جزائريون ملزمون بدفع 6000 مليار لسونلغاز بالتقسيط خلال 6 أشهر
كشف الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، مصطفى قيتوني، عن مباشرة إجراءات استعجالية لاسترجاع أموال سونلغاز النائمة في جيوب الزبائن من مواطنين ومؤسسات، في القريب العاجل، وهذا لضخ سيولة إضافية بخزينة المجمع، محددا هدفا لجلب 6000 مليار سنتيم في ظرف الـ6 أشهر المقبلة، مع تمكين هؤلاء الزبائن من الدفع بالتقسيط.
وقال قيتوني في تصريح لـ”الشروق” أنه رغم اعتبار هذا المبلغ صغيرا مقارنة مع حجم الاستثمارات التي تعول عليها سونلغاز خلال المرحلة المقبلة، إلا أنه سيساهم بشكل أو بآخر في إنعاش المجمع الذي لا يزال يجابه عجزا ماليا، وهو ما سيدفعه خلال المرحلة المقبلة إلى اللجوء إلى بنك الجزائر، لتمويل استثمارات جديدة، مشيرا إلى أن الظرف الراهن يفرض على المجمع اللجوء إلى البنوك الجزائرية، للحصول على سيولة مالية كافية.
وقال المتحدث أن المفاوضات مستمرة وعملية تمويل المجمع قد تنطلق قريبا، وهذا تزامنا مع تحضيره لولوج السوق الإفريقية رسميا، من خلال الاتفاقية التي تم توقيعها أمس مع المتعامل السوداني سالم من مجموعة الراجحي، لنشر 53 محطة لنشر الطاقة الشمسية هناك، وهو أول مشروع للمجمع خارج الجزائر، في حين شدد على أن تمويل هذا المشروع سيكون من قبل المتعامل السوداني، وهو ما سيقضي على أية مشاكل مالية يمكن مجابهتها خلال هذا الاستثمار.
وخصصت للاتفاقية 2 مليون دولار لإنجاز المشروع، وهي دراسة لإنجاز محطات صغيرة للطاقة الشمسية باستعمال الآبار حيث سيتم إنجاز 53 محور بداية من 2017، وفي غضون السنوات المقبلة، سيتم إنجاز 500 محور ،كما سيستغل المجمع تشغيل الغاز لاستخراج الكهرباء، بهدف إنتاج 450 ميغاواط في منطقة الفولة غرب السودان، ويمثل الطرف الجزائري “تركيب” وهو فرع لسونالغاز سيوفد، 20 تقني للسودان وتمكينهم من البقاء 6 أشهر لتأطير الموارد البشرية، وبخصوص الشركة السودانية، قال المتحدث إنها متعامل مهم يسيطر على 22 بالمائة من بنك النيل، 80 محطة لتوليد الكهرباء، وشركة نعمة للإنتاج الزراعي وسالكة للنقل.
كما أعلن قيتوني عن مفاوضات لدخول سونالغاز السوق المالية وتزويدهم هناك بالطاقة الكهربائية، وهو ما قد يتم الإتفاق عليه قريبا لتوقع الاتفاقية بشكل رسمي، ما سيسمح للمجمع بالبحث عن مداخيل جديدة وضخها بالورشات المفتوحة للمرحلة المقبلة، وستوجه سونالغاز حسبه كافة طاقاتها للاستثمار محليا وإفريقيا في السنوات المقبلة.
وعن الزيادة في تسعيرة الكهرباء، أوضح المتحدث أن الأمر مرتبط بقانون المالية، وليس بقرار من الشركة، بحكم أن التسعيرة مدعمة لكافة المواطنين، إلا أنه في الوقت الذي لم ترفع المجموعة التسعيرة، قد يواجه الجزائريون زيادات جديدة إذا قررت الحكومة ذلك، ولحد الساعة لم تتخذ السلطات أي قرار رسمي في هذا الإطار.