة اللحوم البيضاء شريف بوخرص، وذلك بالغرفة الفلاحية لذات الولاية، إذ أكد الأخير في حديثه إلينا بأن مسألة تهاوي الأسعار سيدفع ثمنها الفلاح والمنتج البسيط، مشيرا بأن مبادرة الدولة بشراء المنتوج من المربين وذبحها بمركبات المذابح الوطنية بالولايات وبأسعار تفوق ما هو في السوق قليلا، لا يفي بالغرض باعتبار محدودية قدرة تلك المذابح على استيعاب الفائض المسجل وامتصاصه، خاصة مع التزاماتها التعاقدية مع شركاء آخرين.
وأرجع المتحدث سبب المشكل الحاصل إلى الاستيراد غير المضبوط لدجاج “الأمهات” المنتجة لبيض الصيصان، مشيرا بأن السوق الوطنية تحتاج 5 ملايين وحدة وتنتج 2.5 مليون منها، غير أن السوق مشبعة بأكثر من 8 ملايين وحدة أغلبها مستورد، هذا فضلا كما قال عن غياب غرف تبريد بمواصفات ملائمة وبقدرة استيعاب كافية لامتصاص الفائض.
وأبرز محدثنا عزمه السير نحو تنظيم الشعبة وتركيزه على عنصر جودة وصحية المنتج وبأسعار مقبولة بالنسبة للمستهلك، مضيفا بأن أولويته في الوقت الراهن هي إيجاد حلول سريعة للفائض المسجل مع تسقيف الأسعار، ثم تحقيق عدة خطوات يراها مهمة – كما قال – لضمان بقاء وتنظيم شعبة اللحوم البيضاء، وهي تحديد كمية دجاج الأمهات بالسوق بما يتناسب مع احتياجات الأخير مع إعطاء الأولوية للإنتاج المحلي على الاستيراد، إضافة إلى توفير غرف تبريد كافية وملائمة من حيث المساحة والجودة، ناهيك عن إيجاد حلول لتفاقم أسعار التغذية التي تزيد من تكاليف الإنتاج.