توضيحات قانونية حاسمة… عن إلغاء الانتدابات بالتربية!
أبرزت، النقابة الوطنية لعمال التربية، أن الإجراء الذي أقرته وزارة التربية الوطنية مؤخرا والقاضي بدعوة النقابات المعتمدة لتسوية وضعيتها القانونية تجاه “الانتدابات”، قبل تاريخ 31 ديسمبر الجاري، يعد غير قابل للتطبيق على أرض الواقع في الوقت الحالي، والسبب هو عدم صدور النصوص التنظيمية الخاصة به.
وقدم، قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية في تصريح لـ”الشروق”، توضيحات إضافية وشروحات قانونية، عن المسألة محل النقاش وهي تسوية التنظيمات النقابية المختلفة لوضعيتها الإدارية تجاه الانتدابات، حيث لفت في هذا الشأن إلى أن الوزارة الوصية قد استندت إلى بعض الأحكام القانونية الساري العمل بها لتبرير موقفها من هذا الإجراء الأخير، على غرار الفقرة الثالثة من المادة 119 من القانون 23-02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية للعمل، غير أنه لا يمكن تنفيذه ميدانيا إلا عند صدور النصوص التنظيمية. ومن ثم، فالجميع يعلم أن ذات التشريع، قد صدر حقيقة في الجريدة الرسمية، وهو محل مراجعة ربما من طرف السلطات العليا للبلاد، وأيضا لحد الساعة لم تصدر النصوص التنظيمية الخاصة به.
ومن هذا المنطلق، أشار المسؤول الأول عن التنظيم بالنقابة، إلى أن الوصاية قد وقعت في “خطأ قانوني”، و هو تطبيق مادة من دون صدور النصوص التنظيمية الخاصة بها، وبالتالي فإنه لا يمكن تطبيق أي مادة في أي قانون، عندما يشترط المشرع صدور النص التنظيمي، وخير دليل على ذلك أن القانون الخاص بتقاعد موظفي قطاع التربية الوطنية الذي أصدره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي يعطي امتياز تقاعد لسن 57 للرجال و52 سنه للنساء، قد صدر هو الآخر في الجريدة الرسمية في مارس 2025، لكن لم يطبق لحد الساعة، والسبب هم عدم صدور النص التنظيمي الخاص به.
ونفس الشيء ينطبق على القانون الخاص باللجان متساوية الأعضاء الصادر سنه 2020، والذي لم تطبق بنوده وكيفية تنظيم الانتخابات لحد الساعة. وبالتالي، فهي الوضعية الذي وضعت مديريات التربية للولايات في حالة “تخبط”، حول كيفيات تنظيم انتخابات تجديد أعضاء اللجان المتساوية الأعضاء، بسبب تأخر صدور النصوص التنظيمية. وعليه، ولحد الساعة لا تزال تنظم عملية الاقتراع بناء على القانون القديم، يشرح محدثنا.
وفي نفس السياق، نبه محدثنا على ما وصفه بـ”مغالطة قانونية” وجب توضحيها تفاديا للوقوع فيها، حيث أكد أن كل النقابيين في كل النقابات ليسوا “منتدبين”، بناء على القانون 23- 02، بل هما “موضوعين تحت التصرف”، وذلك بناء على المرسوم التنفيذي 373/20 المتعلق بالوضعيات القانونية الأساسية للموظف لا سما المادة 55 منه.
مهلة غير كافية!
وأما بالنسبة للآجال التي حددتها الوزارة، لتسوية الوضعية وهي 31 ديسبمر الجاري، أبرز مسؤول التنظيم بالنقابة، أن مهلة ثلاثة أو أربعة أيام تعد غير كافية على الإطلاق للقيام بتنفيذ كافة الإجراءات التنظيمية، من انتداب نقابيين ودفع رواتبهم، خاصة وأن الجميع يعلم أن التنظيمات النقابية ممنوع عنها قبول أي مساعدات أو ممارسة أي نشاطات تجارية من أجل كسب المال خارج بطاقات الانخراط. ولذا، فإن عملية تسديد مرتب نقابي واحد تعد شبه مستحيلة، فما بالك بعدد النقابيين المعتبر والموضوعين تحت التصرف على المستوى الولائي.
وفي هذا الإطار، طالب محدثنا الوصاية بأهمية التراجع عن هذا القرار بصفة مؤقتة، في انتظار صدور النصوص التنظيمية الخاصة به، مثل باقي القطاعات الوزارية الأخرى، مع عقد جلسة حوار مع الشركاء الاجتماعيين لمناقشة هذه النقطة والخروج بقرار يرضي الطرفين من أجل شراكة اجتماعية حقيقية. وذلك، على اعتبار أن النصوص التنظيمية الخاصة بأي قانون جديد تصدرها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لأجل أن تطبق في نفس المستوى وعلى نفس التقدير.
وفي سياق منفصل، أوضح الأمين العام بالنقابة، أن الجميع ينتظر بفارغ صبر قيام الوزارة باستدعاء النقابات في جلسة عمل ثانية، لعرض باقي اقتراحات الشركاء الاجتماعيين حول مسودة القانون الأساسي الجديد محل التعديل والتتميم، خاصة وأنها في الجلسة الأولى قد اكتفت فقط بتقديم الخطوط العريضة، من دون الخوض في تفاصيل التصنيفات والرتب وكيفية ترقية مختلف الأسلاك والرتب.