جرائم قتل بسبب دوافع تافهة وعقوبات تصل إلى السجن المؤبد
عالجت أمس محكمة جنايات العاصمة قضيتين متعلقتين بالقتل ومحاولة القتل، كانت دوافع ارتكابهما غريبة وتافهة جدا، الأولى متورط فيها شاب يقطن ببلدية الأبيار بالعاصمة في الثلاثينات من العمر، والذي أقدم على قتل شاب آخر يقطن بالبلدية نفسها مستعملا سكينا غرزه في رقبته بعنف شديد أدت إلى قطع شرايينه.
-
القضية انطلقت وقائعها في جلسة خمر بحديقة عمومية بالأبيار، حيث كان المتهم رفقة أصدقاء يحتسون الخمر وبمحاذاتهم تواجد الضحية وأصدقائه للسبب نفسه، ولأن صديق المتهم ذهب ليتبول في مكان تواجد الضحية، طلب منه الأخير ستر نفسه، وهنا بدأت مناوشات استعملت فيها قارورات الخمر المكسورة، فيما استل المتهم سكينا وطعن به الضحية في رقبته فأرداه قتيلا، والغريب في جلسة المحاكمة أن صديق القتيل الذي حضر كشاهد، تراجع عن أقواله وصرح بأن الضحية هو من أخرج السكين ليضرب المتهم!! وهو ما جعل دفاع الضحية يسأله إن كان يتجرأ على قول هذا إن كان الضحية لا يزال حيا، أما النيابة العامة فطالبت بعقوبة السجن المؤبد للجاني.
-
أما القضية الثانية والتي حدثت صائفة السنة الجارية أقدم فيها الشاب (و.س) القاطن بجسر قسنطينة على محاولة قتل شقيقه، حيث باغته أثناء نومه بطعنات سكين، والسبب حسب المتهم “أن الله هو من طلب منه قتل شقيقه لأنه كافر”، وأشارت التحريات أن المتهم أدمن على تعاطي المخدرات وهو في سن 14 الأمر الذي سبب له اضطرابات نفسية، وكان يتعاطى حبوبا مهدئة، وأثناء ارتكابه لجريمته كان توقف من تلقاء نفسه عن تعاطي دوائه، ومن التصريحات الغربية والطريفة التي قالها هذا الشخص بالمحاكمة “أن الرئيس بوتفليقة يتحدث عني في خطابات”، ومع ذلك التمست له النيابة العامة 20 سنة سجنا نافذا.