تهديم قصر المعارض واستبداله بالمقر الأضخم في إفريقيا!
تنطلق فعاليات معرض الجزائر الدولي في طبعته الـ49 يوم 28 ماي الجاري وتستمر إلى 2 جوان المقبل، تحت شعار “الاستثمار والمؤسسات في قلب الاقتصاد المنتج”، وهي الطبعة التي تعول عليها الحكومة للظفر بصفقات اقتصادية ومستثمرين جدد، يضخون دولارات إضافية في خزينة الدولة، ويأتي ذلك في وقت تؤكد الدراسة الموجودة على طاولة مجلس مساهمات الدولة أن المقر الحالي عاجز عن احتواء عدد ضخم من المستثمرين، وتشهد الأجنحة المشيّدة سنوات الستينات حالة من الاهتراء والفوضى.
وتنطلق فعاليات معرض الجزائر الدولي في طبعته 49 يوم السبت المقبل، تحت شعار “الاستثمار والمؤسسات في قلب الاقتصاد المنتج”، وتأتي هذه الطبعة التي ستقام بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، في خضم ظرف اقتصادي صعب يتسم بتراجع المداخيل وتعاظم العجز في الموازين التجارية والمدفوعات والخزينة العمومية، وتآكل أموال صندوق ضبط الإيرادات وسحب المزيد من الدولارات من احتياطي النقد الأجنبي، في وقت تعول الحكومة على هذا المعرض لجلب مستثمرين جدد وإبرام عقود شراكة وتفعيل المؤسسات الوطنية والتعريف بالمنتوج المحلي، ويرتقب حضور أزيد من 1000 مشارك من الجزائر وأكثر من 30 دولة، كما سيتم استغلال كافة الأجنحة الموجودة بقصر المعارض لإرضاء العارضين من مختلف الدول، وسيشرف على الافتتاح الوزير الأول عبد المالك سلال مرفوقا بطاقم الحكومة وممثلي السلك الدبلوماسي، بمشاركة معظم المؤسسات الوطنية، حيث انتهت فترة التسجيلات يوم 18 ماي الجاري .
وفي السياق، يعترف مدير قصر المعارض الطيب زيتوني لـ”الشروق” بعدم تماشي مقر قصر المعارض، مع الدور المناط لـ”السافاكس” خلال المرحلة المقبلة، بحكم أنه القطب الاقتصادي رقم 1 ويعول عليه كثيرا لجلب العارضين من مختلف الدول، وفي هذا الإطار يكشف عن مشروع جديد لإعادة تشييده، وتتواجد الدراسة حاليا على مستوى مجلس مساهمات الدولة، مشيرا إلى أنه سيتم إزالة كافة الأجنحة، والتي تم تشييدها سنوات الستينات، واستبدالها بمقر جديد سيكون الأضخم في إفريقيا وآسيا بعد قصر المعارض الصيني.
وأفاد المتحدث أن كافة تفاصيل الدراسة موجودة حاليا على طاولة مجلس مساهمات الدولة، إلا أنه لم يكشف عن حجم الغلاف المالي الذي سيتم تخصيصه للغرض، خاصة في ظل الظرف المالي الذي تمر به الخزينة، في وقت يجمع ملاحظون على أن إعادة تأهيل قصر المعارض يكتسي أهمية أكبر من تلك التي تحظى بها بقية المشاريع، بحكم أنه نقطة التقاء الوفود الأجنبية وكافة المستثمرين الزائرين إلى الجزائر.