-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكويتي وليد العوضي يقدّم فيلمه الروائي الأول ضمن مسابقة مهرجان وهران

تورا بورا..ابحث عن أمريكا !

الشروق أونلاين
  • 4814
  • 0
تورا بورا..ابحث عن أمريكا !
ح.م
لقطة من فيلم "تورا بورا" للمخرج الكويتي وليد العوضي

يحمل الممثل الكويتي سعد الفرج سنوات عمره كاملة في مجال الإبداع ليضع عصارتها بين يدي المخرج وليد العوضي في تجربته السينمائية الأولى “تورا بورا” لذلك لم يكن غريبا أن العوضي وفي كل تصريحاته الإعلامية، قال إن تورا بورا لم يكن لينجح لو لم يكن الفرج أحد شخوصه بل بطله الرئيس!

تورا بورا يعيد لنا قصة طالبان إلى الواجهة، وهي لم تغب تماما عن المشهد السياسي في العالم، لكن بزاوية إنسانية، تتمثل في سفر أبو طارق وزوجته، “سعد الفرج وأسمهان توفيق” إلى أفغانستان بحثا عن ابنهما الصغير أحمد الذي التحق بالمجاهدين ويخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد ما قيل له إنها ثكنة عسكرية!

يتعرض أبو طارق وزوجته إلى أحداث مهولة، ملاحقات من عناصر طالبان، قتل، سجن، تعذيب، ويقفان على مشاهد دموية لاعتداء حركة الملا عمر على الأبرياء من سكان القرى والمسافرين عبر الحافلات، لتتسارع الأحداث مرفقة بموسيقى رعد خلف، قبل القبض عليهما بتهمة الجوسسة، ثم يلتحق بهما الابن الأكبر، طارق، بحثا عن الجميع ويلقى نفس الصعاب مما يزيد من تعقيد وضعيتهم.

لاشك أن دراسة وليد العوضي في أكاديمية السينما في نيويورك ساهمت في بلورة فيلمه الروائي الأول “تورا بورا” ليس من الجانب الفني وحسب وإنما أيضا من الجانب الفكري والسياسي، لذلك لم يحمل الفيلم أي إدانة لأمريكا مثلا أو لأيّ قوات أجنبية محتلة، بل نظر إلى حركة طالبان من زاوية واحدة، في الوقت الذي يتذكر فيه الجميع أن هذه الحركة تم وضعها في خانة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، حين رفض الملا عمر تسليم أسامة بن لادن للغرب، لكن قبلها، اعترفت بها عدة دول، بما في ذلك بالخليج !

تورا بورا في 103 دقيقة، ينتقل بالمشاهد إلى قصة الصراع في أفغانستان، عبر مشاهد تم تصويرها في المغرب، فينتقد سلوكات طالبان، من خلال زاوية إنسانية، يقول عنها المخرج في تصريحات سابقة إنه ركز عل زاوية واحدة منها فقط، باعتباره لا يستطيع الحديث عن كل شيء في فيلم واحد؟!

لكن هل يستطيع وليد العوضي الغائب عن عرض فيلمه ضمن مسابقة الأفلام الطويلة بوهران، تقديم فيلم ينتقد أمريكا باللغة الحادة ذاتها مثلما فعل مع طالبان؟ ربما، فلننتظر ونرى..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!