-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جاهزون لتضربوننا!

جمال لعلامي
  • 2549
  • 1
جاهزون لتضربوننا!

أليس من العيب والعار والشنار، أن ينتظر بقايا العرب والمسلمين في كلّ مكان وزمان، أن تضربهم أمريكا أو إسرائيل أو القوات الغازية أو “الاحتلال؟” فنحن ننتظر أن يضربوا جزءا منـّا، فنحن نـُضرب ولا نضرب، ونحن نتلقى الضربات ولا نوجّه الضربات!

بقايا العرب والمسلمين يتخالفون ويتفاتنون ويتحاربون ويتقاتلون، وبعدها يستنجدون بهؤلاء وأولئك لضرب بعضهم البعض، ويلجأ بعضهم مرّة إلى (الناتو) وتارة إلى “الغزاة” وتارة أخرى إلى المارينز ومرّات إلى “القوات الدولية”، وقد يأتي يوم ويستنجدون بالهوليغانز بعدما استعملوا “البلطجية” ضدّ بعضهم البعض!

الحديث والثرثرة بشأن ما اصطـُلح عليه “الضربة العسكرية ضدّ سوريا”، حوّل العملية إلى وقاحة ودناءة، فهل يُعقل يا عباد الله الصالحين، أن يصل الحال ببعض العرب والمسلمين إلى التحريض على ضرب سوريا، أو جزء من سوريا مهما كانت المبررات؟

بالأمس، وقف جزء من العرب والمسلمين مع بوش في ضرب العراق، أو ضرب صدام حسين بعد “غزوه” للكويت، والبارحة وقف جزء من العرب والمسلمين مع قوات الحلف الأطلسي في ضرب ليبيا، أو ضرب معمّر القذافي، واليوم حان الدور على سوريا، فعلى من يأتي الدور القادم؟

سيحرّض جزء من بقايا العرب والمسلمين في يوم من الأيام، إذا استمرّ هذا الخنوع والركوع والانبطاح والاستسلام والهوان، على ضرب دولة عربية أخرى، بحجة أخرى ستظهر معالمها وأهدافها في حقبة قادمة من مراحل وألاعيب النظام العالمي الجديد!

كم هو جميل لو اصطف جزء من العرب والمسلمين لإعادة بناء وتعمير العراق، وتجنيب السودان الانقسام، ووقف الحرب بين إيران والعراق، وإقرار السلم والسلام في تونس ومصر وليبيا والآن سوريا!

كم هو جميل لو يشارك العرب والمسلمون في بناء الأمم، ومنافسة القوى العظمى في الاقتصاد والديمقراطية والمال والأعمال والبناء والتكنولوجيا والنووي والدراسات الاستراتيجية، والعلوم والطب والفيزياء ومختلف الفنون الإنسانية والاختراعات.

 .. لكن، بقايا العرب والمسلمين يُمارسون الوشاية الكاذبة ويزرعون الفتن بالفتاوى المعلّبة والجاهزة، ويحرّضون ويتآمرون على بعضهم البعض، ويلفـّقون التهم ويكيلون الأراجيف لبعضهم البعض، ولذلك يتمنى بعضهم بشكل مريب وغريب وعجيب “ضرب” سوريا عسكريا، وسيتمنون ضرب غيرها إن آجلا أو عاجلا!

ليس من الضروري الغوص في التفاصيل، المهم هو في ما بعد حدوث الضربة العسكرية سواء ضدّ سوريا أو ضد العراق، وهي الضربة التي حصلت والسلام، وها هو عراق ما بعد صدام يقرأ على العرب والمسلمين تحيّات السلام والإسلام!

 

مصيبة بقايا العرب والمسلمين أنهم أصبحوا لا يثقون في بعضهم البعض، ويتمنون الشرّ لبعضهم البعض، ولذلك يقف بعضهم مع الضربة العسكرية ضد البعض الآخر، ولا عجب لو حدث عجب العجّاب مستقبلا، طالما أضحى العرب والمسلمون تابعين وليسوا متبوعين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أبو علي

    صدق المتنبي عندما قال : "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم". هل بلغت الأمة في تاريخها أدنى درجات الجهل التي نعيشها اليوم.