توضـّأوا ثمّ هاجموا الجزائر!
مرّة أخرى، مندوب المغرب بهيئة الأمم المتحدة، يتحامل ويتطاول في حقّ الجزائر باسم “الدفاع عن حقوق الإنسان” ومساندة الحريات وحرية التعبير والصحافة والتجمع والرأي والمعارضة، ويبدو أن المدعو عمر هلال، اختلطت عليه الأمور، فتناسى أن مملكته تقنـّن “بوس” الأيادي في إطار حرية الملك على “الشعب العزيز”!
مثلما لم يتوقف المغرب عن ضخّ المخدرات باتجاه التراب الجزائري، استمرارا لـ”عدوان الزطلة”، فإنه لا يُريد أيضا أن يُوقف آلته الدبلوماسية التي تكيل التهم والأكاذيب ضد الجزائر، محاولا هذه المرة، استغلال موعد الانتخابات الرئاسية للتشويش على استقرار الجزائر ومحاولة إرباكها!
المخزن الذي تولى الرعاية السامية لتدنيس علم الشهداء في ذكرى عيد الثورة التحريرية، بقنصلية الجزائر في الدار البيضاء، ثم رفض معاقبة المتورط، بل أخرجه كالشعرة من العجين، يُحاول الآن، تنكيس العلاقات الثنائية، بتلفيق التهم على منبر الأمم المتحدة، بتأليب هذا “الهلال” الذي يُراد له أن لا يطلّ إلاّ في سماء الجزائر الصافية!
لا يُمكنك أيها “الهلال” أن تغطي نجمة ساطعة، مثلما لا يُمكن لمخزنك، أن يحقّق هدفه الأحمق، من خلال الترويج لتلفيقات مضحكة ومثيرة للشفقة، وهذه العملية الجديدة، ليست سابقة ولن تكون النهاية، طالما أن “جارتنا” الغربية، تتعاطى مع الجزائر بمنطق “اضربني وابكى واسبقني واشتكى”!
المخزن، إذن، لا يُريد أن يُخرس أصواته الناشزة والشاذة، التي تتكالب في حقّ الجزائر، خاصة عندما تكون هذه الأخيرة على موعد حاسم وحسّاس، وهي عمليات استعراضية غرضها في كلّ مرّة ليّ الذراع وفرض تفاوض ترفضه الجزائر جملة وتفصيلا، طالما أن الجانب المغربي يعتقد واهما أنه “المنزّه” الذي يجب سمعه وطاعته!
مخزن “أمير المؤمنين” لا يرُيد أن يستوعب الدرس، ولا يُريد أن يصحّح أخطاءه وخطاياه، ولا يُريد أن يعترف بذنوبه، ولا يُريد أن يعتذر، ولا يُريد أن يُعطي ويأخذ.. ولا يُريد ولا يُريد ولا يُريد!
ومع ذلك، فإن المخزن، يُريد بالمقابل، فتح الحدود المغلقة منذ 1994، ويُريد تقنين التهريب وتسريب الحشيش، ويُريد إحياء اتحاد المغرب العربي بشروطه، ويُريد تسويق “فناجل مريم وقشّ بختة”، ويُريد إنعاش سياحته بدنانير الجزائريين، ويُريد حلّ قضية الصحراء الغربية بتنازل الجزائر عن مواقفها الخالدة والسيادية بشأن حركات التحرر بالعالم وتصفية الاستعمار!
على “هلال” المخزن مثل “شباطه”، أن يتوضأ أولا قبل مهاجمة الجزائر، وعلى “أتقياء” المخزن أن يغيّروا هذه الأسطوانات المشروخة التي لم يعد يسمعها أيّ “أطرش في الزفة”، والأهمّ من ذلك، أن يربط المخزن أذرعه المكسورة، التي لن تأتيه إلاّ بالهزائم والفضائح!