حجار يكرم نخبة من المناضلين التونسيين الداعمين لثورة نوفمبر
كرم سفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار مجموعة من المناضلين التونسيين الذين ناضلوا من اجل نصرة ثورة التحرير المسلحة وذلك بمناسبة الذكرى 50 لاستقلال الجزائر، وأثنى حجار على دور تونس في دعم الثورة الجزائرية.
قال السفير الجزائري بتونس، في كلمة خلال الحفل التكريمي الذي أقيم الخميس بمقر السفارة الجزائرية، »أن هذا التكريم “الرمزي” لهؤلاء المناضلين هو في حقيقة الأمر تكريم لتونس أرضا وشعبا ودولة، كون تونس لم تكتف فقط بإشراك أبنائها في كفاح الشعب الجزائري، بل جعلت أرضها “ملاذا آمنا” لجيش التحرير الوطني ومكانا ميسورا للمهجرين الجزائريين، وجعلت من مستشفياتها مراكز لمعالجة المجاهدين الجرحى ومن عاصمتها “مقرا دائما” للحكومة الجزائرية المؤقتة« وفق تعبيره.
وفي معرض حديثه عن إسهامات الشعب التونسي في نصرة الكفاح التحرري الجزائري، خلص الدبلوماسي الجزائري إلى القول أن تونس “شكلت قاعدة خلفية” للثورة الجزائرية، وقدمت لجيش التحرير “كل ما يحتاجه” من أسلحة وتموين وعتاد وتدريب، بل جعلت من حدودها المتاخمة للجزائر “ميادين للمعارك الطاحنة” بين جيش التحرير وجنود الاحتلال الفرنسي حسب تصريحه. وبين حجار أن تونس ما أن تحصلت على استقلالها حتى “جعلت” من وسائلها الإعلامية ودبلوماسيتها النشطة “منابر” تؤكد حق الشعب الجزائري في استعادة حريته وكرامته وسيادته الوطنية على حد قوله.
وأعرب عن أمله في دعم التعاون المثمر بين البلدين مستقبلا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية لما فيه صالح الدولتين وفائدة الشعبين.
وقد قلد الدبلوماسي الجزائري ثلة من المجاهدين التونسيين وسام رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عرفانا بتضحياتهم، ومن ضمن هؤلاء المناضلين المكرمين الرئيس التونسي المؤقت السابق فؤاد لمبزع، وعدد من رؤساء الحكومات التونسية السابقة أمثال الباجي قائد السبسي، وأحمد بن صالح، والهادي البكوش، وكذا الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الشاذلي القليبي، كما تم تكريم عائلة الزعيم السياسي التونسي الراحل صالح بن يوسف.