-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تهديد الهُوية.. وشباب عدم الانتماء!

محمد سليم قلالة
  • 4089
  • 24
تهديد الهُوية.. وشباب عدم الانتماء!

هناك غرابة حقيقية في تفسير السلوك الجزائري إن كان في التعامل مع المسائل السياسية أو أثناء العلاقات الاجتماعية بين الأفراد. والمشكلة الأكثر خطورة والتي ينبغي الانتباه إليها هي انعكاس هذا السلوك على أطفالنا، جيل الغد الذي سيكون مسؤولا عن استمرارية بقاء هذا البلد، قبل أن يكون كجغرافيا وكإقليم، كتاريخ وكدور وكحضارة، إذا كان بإمكاننا التطلع إلى هذا المستوى من الوجود.

استوقفني قول أحد الشباب، أننا مجتمع بلا هوية، أن بلدنا اليوم لا يمتلك تراثا خاصا به ولا قيما تحكمه ولا عناصر حضارة. نحن عبارة عن طريق، لم تستقر به الحضارة يوما ولم نكن أبدا من منشئيها، فما بالك أن نكون من ناشريها في محيطنا القريب أو البعيد. منذ التاريخ القديم ونحن نستقبل الوافد بعد الآخر، نصدُّه أحيانا ونتبناه أخرى، من الرومان إلى المسيحيين إلى المسلمين إلى الأتراك والفرنسيين. لم نكن نحن منبع الثقافة السائدة بيننا اليوم بمختلف تجلياتها، بل مستقبلين ومتبنين لها، وآخرها ضمن الترتيب الكرونولوجي للأحداث الثقافة الفرنسية بكل مكوناتها اللغوية والقيمية والسياسية التي مازالت تحكمنا إلى اليوم.

ينبغي أن ندرك أن الهُوية ليست فقط اللغة ولا التاريخ ولا الثقافة أو مظاهرها، إنما ذلك الشعور بالذات وبالكينونة، تلك القناعة بمَن نكون وذلك الاعتزاز بأننا أصلاء لا دخلاء، بأن لنا دورا وفعلا في التاريخ، لا محطة استقبال أو مجال عبور.

وهذا الذي يفسر في نظر محدثي ذلك اللاّموقف من التطورات وتلك السلبية الكبيرة في اتباع أطروحات متناقضة أحيانا لا تفصل بينها سوى فترات وجيزة، إن في الجوانب السياسية (أحادية، تعددية) او الاقتصادية (اشتراكية رأسمالية) أو الاجتماعية ـ الثقافية (شعبية ـ طبقية)… الخ، وهو الذي انعكس على مختلف سياساتنا وساهم في بروز نوع من القادة تتوفر لديهم شروط “المطابقة” مع هذه الحقيقة، وسيساهم أكثر في المستقبل في ذلك. وهو ما أصبح يدركه شركاؤنا ويتعاملون معنا على أساسه.

ولم أجد ما أُقنع به نفسي قبل أن أقنع مُحدّثي تجاه هذه الحقيقة، سوى أن أُسَجل أن مثل هذه القناعات، تُعَد أخطر ما أوصلنا إليه تسيير المجتمع في الخمسين سنة الماضية من غير رؤية واضحة، وأخطر التهديدات التي ستطالنا في المستقبل، قبل التهديدين الأمني والاقتصادي، وذلك ما ينبغي أن نقف عنده، أي تهديد الهُوية.

وفي هذا المجال، ينبغي أن ندرك أن الهُوية ليست فقط اللغة ولا التاريخ ولا الثقافة أو مظاهرها، إنما ذلك الشعور بالذات وبالكينونة، تلك القناعة بمَن نكون وذلك الاعتزاز بأننا أصلاء لا دخلاء، بأن لنا دورا وفعلا في التاريخ، لا محطة استقبال أو مجال عبور كما قال مُحدثي… وهنا بالذات تبدو مشكلتنا الأساسية كنتاج لسياساتنا المختلفة في هذا المجال، لا ُنقيم لها وزنا في كثير من الأحيان ويوليها الأجنبي كل الاهتمام.

لِمَ يسد لدى الأمريكي اعتزازٌ بأمريكيته رغم أن تاريخ دولته لا يزيد عن قرنين ونيف من الزمن؟ ولِمَ لا نستطيع أن نشك في أن الفرنسي إنما هو تجسيد لثقافة وتاريخ وهوية مُحدَّدة، لا يقبل أن يكون أمريكيا أو انجليزيا أو ألمانيا أو أن يحمل هوية غير هويته؟ ولِمَ نر ذلك في التركي والإيراني والهندي وغيرها من الهويات… في حين لا نكاد  نجد الهوية الجزائرية التي توحِّدنا وتشكل تلك الأرضية المشتركة التي تجمعنا ولا نختلف بشأنها؟

يبدو أن جذور المشكلة تعود إلى طبيعة الخيارات السياسية في مجال تعزيز الهُوية الوطنية غداة استعادة السيادة والاستقلال. منذ تلك الفترة لم نُوَفَّق في إعادة بناء شخصية الفرد الجزائري وفق عناصر هويته الحقيقة. لم نتمكن من إيجاد ذلك الرابط الموضوعي بين تلك الجذور الأمازيغية الضاربة في القدم للشعب الجزائري وذلك الاعتناق الذي لا شك فيه للدين الإسلامي، وتلك اللغة العربية التي أصبحت أحد أشكال التعبير السائدة في المجتمع… فضلا عن أننا لم نتمكن من إيجاد ذلك الرابط بين الدور الحضاري الذي لعبه يوغرطة وذلك الذي قام به طارق بن زياد أو قامت به الدولة الفاطمية أو نقله إلى العالم أبطالُ ثورة التحرير.. وأمام هذا العجز في إيجاد التوليفة المناسبة بين هذه المكونات الثلاثة، وهذه الأدوار الحضارية الكبرى، وأحيانا أمام تعنت سلطة سياسية رفضت إلى حد قريب الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة وطنية ورسمية للجزائيين، وغطَّت على التاريخ القديم للجزائر، تمكنت الثقافة الفرنسية من التجذر، ومِن أن تُصبح بلغتها العامل المشترك بيننا، الأمر الذي عمّق مشكلة الهوية، وكاد يودي بنا إلى الانهيار في تسعينيات القرن الماضي.

وبدل أن يتم إدراك طبيعة المشكلة ويُشرَع في رسم إستراتيجية بعيدة المدى لتعزيز نموذج فعّال للهوية الوطنية، خاصة بعد أن تم إعادة الاعتبار للأمازيغية، شُرٍع بقدرة قادر في فتح باب اختلاف جديد من خلال ملف التربية الإسلامية في المنظومة التربوية وكأنها لم تُدرَّس قبل اليوم أو لم يُفصل فيها قبل اليوم، وكأنه علينا أن نَبقى نبحث عن عناصر هويتنا بلا جدوى، عندما تحضُر العربية تغيب الأمازيغية وعندما يشرعان في الحضور معا، تغيب الثقافة الإسلامية.

وفي المقابل تستمر مقومات الثقافة الفرنسية ثابتة، ويستمر التطلع إلى النموذج الفرنسي كبديل يُمكِنه إيجاد جامع بين جزائريين فاقدين للهوية أو متصارعين فيما بينهم حول طبيعتها.

ولعل هذا الواقع هو الذي أصبح يشكل لدينا اليوم شعورا بـ”عدم الانتماء” وبالأخص لدى شبابنا، بالاستعداد للانتقال من ثقافة إلى أخرى (بلا مشكلة)، وبالاستعداد لأن نكون أفرادا بلا مواقف ثقافية، أفرادا بلا مواقف سياسية تبعا لذلك، أي بلا قدرة على التمايز عن الآخرين والدفاع عن هذا التمايز.

وهذه مسألة ليست فقط محصورة ضمن مشكلات الحاضر، بل هي في الواقع ممتدة إلى المستقبل، بل لعلها هي مَن ستصنع المستقبل، وعلينا الانتباه إلى ذلك مع الجيل الصاعد من أبنائنا.

إن البعض اليوم يسعى إلى أن يكرس لديهم ثقافة اللّاهُوية، أو ثقافة تعدد الهويات المتصارعة داخل المجتمع الواحد التي عادة ما تختزل في الصراع بين اللغات، وهذا إن بدا في الظروف الراهنة في شكل شعور بالفراغ “الهوياتي”، فإنه سيتحول في الأمد القريب إلى شعور بالفراغ “المؤسساتي”، بعدم الإحساس بوجود الدولة وبالاقتناع بأننا تاريخيا لم نكن دولة وعلينا أن نبحث عن ذلك إما في دولة أكبر ننتمي إليها، أو في صناعة دويلات صغرى تُمكِّننا من حصر مجال الهوية لديها. 

وباعتبار البديل الأول صَعْبَ المنال، إذ يمنع الدين كاتجاه ثقيل، الانتماء إلى إطار حضاري آخر غير إطار الحضارة الإسلامية، كأن نتحوَّل إلى جزء من أوروبا الرومانية المسيحية، فإن كل المراهنة ستكون في المستقبل على البديل الثاني: إنشاء هُويات محلية تحمل معها بذور الصراع كما يريدها المشروع التفتيتي للمنطقة في حالة استحالة الإدماج، أو انتصار خيار المشروع الحضاري البديل (التكامل في إطار التنوع).

وهكذا تتضح لنا بعض العوامل المفسِّرة للتناقضات المختلفة لسلوك الفرد الجزائري، باعتبارها إشارات حاملة للمستقبل ينبغي الانتباه إليها.

وما قاله محدثي سوى إشارة قوية ينبغي أخذُها بعين الاعتبار في هذا المجال، إذ ليس كل ما قاله خطأ حتى وإن كان بعضه نتيجة صناعة قامت بها مخابر تعمل ليلا نهارا لتزييف الوعي والتلاعب بالهوية وإعادة تشكيل الانسان ضمن حرب غير معلنة ولكنها حقيقية، هي حرب العقول القادمة.

إننا يمكن أن نقرأ المستقبل من خلال سلوك شبابنا اليوم، ومن خلال ما نراه من تصرفاتهم؛ إن في الجانب السياسي أو الاجتماعي، التي تحمل أكثر من دلالة، أكثر مما عبَّر لي عنه محدثي، بكل ما يُمثل ذلك من مخاطر تفوق في تبعاتها، تلك المخاطر الاقتصادية والأمنية والسياسية التي نعرفها اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
24
  • مجيد

    السبب الرائيسي هو المدرسة الي علمتنا كل الثقافات و الحضارات و نسيت ثقافتنا و حضارتنا المدرسة التي علمتنا تاريخ volter, victor hugo و المتنيي والفرزدق واحمد امين و نسيت ابن باديس و مولود فرعون و محمد الذيب و اسيا جبار ..المدرسة التي علمتنا التاريخ العثماني و الفرعوني و النازي و تجاهلت الحضارة الامازيغية بقرار سياسي سيادي المدرسة التي انشات جيلا ضعيف الشخصية حتى اصبحت هويتنا مرتبطة بمناسبات كروية التي تجمع الشعب بكل اطيافه.الجانب الاخر لهذا الانحطاط هم الحكام السياسيين المعقدين و الجاهلين الاميين

  • جزائري وفقط

    ل أو حكاية المعقب على تعقيبي حول التعليق 15 : تعقيبك يذكرني بالمثل القائل : يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي كيف لا وتعقيبك حول الضحية الى جاني ومتهما بكل المعايير حيث تتهم من منع من تعليم لغته لعشرات السنين ومن منع من تسمية إبنه بأسماء أجداده.....ومن زج به في السجن فعذب وأهين وطورد وهمش....كلما طلب بحقوقة التاريخية وفي عقر داره بل تتهم من أغتيل إبنه بدم بارد لأنه فقط طلب بحقوقه المشروعة بالعنصرية في وقت تبيض السجل الدموي للطرف الآخر . وهذا هو السجل التجاري للعنصرية والتطرف والنفاق يا أو حكاية

  • جزائري وفقط

    تقول أن : العاجز ليس له انتماء واضح وهوالسواد الأعظم....فهؤلاء الذين وصفتهم بالعاجزين هم
    الذين قال عنهم الفيلسوف : أصلك تنكرت له أما الأصل الذي تريد تقمصه فقد رفضك .
    فمن أنت إذن ?
    وبالتالي فهؤلاء تنكروا لجزائريتهم لغة وهوية وعادات وتقاليدا.....وحاولوا تقمص هوية مستوردة
    لا تناسبهم أصلا والنتيجة : مجتمع دون هوية يسبح في عالم إفتراضي وهذا ما يبينه بوضوح
    الموضوع الذي نعلق علية للأستاذ سليم قلالة وبإختصار هذه هي عاقبة من تنكر لذاته ولأصله
    وأحتقر لغته وتاريخه.....

  • جزائري وفقط

    ل أو حكاية : أين هي العنصرية حين نطالب بحق التعليم والإعتراف باللغة الأم الذي هو حق مقدس في كل الأعراف والتشريعات بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948
    وحين نطالب بالحقائق التاريخية التي حاول العنصريون دفنها وخاصة فترة ما قبل وصول العرب للمنطقة
    ( قبل القرن 7 م )
    وحين نطالب بجزائر لا شرقية ولا غربية ( الجزائر الجزائرية ) بخصوصياتها وعاداتتها وتقاليدها وهويتها....
    وحين نطالب بحق تسمية أبنائنا بكوسيلا أو سيفاكس...بدلا من عقبة ومهند وليديا....التي هي ليست جزائرية أصلا...

  • أو حكاية

    البحث في التاريخ عن الأصل شيء ونصب العداء للسواد الأعظم من الشعب المغلوب على أمره الذي انقطعت به السبل وأصبح وطنه الوحيد هو الجزائر شيء آخر.

  • تنهنان

    هو أجاب في تعليقه الأخير ، IL EST POUR L"ALGÉRIE ALGÉRIENNE

  • جزائري وفقط

    أما الفريق الثالث وهو أقلية أيضايشده الحنين إلى ماقبل الفتح الإسلامي يميل إلى العنصرية منه إلى الإنسانية .... 1 -تلقب بالعنصريين الذين يبحثون في تاريخهم المتجذر وكأن الحديث عن ماقبل الفتح
    الإسلامي جريمة وكأن هذه البلاد وسكانها لا وجود لهم قبل هذه الفترة التاريخية وكأن لا وجد
    لنوميديا وملوكها وحضارتها..... قبل الفتح الإسلامي 2 - نعيش في عالم يسير عكس عقارب الساعة
    حيث أصبح من تنكر للأصوله ولغته....بطل ومن سعى لإحياء تاريخه وهويته والعودة الى الأصل مجرم وعنصري في منظورك

  • أو حكاية

    العاجز ليس له انتماء واضح وهوالسواد الأعظم من الشعب وإن كان محسوب على الإسلام وأما النافذون وهم قلةفقدأعلنوا انتماءهم وتجاوزا مرحلة المحاولة إلى ربط البلد بفرنسا حقيقة
    أما الفريق الثالث وهو أقلية أيضايشده الحنين إلى ماقبل الفتح الإسلامي يميل إلى العنصرية منه إلى الإنسانية

  • بدون اسم

    للمعلق 13 : لا يمكن أن نتصور تاريخا بلا ثقافة .... بل لا يمكن أن نتصور حياة بلا ثقافة لكن الجزائريين تنكروا لثقافتهم ولهويتهم ولغتهم ..... فإعتنق بعضهم ثقافات المشرق : عادات وتقاليد ولباس وأسماء وأعياد...... وإعتنق البعض الآخر ثقافات الغرب مما حولنا الى مجتمع فوضوي لا هوية لنا ولا إنتماء وفي أحسن الأحوال مجتمع بهوية هجينة

  • بدون اسم

    وهناك من الجزائريين الحقيقيين من يريدون جزائر فرنسية ....ولماذا تغض الطرف عن جزائريين آخرين
    يريدون جزائر شرق أوسطية هؤلاء الذين إستوردوا لنا أساطير المشرق وعاداته وتقاليدولغته
    وهويته وتطرفه...... في وقت حاربوا كل ما هو جزائري الجذور من لغة وتقاليد وعادات....و منعوا
    عنا حتى تسمية أبنائنا بزعمائنا ماسينيسا ونوميديا وكوسيلا ......في وقت إستوردوا لنا تسميات :
    مهند وعقبة وأسامة وصدام ....فالجزائر لن تكون لا فرنسية ولا مشرقية فهي جزائرية وستعود
    الى جذورها طال الزمن أو قصر

  • بدون اسم

    في الجزائر 3 تيارات ( أقطاب ) :
    فالأول يحاول ربطنا بفرنسا وقد أشرت اليه
    والثاني يحاول ربطنا بالمشرق ولم تتطرق اليه
    والثالث يحاول العودة بنا للأصل ويسعى الى ربطنا بهويتنا الحقيقية وقد ذكرته في نهاية تعليقك
    فمن أي قطب أنت يا سي أحمد أو من أي تيار ? ومع من تريد ربطنا ? والسلام

  • بدون اسم

    أقول على لسان بن نبي رحمه الله أنه "لا يمكن أن نتصور تاريخا بلا ثقافة، فالشعب الذي فقد ثقافته قد فقد حتما تاريخه" (مالك بن نبي، شروط النهضة، ص 85)...

  • جزائري وفقط

    1 - ذكرت من يريد ربط الجزائر بفرنسا ...لكنك لم تذكر لنا من ربط الجزائر بالشرق الأوسط هؤلاء الذين
    تنكروا لهويتنا وثقافتنا....وإستوردوا لنا هويات وثقافات....مشرقية غيرت هوية هذا الشعب
    2 - الى متى تختبؤون وراء فرنسا واليهود...في مصائب وكوارث نحن صناعها والى متى هذه
    الأساطير والخزعبلات التى نسمعها منذ 1962 وهي أسلحة لم تعود فعالة
    3- الأمازيغية مهمة صعبة وثقيلة....وكم من جزائري كرر هذا الكلام منذ الثمانينات والأمازيغية تسير
    بخطى ثابتة بل بسرعة لم يتوقعها أحد فلا شيء مستحيل أمام الإرادة الفلاذية

  • احمد

    وهناك طبعا يهود متسترون كثيرون - عكس مانظن - وهؤلاء حلمهم الاكبر ان ترتبط الجزائر بفرنسا كما كانت في عهد الاستعمار لان اخوانهم هم سادة فرنسا وكلما ارتبطنا بفرنسا كان لهم في ذلك مصلحة وتسيدوا علينا واصبح حديثنا ليس مشاكل ومئاسي الجزائريين ولكن اوشويتز ومحرقة الحرب العالمية الثانية وبوعلام صنصال ومحمد سيفاوي يمثلان هذه الشريحة وهناك من الجزائريين الحقيقيين من يريدون جزائر فرنسية بسبب الياس من كوارث الاستقلال وفشلنا في كل القطاعات. اخيرا هناك المدافعين عن امازيغية الجزائر وهؤلاء مهمتهم صعبة ثقيلة.

  • استاذ - الجزائر

    هذا هو مصير شعب تنكر لتاريخه وجذوره وأصوله وهويته ولغته ..... وبإختصار تنكر لذاته وسقط في أحضان ثقافة وهوية .... ليست له بالمطلق ويقول الفيلسوف : أصلك تنكرت له والأصل الذي تريده رفضك فمن أنت إذن ?

  • احمد

    في الصميم. ذلك هو لب ازمتنا. لم نبن دولة امة. نحن ضائعون تائهون. كل الامم المحترمة مبنية على الاشادة بالاصل والارتباط بالارض ونحن نعلم ان كل الامم واكبرها بالخصوص هي مزيج من الاعراق التي اتت بها الغزوات وتاريخ الانسانية غزو واختلاط غير ان الامم عرفت كيف تتوحد في هوية واحدة مرتبطة بالاصل وكل امة اهتدت الى نموذج هوياتي يربط حاضرها بتاريخها القديم اما نحن فكارثتنا لاحل لها على الاقل على المستوى القريب لان جرحنا غائر وجسدنا كله مصاب بالحمى لاننا خلافا لكل امم الارض لا يربطنا حلم مشترك ووجدان موحد.

  • الدزاير الأصيلة

    تصالح الجزائريون مع أنفسهم و تاريخهم أصبح ضرورة قصوى حتى نتخلص من الأثار الكارثية التي خلفها الاستعمار الفرنسي , الذي كان أخطر و أقسى احتلال عرفته الجزائر ...و العالم بأسره، ثم السياسة التي كرسها .الفكر البعثي العروبي و التأسلم المظهري , حتى أصبح الشباب الجزائري يعتنق أفكار تبيح لهم قتل أخوانهم الجزائريين .

  • ISORANES

    يا أستاذ، نحن أبتلينا بأناس يشاركوننا العيش في هذا الوطن يكرهون فيه كل ما هو أصيل و عريق، لذلك فإن الحديث عن هوية هذا الشعب بإيجاد رابط بين الدور الحضاري الذي لعبه ماسينيسا و يوغرثن و أكسل وديهيا وذلك الذي قام أبناء الجزائر المخلصين في ثورة التحرير ، لن يتأتى إلا بتربية النشء عن حب و احترام تاريخه و تمجيد بطولات أسلافه ، و الإعلان صراحة بأننا أمة متميزة و أن هويتنا تنبع من أرضنا لأن الهوية لا تقاس باللغة و إلا فهناك جزائريون بهوية فرنسية وتركية و عربية.

  • بدون اسم

    التسير الحكومي هو الخطوة الاولة في الاصلاح هذا هو المفروض
    لكن ماذا لو كان النظام يفتقد الى خطة نظامية تحقق له النتيجة المضمونة
    ماذا لو كانت الحكومة بخيلة و جاهلة بافرادها العديمين الكفائة
    هل سينتظرهم الشعب ام يصلح اموره و ينظم نفسه بنفسه
    فكلما ثقلت قيمة الشعب رضخت امام ثقله الحكومة
    في نظري هذا دور يلعبه كل من يعرف نفسه بانه قد حان ليلعب دوره
    بانه يستطيع ما عليه الا ان يقرر
    و كل شيئ بالسلم و العقل و الوعي الناضج يحقق نتيجة

  • الحاج براهيم

    منين داك استمعوا للثقافية للدكتور محمد لامين بلغيث كل احد على الساعة 21:00 و اقرؤو كتب حمدان خوجة و عبد الرحمان الجيلالي في التاريخ ....

  • متسائل

    أهتم بحاضري أحمد الله على نعمه ظاهرها و باطنها إذا أخفقت فلزلاتي و هفواتي إذا نجحت فكرم من ربي إذا حاول الجميع بناء حاضر سليم سينصلح الغد القريب إذا رحمنا بعضنا سيرحمنا الرحمان إذا جدنا على بعضنا سيجود علينا الجواد إذا صبرنا على بعضنا سيصبر علينا الصبور لا أرى ضررا أو عقدة أو أزمة إذا سعد الامازيغي ان يراني امازيغي فانا كذلك و اذا سعد العربي برؤيتي عربي فأنا كذلك و لا أبالي فهم إخواني و ذخيرتي و التاريخ القريب قبل البعيد يثبت ذلك عملا ...

  • ريفي درس على الشمع و "الل

    تتمة . ان اردنا الانطلاق علينا بالاغتراف من تجارب الاخرين و ان اختلفوا عنا بمعتقداتهم و دلك ليس عيبا و لنا في النهضة الاوروبية نمودجا . الثورة الصناعية في انجلترا - و منها الى بقية اوروبا- لم تبدأ في ورشات المصانع بل في عقول المفكرين الاجتماعيين و النفسانيين الذين "طلعوا و هبطوا" فوصلوا الى نتيجة انه لا نهضة و لا تطور دون الاهتمام بالانسان باعتباره النواة الاساسية في اي تجتمع انساني فبداوا بالدعوة الى اشباع حاجياته الاساسية ليتفرغ دماغه الى العمل و الابداع . يتبع

  • متسائل

    كيف أرى نفسي ؟ أرى نفسي جزائري مسلم أحترم أخي الانسان العربي الامازيغي طالما يحترمني لغتي هي لغة القرآن فلقد إختاراها الله لأجدادي لخصال فيهم أحترم التنوع و الاختلاف فهو رحمة فسحة للعقل البصر و الروح أبتلينا مثل جميع الامم غزونا و غزينا لنا انتصاراتنا و هزائمنا لنا النوابغ و لنا الآراذل مشكلتنا في الاصل سياسية قيادية تفلقت و انتجت مشكلة اقتصادية الحل موجود في تكوين قيادة علم و نظام تواضع و عمل تخصص استغلال ما هو موجود تطبيق عدل و شعور بمسؤلية زرع ثقة أدرس التاريخ لكن لا أخضع له فما مضى مضى

  • ريفي درس على الشمع و "الل

    الشعور بالانتماء الى المجموعة يزداد و ينقص طردا مع المنافع العائدة للفرد جراء انتمائه اليها . كيف يشعر الجوعان و البردان بالانتماء يا استاذ و لم يحقق حتى حاجياته الواقعة في قاعدة "هرم ماسلو" . "هرم ماسلو " او la pyramide de maslow يرتب حاجيات الانسان بالترتيب ابتداء من الحاجات الفيزيلوجية من طعام و ملبس و جنس ثم الامن ثم الانتماء ثم تقدير الاخرين ثم تحقيق الذات (5 حاجيات). الشعور بالانتماء ياتي الثالث في الترتيب صعودا بعد تامين حاجاته الفيزيلوجية و الامن. يتبع